‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩بيانات الإمام لأهل اليمن ۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩بيانات الإمام لأهل اليمن ۩]. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

بيان عاجل إلى عبد الملك الحوثي وعلي عبد الله صالح وإلى سلمان بن عبد العزيز آل سعود وإلى وسائل الأحزاب والشعوب الإخباريّة


 عـــــــاجل...
نصيحةٌ من الإمام المهديّ إلى الزعيم علي عبد الله صالح وإلى كافة قادات الأحزاب والشعوب..

بسم الله الرحمن الرحيم

 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله،

 يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليماً وعلى جميع المؤمنين في الأولين وفي الآخرين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ونصيحتي إلى الزعيم علي عبد الله صالح وإلى كلّ قائدٍ شعبيٍّ أو حزبيٍّ هو أن يتحرّى الصدق في سياسته مهما كان الصدق مرّاً في نظره بسبب أخطائه، فوالله لا يزيده الصدق إلا احتراماً وتقديراً وعفواً من الآخرين ولن يحتقره أحدٌ على الإطلاق لا من قادة الأحزاب ولا من الشعوب، وأمّا حين ينطق بشيءٍ لشعبه وهم يعلمون أجمعون علم اليقين أنّ منطقه في ذلك الشيء غير صحيحٍ فهنا يَحدُث في النفس احتقاراً للرجل بسبب تلك الكذبة المكشوفة للجميع.
وربّما يودّ الأخ الزعيم علي عبد الله صالح أن يقول:

 "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فبما أنّ نصيحتك خاصةٌ لعلي عبد الله صالح وعامةٌ لقادات الأحزاب في البشر فما هي الكذبة التي جعلتك تحتقر علي عبد الله صالح؟ بل وتكتبها على العام برغم أنك تنتظر أنْ أسلمك القيادة يوماً ما حسب زعمك". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول: لا ينبغي للإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يجامل بشراً بغير الحقّ ابتغاء مصلحةٍ منه على حساب الحقّ وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل أنطق بالحقّ بالمنطق المُلجم بسلطان العلم ولا أخاف في الله لومة لائمٍ. وبالنسبة لتسليمك القيادة إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فأنت تعلم أنك لم تعدني بذلك قط في حياتك؛ بل الله هو من وعدني بذلك في الرؤيا الحقّ أنّ علي عبد الله صالح سوف يسلّمني القيادة ويقول: 
 [سلّمتك القيادة، وأنا وزوجتي في ذمّتك. فقلت لك لا تخف، والله لأكون لك خيراً لك من ولدك].  
وإنما المقصود بالزوجة في تلك الرؤيا أي أهل بيتك؛ بمعنى أنك حتماً سوف تقول يوماً ما للإمام ناصر محمد اليماني:
 [سلّمتك القيادة، وأنا وأهل بيتي في ذمتك].
وعليك أن تعلم يا علي عبد الله صالح وكافةَ الأحزاب والشعبَ اليمانيّ أنّ الله بالغٌ أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون. وأقولها بكلّ تحدٍّ وثقةٍ واعتزازٍ أنّ الله سوف يُغلق عليك كافة الأبواب حتى لا يبقى لك غير حلٍّ واحدٍ فقط لا غير؛ وهو تسليم القيادة إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ شئتَ أم أبيت، كونك لن تجد لك أيَّ وسيلة نجاةٍ إلا بتسليمك القيادة إلى ناصر محمد اليمانيّ سواء يكون الإمام المهديّ أو مجدداً للدين فلا يهمك حينها إلا إنقاذ نفسك من الأحزاب والناقمين عليك وآلَ بيتك برغم الشكّ في قلبك أنّ ناصر محمد اليمانيّ قد لا يستطيع انقاذك ومن معك، ولكن كما يقول المثل العربيّ 
(الغريق يستمسك بقشة)!
ولكن ردّ الإمام المهديّ عليك بالحقّ وعلى كافة السائلين:
 بأنّ الله قادرٌ أن يمنحني القدرة التامة على تأمين خوفك على نفسك وآل بيتك تصديقاً لما جاء في الرؤيا الحقّ من الله؛ كلمة: [لا تخف]. فهذا يعني بأنّ الله سوف يجعلني قادراً على تأمين خوفك على نفسك وآل بيتك بحول الله وقوته كون الله بالغاً أمره وسوف يصدق الله عبده الإمام المهديّ رؤياه بالحقّ على الواقع الحقيقي، كون الله يعلم أنّ ناصر محمد اليمانيّ لم يفترِ تسليم القيادة له من الزعيم علي عبد الله صالح، وكافةَ الباحثين ليعلمون أنّ هذه الرؤيا بُشِّرَ بها ناصر محمد اليمانيّ من قَبْلِ أكثر من احدى عشر عاماً؛ أي من قبل ثورة الخراب العربيّ بسنين؛ بل بشّرنا الشعب اليمانيّ بهذه الرؤيا الحقّ من قبل استفحال الحركة الحوثيّة حتى في صَعْده؛ بمعنى أنّ المتابعين لبيانات ناصر محمد اليمانيّ ليعلمون أنّ رؤيا تسليم القيادة نبّأ الناسَ بها ناصرُ محمد اليمانيّ منذ عام 2006 م؛ أي من قبل ثورة الخراب العربيّ بست سنواتٍ، وليس هذا تاريخ حَدَثِ الرؤيا بل أقصد منذ تاريخ إعلانها للمسلمين عبر وسيلة الأنترنت العالميّة.
وربّما يودّ أصحاب ثورة الخراب العربيّ أن يقولوا: 
"يا ناصر محمد اليماني، فبرغم أننا نرى فيك الأمل للخروج من الأزمة العربيّة ولكنك تؤذينا بتسميّتك لثورة الربيع العربيّ بثورة الخراب العربيّ ونحن لم نقصد التخريب؛ بل  الخروج من تحت مظلّة وفساد الأنظمة وتحسين المعيشة والاقتصاد".
 فمن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول: 
 اللهم نعم إنّ أصحاب ثورة الشباب العربيّ لم يكونوا يقصدوا تخريب أوطانهم، ولكن سبب فشل ثورة الشباب العربيّ هو قبول الأحزاب السياسيّة المتعددة أن تنضمّ إلى ثورة  الشباب العربيّ، فهنا صعدت الأحزاب على عاتق ثورة الشباب فأجبروا رؤساء الأنظمة على قتال ثورة الشباب السلميّة والأحزاب السياسيّة، فأدخلوا بلدانهم في حروب الأحزاب الأهليّة لا يحمد عقباها، فدمّرت البنيّة التحتيّة للبلاد وسفكت دماء العباد ودمّرت الاقتصاد وكثر في الأرض الفساد. وللأسف كان ذلك عدم القيادة الحكيمة لدى الشباب وللأحزاب، فلو أنّ أصحاب ثورة الشباب كانوا يقولون لمن جاءهم من الأحزاب: 
"نحن ثورة الشعب ضدّ الفساد ونحرّم تعدد الأحزاب في ثورتنا فمن أراد أن ينضمّ إلى ثورة الشعب فعليه أن يعلن انفصاله عن حزبه السياسيّ وينضم إلى حزب الشعب الواحد من غير تعدديّة حزبيّةٍ؛ بل حزبٌ واحدٌ للشعب". وتجري الانتخابات من قبل الشعب الواحد خاليّاً من الأحزاب غير حزب الشعب الواحد، فهنا كان سيتحقق نجاح ثورة الشباب العربيّ. 
◄وأما وجود تعدد الأحزاب فيها فحتى ولو انتصرت ثورتكم الشبابيّة المدموجة بأحزاب المعارضة فحتماً سوف تتناحر الأحزاب في ثورة الشباب على السلطة من بعد الإطاحة بالنظام مباشرةً، فهنا تحدث الحرب الأهليّة المدمّرة حتى ولو قاومكم الحاكم الظالم بجيشه مائة عامٍ ثم انتصرتم عليه فمن بعد سقوط حكمه حتماً سيأتي دور حروب الأحزاب على السلطة؛ أيّهم يحكم البلاد؟ فمن ثمّ تزداد البلاد دماراً ويزداد الشعب ظلماً ويزداد الفقراء فقراً والمساكين تعساً وبؤساً؛ بل يدمّروا ما سبق إنجازه لبلادهم على مدار سنين، وبدل أن يتقدموا في طريق التقدم إلى أوج العُلى يرجعوا إلى الحضيض، فترى تلك المدن العامرة بسكانها قد أصبحت خاويّةً على عروشها من غير سكانٍ؛ بل أصبح سكانها الخفافيشَ تعشعش في المساكن الخراب أو تصبح مساكنهم قد دُمّرت تدميراً كرمادٍ تذره الرياح في يومٍ عاصفٍ! وهذا ما حدث على الواقع الحقيقي في كثيرٍ من البلدان التي تحاربت أحزاب المعارضة فيها مع الحزب الحاكم على هيئة أحزابٍ متشاكسون كلٍّ منهم يريد أن يفوز حزبه بهرم السلطة من بعد سقوط الحزب الحاكم الذين كانوا في البداية يداً واحدةً ضدّ الحزب الحاكم. ولكن إذا انتصروا عليه قتاليّاً فهنا تأتي الطامّة الكبرى بعد فترةٍ وجيزةٍ؛ تتناحر أحزاب الثورة على السلطة فيقضوا على ما تبقى من خيرات البلاد من بعد ثورتهم الأولى مع النظام.
ويفتيكم عقل الإمام المهديّ الرشيد إلى الحقّ بالحقّ:
 أنّ سبب خراب البلاد وتدميرها هو تعدد الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة في الشعب الواحد، فمتى سوف تفهمون ذلك يا معشر المسلمين؟ كون تعدد الأحزاب السياسيّة هي سبب فشلكم وذهاب ريحكم وتدمير مساكنكم وسفك دمائكم وهدم اقتصادكم ودمار البنيّة التحتيّة التي عمّرتموها على عاتقكم على مدار سنين. وليس ناصر محمد اليمانيّ هو من أفتى أن التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة سبب فشلكم وذهاب ريحكم؛ بل الله سبحانه وتعالى هو من أفتاكم بذلك في محكم كتابه في قول الله تعالى: 
 {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً}
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
كون أكثر من حزبٍ في الأمّة الواحدة محرمٌ في كتاب الله سواء على الصعيد السياسيّ أو المذهبيّ، فأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ تعدد الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة محرمٌ في الأمّة العربيّة الواحدة.
تصديقاً لقول الله: 
 {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:46].
 وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:105]. 
كون التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة أو السياسيّة محرّمةٌ في محكم كتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كلّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)}
 صدق الله العظيم [الروم]. 
وخاطب الله الأمّة العربيّة الوسط بعدم تفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ كما كانوا من قبل بعث الرسول إليهم. وقال الله تعالى مخاطبهم بالدرجة الأولى: 
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}
 صدق الله العظيم [الأنبياء:92].
 وذكّرهم كيف كانوا من قَبْلِ بعث رسول الله إليهم أنّهم كانوا شيعاً وأحزاباً مختلفين يسفكون دماء بعضهم بعضاً فأنعم الله عليهم بوحدة صفّهم وذهاب تعدد أحزابهم واختلافهم وحقن دماءهم. وقال الله تعالى:  
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً}
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
كون الله جعلهم عَلَمَ الهدى تقتدي بهم أمم العالَم وكانوا خير أمّةٍ أخرجت للناس ينطقون بمنطقٍ واحدٍ يأمرون بالمعروف لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وينهون عن المنكر في حقّ المسلم والكافر على حدّ سواء، ولكنهم أصبحوا كاليهود! بدلّوا قولاً غير الذي قيل لهم، واقتدوا بملّة أمم قومٍ آخرين، وسمحوا بتعدد الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة، وتفرّقوا واختلفوا فقاتلوا بعضهم بعضاً، فضعفت شوكتهم فذهبت ريحهم كما هو حالهم اليوم يقتلون بعضهم بعضاً وكلّ حزبٍ يُوهم قتلاه أنّهم شهداء عند ربهم يرزقون؛ بل هم في جهنم يصطرخون إلا من رحم ربي فاضطر للدفاع عن أرضه وعرضه جهاداً في سبيل الله وليس من أجل المال والسلاح والسلطة، كون دم المسلم على المسلم حرامٌ، واغتصاب أرضه وعرضه حرامٌ، وكلّ الأحزاب في اليمن وغير اليمن على باطلٍ وضلالٍ كبيرٍ، وأخصّ بالذات قادات الأحزاب وصنّاع القرار فيها، فلم نرَ حزباً يخاف من الله ويخشى عقابه فيعترف بالحقّ فيقول:
"يا معشر الأحزاب، 
إنّ ما ينطق به الإمام ناصر اليمانيّ لهو المنطق السليم ويهدي إلى الصراط المستقيم مستنبطاً من محكم القرآن العظيم العربيّ المبين رسالة الله إلى العالمين، فما لنا لا نستجيب لداعي الحقّ برغم أنه يدعو المسلمين ما يزيد عن عشرة أعوامٍ إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ فكيف نعرض عن الدعوة إلى اتباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف محكم القرآن العظيم! فتعالوا يا معشر الأحزاب نتدبر منطق ناصر محمد اليمانيّ قبل أن نستهزئ به فعسى أن نجد في منطقة الحقّ من ربّ العالمين الذي يقنع عقولنا ويحيي ضمائرنا ويهدينا إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ وهذا إذا كان ناصر محمد اليمانيّ رجلاً حكيماً وذا عقلٍ رشيدٍ ينطق بالحقّ من محكم القرآن المجيد ليهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد، وأمّا إذا كان ناصر محمد اليمانيّ منطقه منطِق مجنونٍ لا يعقل فإن لدى الأحزاب والشعوب عقولاً لا تقبل ما لم يكن منطقياً يقبله العقل". انتهى.
وهذا لو أنّ أحد قادات الأحزاب في اليمن أو غير اليمن يعترف بهذا ليكون من السابقين من أصحاب القرار بالاعتراف بالمنطق الحقّ للداعية العالميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ولكن للأسف! رغم اطّلاعهم على بيانات الإمام المهديّ الملجمة لعقل كلّ عاقلٍ يستخدم عقله إلا وأفتاه عقله أنّ الحقّ وكلّ الحقّ هو مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
والسؤال الذي يطرح نفسه لكافة قادات الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة 

