السبت، 4 أبريل 2015

عاجـــــــل: إعلان النــداء إلى كافة الأحزاب في اليمن وإلى شعبه كافة


عاجل.. { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } 

من الإمام المهديّ إلى أهل اليمن شيعاً وأحزاباً..


بسم الله وبالله وتوكلت على الله لا قوة إلا بالله والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

أيا معشر الأحزاب في اليمن وكافة الشعب اليماني، لقد دخل عمر الدعوة المهديّة بداية العام الحادي عشر والإمام المهديّ فيكم يدعوكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وننفي تعدد الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام فتنطفئ فتنة الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة التي عصفت بالشعوب الإسلاميّة فنوحد صفّ المسلمين فيصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله. وبناءً على قول الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:214]. 

وعليه نكرر إعلان النداء إلى كافة الأحزاب في اليمن وإلى شعبه وأقول: مَنْ أنصاري إلى الله لشدّ أزر الدعوة للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لإنقاذ شعبكم ويمَنكم السعيد؟ وربّما يودّ عبد الملك الحوثي وأنصاره أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، نحن أنصار الله آمنّا بالله فاشهد بأنّا مسلمون، ولذلك نسمّي أنفسنا أنصار الله". فمن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إن كنتم حقاً أنصار الله فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وشدّوا أزر الإمام المهديّ بدعوة كافة الأحزابِ وأنفسِكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فتفوزوا فوزاً عظيماً ويهديكم الله إلى الصراط المستقيم. واعلموا أنّه لا حلّ لقضية الشعب اليماني في العالمين حتى يستجيب الأحزاب لدعوة الاحتكام إلى الكتاب، فإن كنتم من أولي الألباب من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه فلا تحكموا على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من قبل أن تستمعوا إلى قوله وتتدبّروا منطقه فهل حقاً تجدونه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ صراط الله العزيز الحميد بنور البيان الحقّ للقرآن المجيد؟

واعلموا بأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد أعلن موقفه في شأن الأحزاب في اليمن أنّني لست منهم في شيء جميعاً تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه إلى كافة أنبيائه وأئمة الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:159]. وعليه فإنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الفتوى الحقّ بتحريم تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة في دين الله الإسلام، وقد علمتم بوعد الله لكم في محكم كتابه لئن تفرّقتم إلى أحزابٍ وشيعٍ وخالفتم أمره أن يُذهب ريحكم فيعذّبكم فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، وكلكم في النار إلا من مات شهيداً وهو يدافع عن أرضه وعرضه وليس بدافع الحزبيّة السياسيّة أو المذهبيّة. ولكنكم ألبستم دينكم بلباس الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة وظلمتم أنفسكم وأعرضتم عن تحذير الله للمسلمين في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108)} صدق الله العظيم [آل عمران]. فتذكروا النهي والتحذير من رب العالمين إلى كافة المسلمين في كل زمانٍ ومكانٍ في قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} صدق الله العظيم.

فاتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون معتصمون بحبل الله القرآن العظيم. ألا وإنّ الاعتصام بحبل الله هو أن تعتصموا بالقرآن العظيم وتكفروا بكلّ ما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة.
وربّما يودّ الأخ عبد الملك الحوثي أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو فرضنا أننا استجبنا لك لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لتحكم بين الأحزاب المذهبيّة فيما كانوا فيه يختلفون فأرِنا كيف تستطيع أن تحكم بين السُّنة والشيعة، فنحن الشيعة نأخذ ما جاءنا عن أئمة آل البيت عن النبيّ ونحن شيعتهم، وأهل السُّنة يأخذون ما ورد عن النبيّ بشكلٍ عام من الصحابة ولذلك يسمّوا أنفسهم أهل السُّنة". فمن ثمّ يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الشيعة والسُّنة جميعهم سُنّيون معتصمون بالأحاديث الحقّ والباطلة، وتركتم كتاب الله القرآن العظيم وراء ظهوركم وتأخذون منه فقط ما وافق أهواءكم وما خالف تركتموه، ونبشركم بعذابٍ عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85]. 

وتصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: [مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْرُفُونَ الْمُتْرَفِينَ، وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْعَابِدِينَ، وَيَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَا خَالَفَ أَهْوَاءهُمْ تَرَكُوهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ] صدق عليه الصلاة والسلام. كون ذلك حديثٌ حقٌّ بعد حذف المدرج فيه ينهاكم النبيّ ما نهاكم الله عنه في محكم كتابه من أن تأخذوا ببعض الكتاب وتعرضوا عن بعضٍ كون ذلك من الكفر عند الله في التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (86) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (88)} صدق الله العظيم [البقرة].

وإنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي مسلمٌ مؤمنٌ بالتوراة والإنجيل والقرآن العظيم ومؤمنٌ بأحاديث البيان في السُّنة المحمديّة إلا ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة والإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة برغم أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني متّبعٌ لكتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ كون ما تنزل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو بصيرتنا نحن أئمة آل البيت. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف]. 

وربّما يودّ السيد عبد الملك الحوثي أن يقول: "يا ناصر محمد، أرنا كيف سوف تحكم بين الشيعة والسُّنة في الحديث الحقّ عن النبيّ الذي ورد إلينا على ألسنة أئمة آل البيت عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: [إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ]؟"

فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فاسمعوا يا معشر الشيعة الاثني عشر فإنّي المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر أفتيكم بالحقّ أنّ أئمة آل البيت يموتون فيبقى لديكم القرآن العظيم، وما تركوه لكم من العلم يتمّ تحرّيفه من بعدهم إلا قليلاً. ثمّ اسمعوا واعقلوا يا معشر الشيعة الاثني عشر فنحن أئمة آل البيت لا ننطق في دين الله إلا بما نطق به الله وخاتم الأنبياء والمرسلين جدّنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولا ينبغي لنا أن ندعوا الناس إلا بما دعاهم إليه خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، معتصمين بكتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النّبويّة الحقّ إلا ما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم القرآن في الأحاديث النّبويّة فمن ثمّ نستنبط من القرآن ما ينسف الحديث المفترى عن النبيّ لئن احتكم إلينا المسلمون أن بعث الله في أمّتهم إماماً من آل البيت من ذريّة أبتي الإمام علي بن أبي طالب وأمّنا فاطمة بنت محمد رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً، ويبعث الله حين يشاء من أئمة آل البيت ليحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في أحاديث السُّنة النّبويّة فيستنبط لهم حكم الله من محكم القرآن العظيم كون الأحاديث السُّنية النّبويّة من بيان القرآن هي كذلك من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق عن الهوى في دين الله جدّنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. 

وعلّمنا الله في محكم قرآنه أنّ ما جاء من بيانه مخالفاً لمحكم قرآنه فإنّ ذلك الحديث مفترًى عن النبيّ جاءكم من عند غير الله، وتجدوا حكم الله بينكم في قول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

ألا وإنّ الخطاب موجّهٌ من الله إلى كافة علماء المسلمين بالحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؛ أنْ يتمّ عرض الحديث الذي اختلفوا فيه من أحاديث البيان للسنّة النّبويّة على القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، فإنّ الحديث المروي عن النبيّ إذا كان من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً. وعلّمكم الله أنّه رغم أنّ أحاديث سُنّة البيان من عند الله غير أنّها ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك جعل الله القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث سُنّة البيان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، ومن أولئك الذين يفترون عن النبيّ الكذب وهم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين ونقول: أولئك منافقون يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ومنهم من لا يعلم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

ومنهم من يعلمهم النبيّ ولكن الله أمره بالإعراض عنهم وتركهم ابتلاءً للمؤمنين ليعلم من يعتصم بالقرآن العظيم ويكفر بما يخالف للقرآن العظيم من الأحاديث المفتراة عن النبيّ. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم. وبما أنّ الله أمر رسوله بالإعراض عن المنافقين وعدم طردهم تنفيذاً لأمر الله {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81)} صدق الله العظيم؛ ولذلك استمروا في مكرهم فصدّوا كثيراً من أمم المسلمين جيلاً بعد جيلٍ عن سبيل الله وليس بالسيف؛ بل بالتحريف والتزييف عن النبيّ في أحاديث السُّنة النّبويّة، وقد نبّأكم الله ورسوله بمكرهم وأنزل في شأنهم سورة في القرآن العظيم ألا وهي سورة المنافقين. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (4)وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} صدق الله العظيم [المنافقون].

فتذكروا فتوى صدِّهم عن سبيل الله أنّهم اتّخذوا أيمانهم ستاراً للمكر للصدّ عن الذكر في قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم. وعلّمكم الله طريقة صدّهم عن اتّباع سبيل الله الحقّ أنه ليس بالسيف؛ بل بالتحريف والتزييف عن النبيّ. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم. 

وعليه يا معشر الشيعة الاثني عشر فإنّي أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ الحديث الحقّ عن النبيّ هو قوله عليه الصلاة والسلام:
[ تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي ]
صدق عليه الصلاة والسلام.

وما كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سنياًّ ولا شيعيّاً ولكن حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، وما ينبغي للإمام المهديّ الحقّ من ربّكم أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم بل نحكم عدلاً ونقول فصلاً وما هو بالهزل.

وربّما يودّ أحد علماء الشيعة الاثني عشر أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّ الشيعة الاثني عشر كافةً ينفون رؤية الله جهرةً في الدنيا والآخرة، وأمّا أهل السُّنة وفِرقهم فيؤمنون برؤية الله جهرةً في الآخرة، فما حكم الله بيننا تستنبطه من محكم القرآن العظيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: إنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أفتيكم بالحقّ أنّ الله قد أفتاكم في محكم القرآن العظيم أنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ يساوي عظمة ذات الله سبحانه حتى ولو كان جبلاً عظيماً أعظم من خلقكم، فبما أنّه لا يساوي عظمة ذات الله فلو تجلّى له الله لما تحمل رؤية ذات الله وهو جبلٌ عظيمٌ، ولذلك جعل الله شرطاً لرؤية ذاته لنبيّ الله موسى والسبعين نقباءَ بني إسرائيل وهو أنّه سوف يتجلّى الله سبحانه لجبل الطور العظيم فإن استقر مكانه متحملاً رؤية عظمةِ ذات الله فسوف يرى الناس ربّهم في الدنيا والآخرة، كون الله قادرٌ على أن يجعل عظمة خلقهم كعظمة جبل الطور الصلب العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل استقر الجبل مكانه صامداً أمام رؤية عظمة ذات الله أم جعل الجبل العظيم رماداً تذروه الرياح؛ تراباً دكاً فتساوى بتراب الأرض؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى : {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم [الأعراف]، فانظروا هل تحقق شرط الرؤية لعظمة ذات الله؟ وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم.