في الأمّة العربيّة هو:  
لماذا لم يعترف ولا واحدٌ منهم بأنّ ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ ويهدي بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، ولا يريد علواً في الأرض ولا فساداً، وحريصٌ على دماء المسلمين والكافرين، ويحرّم الإكراه في الدين، ويفتي بحرية العبوديّة بين البشر فمن شاء أن يعبد الله الواحد القهار على بصيرةٍ من ربه فهو مع الأبرار في جنات النعيم وملك كبيرٍ وأنهارٍ كلّ ما لذّ وطاب وحورٍ عين كأمثال اللؤلؤ والمرجان تضيء كسهارية لغرفة نومها لدى زوجها من عظيم جمالها! وهنّ للصالحين من الرجال. وولدان مخلدون كأمثال اللؤلؤ المكنون يضيئون من بين يدي أزواجهم من الصالحات؛ بل إذا رأيت الولدان المخلدون وهم واقفون فتحسبهم لؤلؤاً منثوراً يضيئ ما حوله من عظيم جمال أولئك الشباب المخلدون! وأولئك أعدّهم الله أزواجاً للمؤمنات الصالحات، ولا يظلم ربّك أحداً. فلو أنه أعدّ الحور العين للصالحين كأمثال اللؤلؤ المكنون ولم يعدّ للمؤمنات غلماناً شباباً كأمثال اللؤلؤ المكنون لكان هناك ظلمٌ في حقّ المؤمنات الصالحات، فتذكروا وصف الله للولدان المخلدين وحور العين تجدوه
 يصفهم بقوله تعالى:
 {وَحُورٌ عِينٌ﴿٢٢﴾كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴿٢٣﴾}
 [الواقعة].
وقال الله تعالى: 
 {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنثُوراً(19)} 
 صدق الله العظيم [الإنسان].
وتعالوا لننظر ما يقصد الله تعالى بوصفهم (بالوِلْدَان)، فتجدون أنهم في بداية شبابهم فنعلم أنهم شبابٌ حين بلغوا سنّ الرشد والقوة للقتال،
◄فمن ثم نستنبط المقصود بالولدان أنهم الشباب الأقوياء الذين خرجوا فارين بدينهم ويقاتلون من يمنع هجرتهم في سبيل الله ليعبدوا الله وحده لا شريك له، ونستنبط الولدان الشباب من خلال قول الله تعالى: {وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا}  
صدق الله العظيم [النساء:75].
 بمعنى أنهم من الرجال الشباب المقاتلين، كون الرجال ينقسموا إلى ثلاث وهم:
رجالٌ ذوو القوة وهو في زمن شبابهم، ورجال الضّعف من بعد القوة، ورجال شيبات قد وهن العظم منهم. وقال الله تعالى: 
 {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا}  
صدق الله العظيم [النساء:75].
ولا أريد أن أخرج عن الموضوع وما نريد قوله بأنّ الله أعطى حرية العبادة بالنسبة لما بين العبيد في ملكوت الحياة الدنيا فلا إكراه في الدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، كون الله لا يقبل عبادة من يعبده بالإكراه ما لم يعبد الله وحده لا شريك له خشيةً من الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}
 صدق الله العظيم [التوبة:18].
ولهذا السبب تكمن حرية عقيدة العبوديّة فيما بين العبيد كون ناموس دعوة المرسلين في كافة الكتب أنه لم يبعثهم الله ليُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، حاشا لله! كونه لا اكراه في دين كافة المرسلين من ربّ العالمين؛ بل على الرسل البلاغ للناس على بصيرةٍ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَهَل عَلَى الرُّسُلِ إِلا البَلاغُ المُبِينُ}  
[ النحل:35]، 
وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا البَلاغُ المُبِينُ} 
 [العنكبوت:18].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
  {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّـهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّـهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ حَسِيبًا﴿٣٩﴾}
 [الأحزاب].
وتصديقاً لقول الله تعالى:  
{فَإِن تَوَلَّيتُم فَاعلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا البَلاغُ المُبِينُ} 
 [المائدة:92].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد:40].
صـــــدق الله العظيم.
فمن ثمّ نخرج من بعد التدبّر بنتيجةٍ نهائيّةٍ وقطعيّةٍ أنه لا إكراه في عبوديّة الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}  
صدق الله العظيم [الكهف:29].
وكذلك الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ يدعو كافة البشر إلى عبادة الله الواحد القهار على بصيرةٍ من ربي البيان الحقّ للذكر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فمن شاء أن يعبد الله الواحد القهار فجزاؤه الجنّة، ومن أراد أن يعبد البقر أو غيرها فجزاؤه النار وبئس القرار، وهذا منطق كافة الأنبياء والمهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ ملتزمون بقول الله تعالى:  
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)}
 صدق الله العظيم [الزمر].
ويا معشر علماء المسلمين، 
 إن كلّ هذه الأحكام تفتي بالنفي المطلق بقتل المرتدّ عن دينه أو الذين رفضوا الدخول في دين الله فلهم دينهم وليَ دين، فلا إكراه في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾}
 صدق الله العظيم [الكافرون].
ولكن ما نسمعه من فتاوى علماء المسلمين بقتل المسلم المرتدّ عن دين الإسلام فيقومون بقتله فتالله إنهم عند الله وكأنهم قتلوا الناس جميعاً! كون العبوديّة شيء خاصٌ بين الربّ وعبده فلا دخل للبشر إلا النصح والبلاغ المبين في الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
ويا سبحان الله كيف تذبح داعش المسلمين ويقولون أنّ الله أمرهم بذلك! وحاشا لله ربّ العالمين ما أمرهم بذلك إلا الشيطان الرجيم عن طريق وضع الأحاديث والروايات الموضوعة التي تخالف كافة أحكام الله في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، وحتماً سوف يسلّط الله على الظالمين أظلم منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:129].
وأما الأحزاب المتناحرون على السلطة في اليمن وغيرها فسبقت فتوانا بالحقّ لهم من قبل الحدث بعددٍ من السنين بأنّ الله سوف يصيبهم بعذابٍ من الله من الدرجة الثالثة فيذيق بعضهم بأس بعضٍ بسبب إعراضهم عن داعي الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:65].
وربّما يودّ الزعيم علي عبد الله صالح أن يقول:
"يا ناصر محمد اليمانيّ، إني أطالبك بتفصيل النصيحة التي وجهتها لشخص الزعيم علي عبد الله صالح ونذكرك بما جاء في أول بيانك بما يلي:
[ونصيحتي إلى الزعيم علي عبد الله صالح وإلى كلّ قائدٍ شعبيٍّ أو حزبيٍّ هو أن يتحرّى الصدق في سياسته مهما كان الصدق مراً في نظره بسبب أخطائه، فوالله لا يزيده الصدق إلا احتراماً وتقديراً وعفواً من الآخرين ولن يحتقره أحد على الإطلاق لا من قادة الأحزاب ولا من الشعوب، وأمّا حين ينطق بشيءٍ لشعبه وهم يعلمون أجمعون علم اليقين أنّ منطقه في ذلك الشيء غير صحيحٍ فهنا يَحدُث في النفس احتقاراً للرجل بسبب تلك الكذبة المكشوفة للجميع].
وربّما يودّ علي عبد الله صالح أن يقول: 