وأما السبعون نقيباً من تمّ اصطفاؤهم ليكونوا شهداء رؤية ذات الله سبحانه فماتوا جميعاً كون رؤية ذات الله كانت بطلبٍ من بني إسرائيل فواعدهم الله وموسى للفتوى في رؤية عظمة ذات الله، واختار موسى لميقات الرؤية سبعين نقيباً من بني إسرائيل، فأخذتهم الصيحة حين تجلّى الله سبحانه للجبل وجعل الله الجبل دكاً ومات السبعون وخرّ نبيّ الله موسى صعقاً كونه أذعن لهم في طلب رؤية الله جهرةً وألحّ على ربّه كي يُوقن قومُه، فواعدهم الله ثلاثين ليلة لعلهم يتفكّروا ويتذكّروا وجاء الميعاد وهم لا يزالون مصرين على طلبهم، وأتمّهنّ الله بعشرٍ أُخر لعلهم يرجعوا عن طلبهم برؤية الله جهرةً، وجاءوا ونبيُّ الله موسى عليه الصلاة والسلام في نهاية ميقات الأربعين ليلة لرؤية الله جهرةً. وقال الله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فحين أفاق نبيّ الله موسى من بعد صعقه نظر إلى جبل الطور الشامخ فإذا هو قد أصبح رماداً تساوى بالأرض تذروه الرياح، فمن ثمّ نظر وراءه إلى السبعين فوجدهم جميعاً قد ماتوا؛ جميعاً! وعلِم نبيُّ الله موسى أنّ ما أصابه وأصابهم كان نظراً لإصرار بني إسرائيل لرؤية الله جهرةً ولم ينهَهم نبيّ الله موسى عن ذلك ولم يعظهم؛ بل كان يريد كذلك رؤية الله جهرةً وليس كفراً من نبيّ الله موسى كمثل بني إسرائيل بل شوقاً وحباً، ولكن نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام علم أنّه أخطأ بالإذعان لطلبهم لرؤية الله جهرةً ولذلك حين وجد السبعين هلكوا جميعاً قال نبيّ الله موسى: ربّ لو شئت لأهلكتهم من قبل وإيّاي. وقال الله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فدعا نبيّ الله موسى ربّه طالباً العفو والغفران له وللسبعين الذين أهلكهم الله من ورائه، وطلب من ربّه أن يعيدهم إلى الحياة ليكونوا شهداء بالحقّ بأنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله حتى الجبل العظيم وأنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فمن ثمّ أجاب الله طلب نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام وبعث الله السبعين، فمن ثمّ بعث جبل الطور الرماد ورفعه فوق رؤوس السبعين وموسى عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فخرّوا لربّهم باكين ساجدين تائبين السبعين وموسى عليهم الصلاة والسلام، فمن ثمّ أعاد الله جبل الطور إلى ما كان عليه من قبل التجلّي بعد أن وعدوا ربّهم السبعينَ نقباءَ بني إسرائيل أن يأخذوا التوراة بقوةٍ ويتّبعوه وكانوا ينظرون إلى الجبل معلقاً كالظلّة فوق رؤوسهم كأنّه واقعاً بهم، وغفر لهم وأعاد جبل الطور العظيم من أعلى رؤوسهم إلى مكانه كما كان من قبل أن يكون رماداً، فأعاده الله شامخاً مكانه كما كان، وغفر الله لهم طلب رؤية الله جهرةً وهو الغفور الرحيم لعلهم يشكرون. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:55]. وقال الله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُبِينًا} صدق الله العظيم [النساء:153].

فسبحان من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار! وإنما يكلّمكم الله يوم القيامة من وراء حجابه؛ سدرة المنتهى، وترون نور وجه الله من وراء السدرة، وتشرق الأرض بنور ربّها من وراء السدرة، فتعالى الله عمّا تعتقدون يا معشر السُّنة! وتعالى الله عمّا تشركون يا معشر الشيعة! كون الذين ينادون أئمة آل البيت ليشفعوا لهم عند الله قد أشركوا بالله وألبسوا أيمانهم بظلم الشرك. ولا نبرّئ أهل السُّنة من الشرك بالله العظيم كون من يرجو شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد أشرك بالله، فمن يخاف الله ويخشى عذابه فلا يرجو بين يدي الله نبياً ولا وليّاً ليشفع له بين يدي ربّه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم [الأنعام].

وهنا ينذر الله المؤمنين الذين يخافون الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم.

قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، أمّا في اعتقاد طلب شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد استوينا علماءَ الشيعة والسُّنة في طلب شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود؛ شيعةً وسنةً". ثمّ يفتيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لقد ألبستم أيمانكم بظلم الشرك بالله ولستم من الطائفة الناجيّة، وإنّما الطائفة الناجيّة هم الذين جاءوا ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من ظلم الشرك ويوجدون فرادى في مختلف الطوائف المذهبيّة، فمن جاء منهم بقلبٍ سليمٍ من ظلم الشرك بالله فهو من الطائفة الناجيّة بين يدي الله فلهم الأمن من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82]. كون الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ومن جاء ربّه بقلبٍ سليمٍ من الشرك من مختلف المذاهب فهو من الطائفة الناجيّة يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

فلا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطاً في الدعاء فتشركوا بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} صدق الله العظيم [الجن].
وربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون من علماء المسلمين أن يقول: ما خطبك تبتر الآية يا ناصر محمد اليماني؟ فانظر للآية كاملة إنّما ذلك في المساجد فقط تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} صدق الله العظيم [الجن]". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: وهل أذِن الله لكم خارج المساجد أن تدعوا مع الله أحداً؟ وإنما نستنبط لكم حكم الله بالحقّ من محكم القرآن العظيم أنّ دعاء الأنبياء والأولياء مع الله شركٌ بالله سواء في المساجد أو في خارجها، أم أنّ الله أذِن لكم بدعائهم خارج المساجد! وربّما يودّ كافة علماء الشيعة والسُّنة دون استثناء أيّ أحدٍ منهم أن يقولوا بلسانٍ واحدٍ: ألم يقل الله تعالى: {لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم]؟ ولذلك الأنبياء والأولياء يملكون الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود". فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ الحجّة بالحقّ ونقول: إنّما يملكون تحقيق الشفاعة بسبب حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب من أذِن الله لهم بالخطاب، كونه يعلم أنّهم سوف ينطقون بالقول الصواب ولن يتشفعوا بين يدي الله لأحدٍ؛ بل اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضيهم ربّهم بملكوته حتى يرضى، كونهم علموا أنّ الله هو الأرحم بعباده من عبيده، ثمّ تشفع لعبيده رحمتُه من عذابه كون الشفاعة لله جميعاً تشفع للعباد رحمتُه من عذابه. ولكن بسبب الوفد المكرمين الذين أذن الله لهم بالخطاب فنطقوا بالقول الصواب فقالوا لقد اتّخذنا عندك ربّنا عهداً ونحن في الحياة الدنيا أن لا نرضى حتى ترضى، كون رضوان نفس الله بالنسبة لهم هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]. 

وبما أنّ رضوان نفس الله لن يتحقق حتى يدخل عباده الضالين في رحمته فيرضى فهنا تتحقق الشفاعة في نفس الله فتشفع لهم رحمتُه من الاستمرار في عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26 )} صدق الله العظيم [النجم].

فإذا تحقق رضوان نفس الله تحققت الشفاعة كون الشفاعة لله جميعاً فتشفع رحمتُه في نفسه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)} صدق الله العظيم [الزمر].

ويا عباد الله قدّروا ربّكم حقّ قدره واعلموا أنّ الله هو أرحم الراحمين، فكيف ترجون شفاعة عبيدٍ مثلكم أدنى رحمةً من الله بكم ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين! ألا تعلمون أنّه بسبب صفة الرحمة في نفسه تعالى أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الضالين الذين أهلكهم الله بعد أن كذبوا المرسلين وجاءت الحسرة في نفس الله عليهم من بعد ما وجدهم نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم ووجد كلّاً منهم يقول: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فمن ثمّ تأتي الحسرة في نفس الله على عباده لأنّه أرحم الراحمين، فتخيّلوا أمّاً عصاها ولدها ألف عامٍ ثمّ رأته يصطرخ في نار جهنم نادماً متحسراً على ما فرّط في جنب أمّه، فتخيّلوا مدى الحسرة في نفسها على ولدها! فإذا كان هذا حالها فكيف بحال الله أرحم الراحمين؟ ولكنهم من رحمته يائسون! وأخبركم الله عن حاله في محكم القرآن العظيم أنه متحسرٌ وحزينٌ على عباده المعذَّبين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم ولكنهم من رحمته يائسون. وقال الله تعالى : {إنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

ولكنّ الله لم يرحمهم كونهم لم يسألوا الله رحمته كونهم مبلسون من رحمة الله أي يائسون من رحمة الله فزادوا أنفسهم ظلماً بسبب يأسهم من رحمة الله. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

ويا معشر علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء المذاهب والفرق في اليمن هلمّوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم لتنقذوا أنفسكم وتنقذوا أمّتكم وتنقذوا يمنكم السعيد الذي جعلتموه اليمن التعيس، فاتقوا الله واستجيبوا لله وخليفته لما يحيي قلوبكم ليتمّ لكم نوركم فتصبحوا بنعمة الله إخواناً، وإنما خصَصْناكم بهذا البيان تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:214]. وإنما دعوة المهديّ المنتظَر هي دعوةٌ عامةٌ لكافة البشر في البوادي والحضر وننذرهم بأساً من الله بما يسمونه بالكوكب العاشر ذلكم كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، فوالله ثمّ والله ثمّ والله إنّ كوكب العذاب سوف يمرّ على أرض البشر ويظهر عليها من جهة جنوب الأرض فيمطر عليها بأحجارٍ من نارٍ، فأين المفر يا معشر المعرضين عن البيان الحقّ للذكر؟ فاتقِ الله يا علي عبد الله صالح ومعشر الحوثيين وسلّم القيادة للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وإن أبيت فوالله ثمّ والله أنّ الله سوف يسدُّ عليك كافة أبواب النجاة فلا يبقى إلا باب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، والأيام بيننا، وأعتبرُ ذلك تحدياً بالحقّ من الإمام المهديّ بإذن الله لتعلم أنّ الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وليس أنّني سوف أقاتلكم على السلطة وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فوالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم لا يساوي عندي ملكوت الدنيا بأسرها مثقال ذرةٍ من رضوان ربّي وإنّي لكرسي الخلافة لمن الكارهين؛ وهمٌّ وغمٌّ على قلبي عظيمٌ، فيا عجبي ممن يتمنون الفوز بكرسي السلطة! أفلا يتفكرون أنهم سيكونون مسؤولين بين يدي الله عن أممهم؟ أليس الأفضل أن يُسأل الرجل عن نفسه وأولاده، خير؟ أم يُسأل بين يدي الله عن أمّةٍ بأسرها؟ فما موقفكم بين يدي الله الواحد القهار يوم يأتي كلُّ راعٍ مسؤولٍ عن رعيته للحساب بين يدي الربّ هل كان حاكماً عدلاً؟ أفلا تتقون؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ

فبلغوا بياني هذا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور إلى كافة الأحزاب في الجمهوريّة اليمنيّة وعلى رأسهم الزعيم علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي من قبل أن يتقاتلوا، وشكراً.



تتذكير ببيانات جد هامة لأهل اليــمـن خاصـــة و الناس عامة

من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى معشر الشعب الأبيّ اليمانيّ العربيّ
رجوت من الله أن يحفظكم من شرّ أنفسكم جميعاً ويهديكم إلى سبيل الرشاد.


فتوى عن الذين وراء المكر بالرئيس علي عبد الله صالح في جامع النهدين إلى أهل 
اليمن حكومة وشعباً..


فتوى الإمام المهدي في شأن حركة الحوثيين بأنها على ضلال !

أشهد لله حسب علمي ويقيني بالرؤيا الحق أن الذي سوف يسلمني قيادة اليمن عاصمة الخلافة الإسلامية أنه الرئيس علي عبد الله صالحبرغم تسليمها لعبدربه منصور ظاهر الأمر
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=5863

الزّعيم الظاهر لليمن عبد ربّه منصور والزّعيم الباطن علي عبد الله صالح
الذي لم يهتدِ إلى الاعتراف بالحقّ بعد..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=14636

بيانُ الإمام ناصر محمد اليماني إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي المحترم عبر الفيديو وعبر القلم الصامت
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=16412

بيانٌ عاجل من الإمام المهدي إلى الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي المحترم
وإلى الشـعب اليماني الأبي حكومــةً وشعــــباً
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=17625

من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمسلمين
على ضوء الأحداث الأخيرة وما يشهده العالم العربي والإسلامي من تغيرات .
http://www.mahdi-alumma.com/forumdisplay.php?f=52

عــــاجــــــــل: من الإمام المهديّ إلى المفسدين في الأرض ولا يصلحون في أرض اليمن
https://www.facebook.com/assafeena4/...498126/?type=1

عاجل: حكم الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بين الحوثيين والسلفيين أهل دماج
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?15797

بيان الإمام المهدي إلى أنصار الشريعة ومختلف الفرق في اليمن وإلى الشعب اليماني حكومة وشعباً..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?6945

اتصالٌ هاتفيّ من وزير الأوقاف في اليمن بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني
يدعوه أن يكون مفكراً إسلاميّاً وليس الإمام المهدي، وما يلي ردّنا عليه بالحقّ
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=13779



اقتباس المشاركة: 48653 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، 

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب 

العالمين.. كونوا شهداء على أمّتكم أنّ عذاب الله على الأبواب وعلماء المسلمين
والنّصارى واليهود لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، وأفوّض

 الأمر الى الله إن الله بصير بالعباد، فانتظروا إني معكم من المنتظرين، وسلامٌ على 

المرسلين والحمد لله رب العالمين..