"وما هي الكذبة التي احتقرتني فيها يا ناصر محمد اليمانيّ؟". 
فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول:
 هو إنكارك أنه لا علاقة لك بدخول الحوثيين صنعاء وأنت من أخرج الإصلاح من صنعاء بستارٍ حوثيٍّ ووراء الستار علي عبد الله صالح وجيشه بالحرس الجمهوري، ويا علي عبد الله صالح لو تحرّيت الصدق وقلت: 
"يا أيها الشعب إنّ علي عبد الله صالح بعد أن اعتزل السلطة شيئاً فشيئاً بالتدريج خشية انتقام الإصلاح من علي عبد الله صالح حتى يطمئن قلبي فاتركها كلياً؛ ولكني تفاجأت من حزب الإصلاح أنهم يريدون أن يعفشوا بي وآل بيتي من صنعاء إلى خارج اليمن، ومنهم من يريد محاكمتي، وآخرون ينادون بلقبي عفاش عفاش ظناً منهم أنّ كلمة عفاش مسبّة فلم يتركوا لي حالي عفاش عفاش حتى عفشت بهم من صنعاء من وراء ستار بينهم وبين الإصلاح عداوة". 
فمن ثم تعترف بعد ذلك أنّ الحوثيين ( أنصار الله) من بعد نهب مخازن الدولة استَقْووا وتمردّوا عليك فغزوا المحافظات بادئ الأمر، وأنه ما أصبح باليد حيلةٌ فتتخذ موقفاً حيادياً من بعد قول الحقيقية لكنتَ حافظت على ماء وجهك، فمن ثم تسعى لإخراج الحوثيين من صنعاء بالحوار والإقناع بعدم إدخال البلاد في حرب أهليّة لا يحمد عقباها.
 