الإمام ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــ

قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة:





الأربعاء، 1 أبريل 2015

بيان قول الله تعالى : { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }

 
 
بيان قول الله تعالى :
 { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }
  بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين..
 أخي محمد المسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 
وأمّا الإجابة على سؤالك عن الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدّقوا المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين 
من ربّ العالمين ليلة يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقروهو بما يسمونه الكوكب العاشرنيبيرو ( Nibiru Planet X )، 
 والله على ما أقول شهيد ووكيل،
وقد خاب من افترى على الله كذباً. ويا أخي الكريم والله الذي لا إله غيره لن يتبع المهدي المنتظر فيصدق بالبيان الحقّ للذكر إلا من كان يعقل وليس الإمعات الذين لا يعقلون فيتّبعون الذين من قبلهم الاتّباع الأعمى من غير تفكرٍ في سلطان علمهم الذي وجدوا آباءهم عليه هل هو حقاً من عند الرحمن أم مفترى من الشيطان ما أنزل الله به من سلطان وكيف تعلم أنّه مفترى من الشيطان؟ 
 فالأمر بسيط إذا كنت مؤمناً بالقرآن العظيم البرهان من ربّ العالمين المحفوظ من التحريف إلى يوم الدّين رسالة الله إلى الإنس والجنّ أجمعين فعليك الاعتصام بمُحكمه فهو حبل الله من اعتصم به هُدي إلى صراطٍ مستقيم، وليس معنى ذلك أنّ المهدي المنتظر لا يأمركم إلا بالاعتصام بالقرآن العظيم بل وبسُنّة رسوله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنما نأمركم بالكفر بما خالف محكم كتاب الله في أحاديث السُّنة النبويّة، فلئن وجدت منها قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله فاعلم أن ذلك الحديث في السُنّة مفترى على نبيه وأنّه قد جاء من عند الطاغوت الشيطان الرجيم ولذلك سوف تجد بينه وبين محكم كتاب الله اختلافاً كثيراً. 
 وأضرب لك على ذلك مثلاً: 
 فإن المسلمين يزعمون أنّ الباطل المسيح الدجال يُحيي الموتى فيقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثم يعيد إليه روحه فيبعثه حياً، وأعلمُ أنك من أصحاب هذه العقيدة أخي محمد، ولكن! والله لو ترجع هذه الرواية إلى عقلك فسوف يقول لك هذا مستحيل فكيف الله يؤيد بمُعجزات آيات التصديق أولياءَه وأعداءَه؟! فإذاً كيف يتبين للناس الحقّ من الباطل؟!سبحان الله وتعالى علواً كبيراً! 
 فإذا رجعت إلى كتاب الله لكي تنظر ما يقول الله في هذه المسألة، فسوف تجد النفي المطلق، وقال الله تعالى: 
 { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } 
 صدق الله العظيم [سبأ:49]
 وهذه فتوى محكمة في كتاب الله القرآن العربيّ المبين أن الباطل لا يَخْلُق ولا يُرجع الروح إلى الجسد من بعد موتها أبداً، ثم تجد أنّ الله يتحدى الباطل ويقول لئن أعاد الروح إلى الجسد من بعد خروجها فقد صدق أهل الباطل في شركهم بالله وكفرهم أنه لا إله إلا الله فأصبح الحقّ هو معهم إن أرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها وهم يدعون الباطل من دونه، ثم تحداهم في محكم كتابه أن يفعلوا ذلك وقال لئن فعلوا ذلك وأرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها فقد صدقوا في دعوتهم الباطلة من دون الله. وقال الله في محكم كتابه متحدياً بالحق: 
 { أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾ } 
 صدق الله العظيم [الواقعة] 
فانظر للتحدي الجليّ من العليّ العظيم:
 { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾ }
 صدق الله العظيم
 إذاً الباطل لن يستطيع أن يفعل ذلك 
ولربما يقول أحد المُفترين الذين لا يعقلون: "بل أيّده الله فتنة للناس"
 ثم نردّ عليه: فهل هذا قول يقبله العقل والمنطق؟ 
 فكيف يؤيّده الله فيكذب تحديه في محكم كتابه للباطل وأتباعه؟ سبحان الله العظيم وتعالى عما يفترون علواً كبيراً، إذاً فما هو الغرض من هذا الافتراء؟ ثم يجيبك عليه المهدي المنتظر: وذلك لكي تكفروا بما جاء في محكم كتاب الله فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بما أنزل الله في محكم هذا القرآن العظيم فلا يبقى إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، وقد نجحوا منذ زمنٍ بعيد وأنتم اتّبعتم الذين من قبلكم يا معشر المسلمين الاتّباع الأعمى من غير تدبرٍ ولا تفكرٍ هل ما وجدتم عليه آباءكم من قبلكم هو الحقّ أم إن الشياطين قد ضلّلوهم عن الصراط المستقيم؟ 
 ولذلك بعث الله المهدي المنتظر ليهدي المسلمين من بعد ضلالهم فيعيدهم إلى منهاج النبوة الأولى، وليس لي شرطاً عليهم 
إلا شرطاً واحداً فقط وهو أن يؤمنوا بهذا القرآن العظيم الذي بين أيديهم كتاب الله المحفوظ من التحريف ذكر الله لهم وذكر العالمين الإنس والجنّ أجمعين حجّة الله عليهم فيتبعونه إن كانوا يخافون الله ربّ العالمين. وقال الله تعالى:
 {إِنَّمَا تُنْذِرُمَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) }
  صدق الله العظيم [يس] 
وذلك لأنه حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها من اعتصم بنور الله فقد اهتدى إلى صراط مستقيم، وذلك لأن القرآن العظيم 
هوالبرهان الحقّ من ربّكم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي }
  صدق الله العظيم [الأنبياء:24] 
 وقال الله تعالى:  
{ يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (175) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقيماً}  
صدق الله العظيم [النساء:174] 
إذاً يا أخي الكريم محمد المسلم قد تبين لك إنّ حبل الله الذي أمرنا الله أنْ نعتصم به ونكفر بما خالفه قد تبين لك إنّ حبل الله 
هو حقاً القرآن العظيم لا شك ولا ريب، وقال الله تعالى:
  { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103] 
 ولكن المسلمين تفرقوا فاختلفوا وفشلوا فذهبت ريحهم كما هو حالهم، وذلك لأنهم لم يعتصموا بكتاب الله القرآن العظيم بل نبذوه جميعاً وراء ظهورهم بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله ثم اتّبعوا أهواءهم فضلَّلهم الشيطان ضلالاً بعيداً، أفلا ترى إن المهدي المنتظر يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى كتاب الله طيلة خمس سنوات وهم لايزالون معرضين عن دعوة المهدي المنتظر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لأنهم للحقّ كارهون، فهم يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم فيؤيّد الشيعة فينضمّ إليهم ويقول لهم أنتم على الحقّ أنتم الطائفة الناجيّة، ولكنه يعلم أنهم قد أشركوا بالله ربّ العالمين فهم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون، وبرغم أني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر ولكن لا ينبغي للحقّ من ربّهم أن يَتّبِع أهواءَهم وقد اصطفى الشيعة الاثني عشر مهديهم المنتظر قبل أكثر من ألف سنة، ويا سبحان الله العظيم! فما ينبغي للمهدي المنتظر أن تلده أمه قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وما ينبغي للشيعة الاثني عشر أن يصطفوا المهدي المنتظر خليفة الله من دونه، سبحان الله العظيم فلا يشرك في حُكمه أحداً! فلا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من دونه فقد ضلت الشيعة الاثني عشر ضلالاً كبيراً ودخلوا سرداباً مظلماً وقد جاء قدر بعث المهدي المنتظر بأمر الله الواحد القهّار وظهر البدر، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهّار إِنَّ الشيعة الاثني عشر لن يصدّقوا المهدي المنتظر حتى يخرجوا من السرداب المظلم ليشاهدوا البدر فقد ظهر بل صار وسط السماء ولكن كيف يُشاهد البدر وسط السماء من كان في سرداب مظلم؟! 
وأما السُّنة والجماعة وما أدراك ما السُّنة والجماعة! فقالوا:
 بل كذبتم يا معشر الشيعة الاثني عشر بل نحن من نصطفي المهدي المنتظر في قدره المقدور في الكتاب المسطور ومن قال أنّه المهدي المنتظر من قبل ان نقول له أنّه هو المهدي المنتظر فإنه كذّاب أشِر وليس المهدي المنتظر، ثم يزعمون أنهم على الحقّ والشيعة الاثني عشر على الباطل، ومثلهم كمثل اليهود والنّصارى وهم ليسوا على شيء لا الشيعة الاثني عشر ولا أهل السُّنة والجماعة فما أشبهم باليهود والنّصارى الذين اختلفوا في دينهم. وقال الله تعالى: 
 { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ }
  صدق الله العظيم [البقرة:113]
 ولكنهم ليسوا على شيء كلهم لا اليهود ولا النّصارى لأنهم لم يقيموا التوراة والإنجيل بل اتّبعوا أهواءهم. وقال الله تعالى: 
 {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَبِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} 
صدق الله العظيم [المائدة:68] 
 وكذلك الشيعة والسُّنة كلهم ليسوا على شيء وذلك لأنهم لم يقيموا هذا القرآن العظيم بل نبذوه وراء ظُهورهم واتبعوا أهواءهم وما خالف لمحكم كتاب الله من عند الطاغوت ويحسبون أنهم على شيء، وهم كلهم ليسوا على شيء حتى يقيموا هذا القرآن العظيم فيجيبوا دعوة المهدي المنتظر الذي يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين وإن أعرضوا فالحُكم لله وهو أسرع الحاسبين. ويا أيّها المسلم محمد كُن من الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدقوا المهدي المنتظر فاتبعوا البيان الحقّ للذكر فشدّوا أزر المهدي المنتظر ونصروه في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين بعذاب من الله من كوكب العذاب سقر اللواحة للبشر ليلة يسبق الليل النّهار ليلة ظُهور المهدي المنتظر في ليلة واحدة على كافة البشر، فيُظهر الله خليفته عليهم بالحقّ في ليلة وهم صاغرون. 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
 