◄وكذلك سبقت نصيحتنا للسيد عبد الملك الحوثيّ أن ينسحب من بعد تنزيل الجرعة إلى صعدة ويشترط انتخاباتٍ مبكرةٍ لكان نجح بامتيازٍ في الانتخابات. وأعلم أنه لن يسمع لنصيحتي فمن ثمّ يندم ويتمنى لو أنه أخذ بها. فمن ثمّ علمت علم اليقين أنه صاحب الرواية الحقّ (ثورة كاسر عينه) وُصفت بالفشل من قبل مئات السنين. 

وربّما يودّ عبد الملك الحوثي أن يقول: 
"وما تقصد بثورة كاسر عينه، فهل تراني أعور أم أحول يا ناصر محمد؟". 
فمن ثم يردّ الإمام المهديّ على السائلين عن سبب تسمية عبد الملك الحوثي بكاسر عينه في روايات آل البيت:
 وذلك كون عبد الملك يوهم الناس في خطاباته المرئيّة على شاشات التلفاز أنها خطاباتٌ ينطق بها بطريقةٍ ارتجاليّةٍ مباشرةٍ بينما خطابات عبد الملك الحوثي ليست ارتجاليّةً بل خطابات مقروءة يقرأها من شاشةٍ أمام وجهه، فهو كاسر بصر أعينه إلى أعلى كاميرا التصوير بقليلٍ ليتلوا الخطاب المكتوب فيُوهم الذين لا يعلمون من عامة الناس أن خطاباته ارتجاليّة، ولكن مثله كمثل من يتلو الأخبار في قناة الجزيرة أو العربيّة فترون المذيع كأنه ناظرٌ إليكم من الشاشة ويتلو الأخبار بشكل ارتجاليٍّ من غير ورقةٍ يتلوها أمامكم؛ بل يتلو الأخبار من شاشة وراء عدسة الكاميرا برغم وكأنّ المذيع  ناظرٌ إلى المشاهدين. فكذلك السيد عبد الملك الحوثي يسمّى في الروايات كذلك كاسر عينه كونه يكسر البصر أثناء النظر إلى الكاميرا فينظر إلى شاشةٍ مكتوبٌ عليها بيانه توجد خلف الكاميرا مباشرةً، والكثير يعلم ذلك.◄وعلى كلّ حالٍ تسمّى ثورة الحوثيّة (ثورة كاسر عينه)، وقد وُصِفت بالفشل حسب روايات آل البيت، وكذلك أفتاك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن ثورتك سوف تبوء بالفشل ولم أخفِ عنك الأسباب معذرةً إلى ربي وفصّلتها لك في بياناتي العامة تفصيلاً من غير خداعٍ ولا مكرٍ، وليس المهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ من يتجنب النصح للأحزاب تمهيداً لاستلامه السلطة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكم نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين. 
 