الأحد، 29 مارس 2015

لماذا الإصرار من عالم الشياطين لمُخالفة أمر ربهم بالاستماع إلى الملأ الأعلى؟

 
سأل سائل فقال:
لماذا الإصرار من عالم الشياطين لمُخالفة أمر ربهم بالاستماع
إلى الملأ الأعلى؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
وذلك تصدية للبشر حتى لا يصدقوا برسل ربّهم كون الشياطين سوف يُعلمون بعض العرافين بخطفةٍ غيبيّةٍ حقيقية 
ولكنهم قالوا لأوليائهم لا تخبروا الناس أن الشياطين هم الذين أعلموكم بذلك حتى لا يُكتشف أمركم أنكم أولياؤنا؛ 
بل قولوا للناس أنكم عَلِمْتم تلك الجملة الغيبيّة من خلال علمكم بحركات النجوم،
 ولذلك قال محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم: 
[كذب المنجّمون ولو صدقوا]،
  أي كذب المنجّمون أنهم عَلِموا بتلك الكلمة الغيبيّة من خلال رصدهم لحركات النجوم ولو صدقوا في الخطفة الغيبيّة فحدثت،
 فلا علاقة لما علموه بحركات النجوم؛ بل أعلمهم بتلك الخطفة أولياؤهم من شياطين الجنّ. ولذلك قال الله تعالى: 
 {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الشعراء].
وكثيرٌ من المُسلمين يتبعون كثيراً من أولياء الشياطين من الذين يخبروكم عن أسمائكم وأسماء آبائكم ونسائكم وإنما ذلك هو الضلال البعيد، فلو تذهب إلى مشعوذٍ لأخبرك باسمك واسم أبيك وأمك وليس ذلك حدثاً غيبياً؛ بل أخبر العرّاف قرينك الذي جاء معك إن كنت من الذين قيَّضَ الله لهم قرناء من الشياطين، أو تلقاه من الشياطين الموجودين في منطقتك لكون ذلك الحدث قد حدث ولم يكن في علم الغيب، وإنما يدهشك كيف علم بذلك العرّاف وهو ليس من منطقتك ولا يعرفك ولا يعرف أسرتك! وقد أفتيناك بالحقِّ أنّ العرافين المشعوذين يخبرونهم الشياطينُ بذلك لكون الشياطين يسعون الليل والنهار ليطفئوا نور الله وهم لا يسأمون، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يضلّوا الجنَّ والإنسَ عن الصراط المستقيم، وصدقهم الذين لا يعلمون من الجنّ والإنس بسبب ظنهم أنهم لا يقولون على الله كذباً، ولذلك قالوا:
 {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6)} 
 صدق الله العظيم [الجن].
واعترفوا أنهم كانوا يصدقون شياطين الجنّ والإنس بأنّهم صالحون لا يقولون على الله إلا الحقّ ولذلك كانوا يصدقون افتراءهم على الله كذباً 

وهم لا يعلمون أنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر، ولذلك قالوا:
 {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5)} 
صدق الله العظيم [الجن].
ويا أيها النجفي 
 فهل تُقارن الإمام المهدي بالمشعوذين العرّافين المنجّمين أولياء الشياطين؟ وإنما تقول غير أنّ الإمام المهدي هو أفضل منهم! أفلا تتقون الله ربّ العالمين؟ 
ألا والله الذي لا إله غيره لو يتبع المهديّ المنتظَر الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، وهيهات هيهات.. فلا وحيٌ جديدٌ من بعد القُرآن المجيد،
 فلا أقول لكم أني أعلمُ الغيب بل نُعلمكم بالبيان الحقّ للكتاب وما كان فيه من علوم الغيب فنحن نبيّنها للناس
 ونأتي بالبرهان من ذات كلام الرحمن من محكم القرآن،
 كمثل أن أخبركم بنتيجة الذين يعبدون الشياطين وهم لا يعلمون أنّ أربابهم المفترين شياطين لكونهم يقولون لهم أنَّهم من ملائكة الرحمن 
المُقربين حتى إذا سألهم الله يوم القيامة عمّا كانوا يعبدون قالوا إننا كنا نعبدُ ملائكتك المقربين قربةً إليك ربنا لكونهم
 من أفتونا أن نعبدهم قربةً إليك ربنا، ومن ثم سأل الله ملائكته المُقربين وقال الله تعالى:
 {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41)}  
صدق الله العظيم [سبأ].
ولم يكونوا يعلمون أنهم الشياطين ألدّ أعداء الله ربّ العالمين، لأنهم غاوون ويقصدون أنهم ملائكة الرحمن المقربين!

 وما كان لملائكة الرحمن أن يأمروهم بعبادتهم من دون الله ولكن الغاوين لا يعقلون،
 ثم أدرك الغاوون كيف خدعهم الشياطين فأغووهم عن عبادة ربهم الحقّ الذي خلقهم وحده لا شريك له. وقال الله تعالى:
 {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِربّ العالمين (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99)} 
 صدق الله العظيم [الشعراء].
وهذه نتيجة الذين يعبدون العبيدَ قربةً إلى ربهم، أولئك وقعوا في مصيدة الشياطين وما كان لعبدٍ يتقي الله في السماوات والأرض أن يقول ما ليس له بحقٍّ كونه يعلمُ إنما هو عبدٌ مهما كرَّمه الله فهو ليس إلا عبدٌ من عبيد الله الصالحين، ولن تجدوه في الكتاب يأمر الناس أن يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولن يأمر الناس أن يتخذونه إلهاً من دون الله، بل تجدوه يأمر أتباعه أن يكونوا ربانيين فيعبدون ربهم الله وحده لا شريك له مُخلصين لهُ الدين وأن يتنافسوا في حبِّ ربهم وقربه، ويحذرهم من الشرك بالله، ويأمرهم أن يبتغوا إلى ربهم الوسيلة فيأمرونهم ما أمرهم الله به؛ 
 المؤمنين به من عباده:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
 صدق الله العظيم [المائدة:35].
ويعلمهم أن يتبعوه في تنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيهم أقرب من غير أن يعظَّموا عبداً بغير الحقّ فيجعلوه بينهم وبين الربّ المعبود 