◄وكذلك نصحت صاحب السمو الملكيّ سلمان بن عبد العزيز أن يستجيب إلى دعوة ناصر محمد اليمانيّ إلى نفيِّ التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله لنفيِّ كافة أحزاب السُّنة والشيعة فلا هذا سنّي ولا هذا شيعي، ودعوت الجميع لنحكم بينهم في كافة ما كانوا فيه يختلفون فنستنبطه لهم من الآيات البيّنات المحكمات من آيات أمّ الكتاب حتى تذهب الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة التي سببت الدمار والفساد في الأرض وسفك دماء المسلمين، ولكن للأسف كذلك الملك سلمان تجاهل دعوتنا كغيره من الأحزاب في المسلمين! ألا والله من يحتقر دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من كافة الأحزاب فإنّه قد احتقر حكْم الله في محكم كتابه، فأين علماؤكم الذين يفتونكم من عند أنفسهم لكي يُرضوا أهواءكم؟ أين هم؟ لا يتنازلون لحوار ناصر محمد اليمانيّ بالاسم والصورة في طاولة الحوار العالميّة الحرّة موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ منتديات البشرى الإسلاميّة!
ولطالما نفتي بالحقّ بكل ثقةٍ واعتزازٍ أنّ كافة علماء المسلمين على مختلف أحزابهم وطوائفهم لا يستطيعون أن يقيموا على ناصر محمد اليمانيّ الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم؛ واحدةً فقط! برغم أنّ منهم من يتعنتر ويزأر ويقول:

 "بل سوف أقيم مئات الحجج من محكم الذكر على المدعو ناصر محمد اليمانيّ". ولكنه أوّل ما يتدبّر البيان يُرجع السيف في غمده كونه شاهدَ حجّة ناصر محمد اليمانيّ هي الأقوى وأنه ذو سيفٍ بتارٍ لدرجة أنّ سيوفهم التي كانوا يعتمدون عليها أصبحت من شجرٍ نبات الخرق.
وها نحن في نهاية السنة الحادية عشر ولا يزال فارس قسورة يصول ويجول فوق مركب جواده في ساحة ميدان الحوار العالميّ وأقول:

 هل من مبارزٍ بالعلم والسلطان من محكم القرآن العظيم؟ فها هنا الميدان حتى يتبيّن لكم هل ناصر محمد اليماني مجرد رجلٍ مغرورٍ أم إنّه المهديّ المنتظَر الذي آتاه الله العلم والعلم نور وشفاء لما في الصدور؟
ويا علي عبد الله صالح اليماني،

 فكما نصحتك بالحقّ في أول هذا البيان هو أن تتحرى الصدق حتى تُكتب عند الله صدّيقاً وتتجنب الكذب حتى لا تكتب عند الله كذّاباً ولا تتبع الذين جعلوا للكذب اسماً جديداً (السياسة)؛ بل سياسة الكذب صفةٌ قذرةٌ مهينةٌ لصاحبها وتجعل الآخرين يحتقرونه؛ بل فاعترف بالصدق وبأخطائك لشعبك، فلا تأخذك العزّة بالإثم بالاستمرار بالخطأ والمغالطة المكشوفة كونها تضرّ في شعبيّتك؛ بل والله أنّه حتى الحوثيين ليحتقروك بسبب الكذب والإنكار وهم يعلمون؛ بل يراكم الناس جميعاً وقلوبكم شتّى بسبب أحقاد ستة حروبٍ بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح! والله يهديهم إلى سواء السبيل.◄وأما الملك سلمان بن عبد العزيز فإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أطالبه وحلفه بكفِّ الحرب المدمّرة على الشعب اليماني ومدّخراته وبنيته التحتيّة وبناياته، وإيقاف سفك دماء الأبرياء. ويجلب سلمانُ علي عبد الله صالح والحوثيين للحوار بين الطرفين من غير كذبٍ ولا تلاعبٍ من الطرفين فلعلهم علموا أنّ الحروب القادمة حروباً انتحاريّة خاسرة. وأما إن كان الملك سلمان يريد القضاء التام على علي عبد الله صالح وجيشه ومليشيات أنصار الله برغم انصياعهم للحوار بجدٍّ وصدقٍ الآن فعليك أن تقبل يا سلمان ذلك فإن جنحوا للسلم فاجنح لها حتى لا تتورط في حربٍ بعيدة المدى وسنين عدداً، فلا يغرّك الذين يقولون لكم من القبائل إن الخط الأسود مفتوحٌ لقوات التحالف كما فتحناه للحوثيين وصالح من قبل للنزول إلى مأرب؛ بل سوف ينصبون الكمائن في كلّ معصر على طريق صنعاء المحصّنة بجبالها، وقد لا تدخلونها إلا بعشرات آلاف القتلى، كون صنعاء محصّنة بالجبال وليست مفتوحةً كمثل صحراء مأرب سبأ والقتل حتماً يحدث في المهاجمين أكثر كون جيوش صنعاء في موقع دفاعيٍّ، فهل يرضيكم سفك دماء اليمانيين فيما بينهم يا سلمان؟ أوقف الحرب لعدم المزيد من سفك الدماء، وأجب طلب صالح والحوثيين للحوار، وإن أبيت فسوف تفتقد من حلفك شيئاً فشيئاً بسبب طول الحرب، أو ينهار اقتصاد المملكة بسبب نفقات الحرب لدول التحالف العربيّ والأجنبي للحرب على اليمن. وأوشكت الشعوب أن تتعاطف مع الشعب اليماني وأوشكت الشعوب العربيّة أن تتعقد من سلمان وحلفه.◄ويا علي عبد الله صالح لا تتكلم عن السعوديين بالشتم بالعموم، فلا يليق بك أن تحقّر شجاعتهم؛ بل هم رجال الحرب وفرسان الحجاز والرجل الكريم هو الذي يثني على خصمه بالحقّ ويذكره بأخطائه بالنقد البنّاء، كمثل انتقادك البنّاء للإمارات العربيّة المتحدة.
◄وعلى كل حالٍ هذا بيان موسوعةٍ من النصائح والفتاوى والأحكام والانتقاد البنّاء والدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لإيقاف سفك دماء المسلمين، ولا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني متخذاً موقفَ حيادٍ تجاه كافة الأحزاب فلست منهم في شيء ملتزماً بما جاء في قول الله تعالى:
 {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)}
 صدق الله العظيم [الأنعام].

فبلّغوا بياني هذا يا معشر الأنصار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ما استطعتم إلى الزعيم علي عبد الله صالح وإلى السيد عبد الملك الحوثي وإلى صاحب السمو الملكي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وإلى وسائل الأحزاب والشعوب الإخباريّة معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون..
أخوكم الإمام المهديّ العربيّ ناصر محمد اليماني

تتذكير ببيانات جد هامة لأهل اليــمـن خاصـــة و الناس عامة

من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى معشر الشعب الأبيّ اليمانيّ العربيّ
رجوت من الله أن يحفظكم من شرّ أنفسكم جميعاً ويهديكم إلى سبيل الرشاد.


فتوى عن الذين وراء المكر بالرئيس علي عبد الله صالح في جامع النهدين إلى أهل 

اليمن حكومة وشعباً..



فتوى الإمام المهدي في شأن حركة الحوثيين بأنها على ضلال !

أشهد لله حسب علمي ويقيني بالرؤيا الحق أن الذي سوف يسلمني قيادة اليمن عاصمة الخلافة الإسلامية أنه الرئيس علي عبد الله صالحبرغم تسليمها لعبدربه منصور ظاهر الأمر

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=5863

الزّعيم الظاهر لليمن عبد ربّه منصور والزّعيم الباطن علي عبد الله صالح
الذي لم يهتدِ إلى الاعتراف بالحقّ بعد..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=14636

بيانُ الإمام ناصر محمد اليماني إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي المحترم عبر الفيديو وعبر القلم الصامت
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=16412

بيانٌ عاجل من الإمام المهدي إلى الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي المحترم
وإلى الشـعب اليماني الأبي حكومــةً وشعــــباً
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=17625

من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمسلمين
على ضوء الأحداث الأخيرة وما يشهده العالم العربي والإسلامي من تغيرات .
http://www.mahdi-alumma.com/forumdisplay.php?f=52

عــــاجــــــــل: من الإمام المهديّ إلى المفسدين في الأرض ولا يصلحون في أرض اليمن
https://www.facebook.com/assafeena4/...498126/?type=1

عاجل: حكم الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بين الحوثيين والسلفيين أهل دماج
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?15797

بيان الإمام المهدي إلى أنصار الشريعة ومختلف الفرق في اليمن وإلى الشعب اليماني حكومة وشعباً..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?6945

اتصالٌ هاتفيّ من وزير الأوقاف في اليمن بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني
يدعوه أن يكون مفكراً إسلاميّاً وليس الإمام المهدي، وما يلي ردّنا عليه بالحقّ
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=13779


ـــــــــــــــــــــ

قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة:

نحرّم عليكم الكذب تحت مسمّى السياسة...