فيعتقدون أنه لا يجوز لهم أن يتجاوزوه في التنافس إلى الرب. ويا سُبحان ربي! 
إذاً لماذا ابتعث الله رسله إلى العبيد إلا ليعلموهم بطريقة الهدى الحقّ إلى الربّ المعبود فيتبعوا طريقة هديهم إلى ربهم كما يفعل الأنبياء والمُرسلون.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾}
 صدق الله العظيم [الإسراء].
ولا ينبغي لنبيٍّ ولا رسولٍ أن يقول لأتباعه:
لا ينبغي لكم أن تنافسوني في حبِّ ربي وقربه ويقول أنه الأولى بالله من دونهم. 
إذاً لماذا ابتعث الله رُسله إلى عبيده فهل ليأمروهم أن يعظمونهم بغير الحقّ من دون الله؟ أم يأمرونهم أن يتبعوا طريقة هداهم إلى ربهم، أفلا تتقون؟ 
بل لم يبعث الله رسله إلى العبيد إلا ليخرجوهم من عبادة العبيد إلى الربّ المعبود وحده لا شريك له.وتجدون أنّ الأنبياء يحذروا قومهم بما حذر الله به الأنبياء أنفسهم فيقول لهم ما قاله الله لمحمد عبده ورسوله: 
 {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الزمر:65].
وللأسف فقد وجدنا في محكم علم الغيب في الكتاب أنه لا يؤمن أكثر الناس بربهم إلا وهم به مشركون بعباده من دونه. وقال الله تعالى:
 {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:106].
وقد أخبركم الله بعلم الغيب الحقّ في محكم كتابه عن نتيجة المشركين بربهم عباده المُقربين الذين يدعونهم ليشفعوا لهم عند ربهم أو يأتون لزيارة قبورهم فيسألوهم أن يشفوا أمراضهم ويتوسلون بهم إلى ربّهم وهم غافلون لا يسمعون دعاءهم شيئاً ولو سمعوا لما استجابوا، وقال الله للمُشركين به عباده المُقربين:
 {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} 
 صدق الله العظيم [يونس].
وهنا تجدون أنّ عباد الله المُقربين كفروا بعبادتهم لهم من دون الله بتوسل الدُعاء وكأنهم أولاد الله بينما هم عباد مكرمون 

وليس لهم من الأمر شيئاً. وقال الله تعالى:
 {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)} 
 [مريم].، 
وسوف يكفرون بعبادتهم فيقولون: 
 {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩)}  
صدق الله العظيم [يونس].
ويقصد المكرمون بقولهم:
 {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} 
 صدق الله العظيم.
 أي فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم أننا لم نأمركم بذلك يوم كنا معكم في الحياة الدُنيا، فإن نحن أمرناكم بتعظيمنا بغير الحقّ وقلنا لكم ما ليس لنا بحقّ فإن قلنا لكم ذلك فقد علمه الله. وإنما أشركتم بنا من بعد أن توفانا الله وكنا عن عبادتكم ودُعائكم لنا من دون الله لغافلين. وكان ردّ جميع عباد الله المقربين الدعاة إلى الصراط المستقيم هو كمثل رد رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم وآله،
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
وكذلك ردّ الأئمة والأنبياء وعباد الله المقربين للذين يبالغون فيهم من بعد موتهم بغير الحقّ فيدعونهم من دون الله من بعد أن توفاهم الله فهم غافلون عن عبادتهم ودعائهم لهم مع الله، ولذلك قالوا:
 {مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29)}  
صدق الله العظيم، 
ولو لم يزالوا فيهم إذاً فسوف ينهونهم عن ذلك ويغضبون غضباً كبيراً لكون ذلك منافي لما ابتعثهم الله به لدعوة العباد إلى عبادة الربّ المعبود، ويقولون لهم: 
 {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الجن:18].
وذلك مما أعلمه من علوم الغيب عن نتائج الذين أشركوا بربهم عباده المُقربين. وأما الذين يعبدون الأصنام فتمّ السؤال إليهم من ربّهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله؟ ويقصد الأصنام وكان ردهم وردّ آبائهم وردّ أنبيائهم في علم الغيب: 
 {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
 صدق الله العظيم [القصص:63].
فأما الذين عبدوا الأصنام فألقوا باللوم على آبائهم الأولين لكونهم كانوا يعتقدون أنّ لهم حكمة بالغة في عبادة الأصنام فيزعمون أن آباءهم هم أعلمُ وأحكم منهم، ولذلك أصرّوا على أن يتَّبعوا آباءهم الاتّباع الأعمى، وما كان قولهم لرسل ربّهم إلا أن قالوا:
 {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} 
[يونس:78].  
وقال لهم أنبياء الله:
 {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾}
 [الشعراء]، 
وقال الله تعالى: 
 {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَإ اِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(24)}
 صدق الله العظيم [الزخرف].
ولكنكم تجدون في علم الغيب أنّهم ألقوا باللوم على آبائهم بين يدي الله، وقالوا:  
{{{رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا}}}،
 ومن ثم اعترف آباؤهم الأولون بأنهم أغووا ذرياتهم بسبب أنهم صنعوا تماثيل لعباد الله المُقربين من بعد موتهم فيدعون تمثاله من دون الله!
 ولذلك اعترف آباؤهم بإغواء ذرياتهم وقالوا:{أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} 
ومن ثم ردّ عليهم عباد الله المُقربون وقالوا:
 {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}  
صدق الله العظيم،
 وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
 صدق الله العظيم، 
فذلك مما أعلمه من أحداث علم الغيب في الكتاب عن الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به عباده المُقربين.
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه 

وآل عمران وسلّم، وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} 
 [المائدة:72].
وقال الله تعالى: 
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}
 [المائدة:17].
وقال الله تعالى: 
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
  صدق الله العظيم [آل عمران:59].
وكذلك أدعو المُسلمين الاُميين من أتباع جدّي النبيّ الأميّ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلى ما دعاهم إليه والناس أجمعين، 

وقال لهم نفس الأمر الذي تلقَّاه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم: 
 {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:72].
ولا ينبغي للإمام المهدي أن يفرّق بين دين رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلمُ تسليماً وبين دين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله الأطهار وسلّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أفرّق بين دين رسول الله وكليمه موسى صلّى الله عليه وآل موسى وآل هارون وأُسلّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أفرق بين دين محمد رسول الله وخليل الله إبراهيم وجميع الأنبياء والمُرسلين صلّى الله عليهم وآلهم الطيبين وجميع التابعين للحقِّ إلى يوم الدين؛ بل أنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى ما دعاهم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين لا نفرّق بين أحدٍ من رُسله حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يُخالف هدي الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [الشورى].
وجميع الرسل يدعون البشر إلى ما يدعوهم إليه المهديّ المنتظَر أن اعبدوا الله ربي وربكم فإنه من يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً،

 فلا فرق شيئاً بين دعوة المهديّ المنتظَر ودعوة رسل الله إلى البشر فجميعنا ندعو الجنّ والإنس إلى عبادة الله وحده لا شريك له 
وليس إلى تعظيمنا بغير الحقّ من دون الله. وقال الله تعالى: 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )}
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
 --- 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.