  

بيان السياسة الدعويّة للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره في العالمين ..
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..
 يا معشر الأنصار السابقين الأخيار 
عليكم أن تحذروا من اتّباع سياسة العصر الجديد فاحذروا اتّباعها ثم اِحذروها كونها الكذب تحت مسمّى السياسة! ولكن سياسة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هي سياسة الصدق ونتحرى الصدق في منطقِنا وفي دعوتِنا في منتهى الدِّقة، وبسياسة الصدق حتماً يكون الناس معنا فيتّبعوننا.
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين } }
صدق الله العظيم [التوبة:119]. 
وعليه فنحن نحرّم عليكم الكذب تحت مسمّى السياسة، هيهات هيهات! فمن كان من أنصاري فليتخذ في سياسته الدعويّة الصدق، وتلك هي سياسة الإقناع الحقّ.
 وأحبكم في الله، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

السبت، 4 أبريل 2015

عاجـــــــل: إعلان النــداء إلى كافة الأحزاب في اليمن وإلى شعبه كافة


عاجل.. { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } 

من الإمام المهديّ إلى أهل اليمن شيعاً وأحزاباً..


بسم الله وبالله وتوكلت على الله لا قوة إلا بالله والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

أيا معشر الأحزاب في اليمن وكافة الشعب اليماني، لقد دخل عمر الدعوة المهديّة بداية العام الحادي عشر والإمام المهديّ فيكم يدعوكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وننفي تعدد الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام فتنطفئ فتنة الأحزاب السياسيّة والمذهبيّة التي عصفت بالشعوب الإسلاميّة فنوحد صفّ المسلمين فيصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله. وبناءً على قول الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:214]. 

وعليه نكرر إعلان النداء إلى كافة الأحزاب في اليمن وإلى شعبه وأقول: مَنْ أنصاري إلى الله لشدّ أزر الدعوة للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لإنقاذ شعبكم ويمَنكم السعيد؟ وربّما يودّ عبد الملك الحوثي وأنصاره أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، نحن أنصار الله آمنّا بالله فاشهد بأنّا مسلمون، ولذلك نسمّي أنفسنا أنصار الله". فمن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إن كنتم حقاً أنصار الله فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وشدّوا أزر الإمام المهديّ بدعوة كافة الأحزابِ وأنفسِكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فتفوزوا فوزاً عظيماً ويهديكم الله إلى الصراط المستقيم. واعلموا أنّه لا حلّ لقضية الشعب اليماني في العالمين حتى يستجيب الأحزاب لدعوة الاحتكام إلى الكتاب، فإن كنتم من أولي الألباب من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه فلا تحكموا على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من قبل أن تستمعوا إلى قوله وتتدبّروا منطقه فهل حقاً تجدونه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ صراط الله العزيز الحميد بنور البيان الحقّ للقرآن المجيد؟

واعلموا بأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد أعلن موقفه في شأن الأحزاب في اليمن أنّني لست منهم في شيء جميعاً تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه إلى كافة أنبيائه وأئمة الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:159]. وعليه فإنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الفتوى الحقّ بتحريم تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة في دين الله الإسلام، وقد علمتم بوعد الله لكم في محكم كتابه لئن تفرّقتم إلى أحزابٍ وشيعٍ وخالفتم أمره أن يُذهب ريحكم فيعذّبكم فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، وكلكم في النار إلا من مات شهيداً وهو يدافع عن أرضه وعرضه وليس بدافع الحزبيّة السياسيّة أو المذهبيّة. ولكنكم ألبستم دينكم بلباس الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة وظلمتم أنفسكم وأعرضتم عن تحذير الله للمسلمين في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108)} صدق الله العظيم [آل عمران]. فتذكروا النهي والتحذير من رب العالمين إلى كافة المسلمين في كل زمانٍ ومكانٍ في قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} صدق الله العظيم.

فاتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون معتصمون بحبل الله القرآن العظيم. ألا وإنّ الاعتصام بحبل الله هو أن تعتصموا بالقرآن العظيم وتكفروا بكلّ ما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة.
وربّما يودّ الأخ عبد الملك الحوثي أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو فرضنا أننا استجبنا لك لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لتحكم بين الأحزاب المذهبيّة فيما كانوا فيه يختلفون فأرِنا كيف تستطيع أن تحكم بين السُّنة والشيعة، فنحن الشيعة نأخذ ما جاءنا عن أئمة آل البيت عن النبيّ ونحن شيعتهم، وأهل السُّنة يأخذون ما ورد عن النبيّ بشكلٍ عام من الصحابة ولذلك يسمّوا أنفسهم أهل السُّنة". فمن ثمّ يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الشيعة والسُّنة جميعهم سُنّيون معتصمون بالأحاديث الحقّ والباطلة، وتركتم كتاب الله القرآن العظيم وراء ظهوركم وتأخذون منه فقط ما وافق أهواءكم وما خالف تركتموه، ونبشركم بعذابٍ عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85]. 

وتصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: [مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْرُفُونَ الْمُتْرَفِينَ، وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْعَابِدِينَ، وَيَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَا خَالَفَ أَهْوَاءهُمْ تَرَكُوهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ] صدق عليه الصلاة والسلام. كون ذلك حديثٌ حقٌّ بعد حذف المدرج فيه ينهاكم النبيّ ما نهاكم الله عنه في محكم كتابه من أن تأخذوا ببعض الكتاب وتعرضوا عن بعضٍ كون ذلك من الكفر عند الله في التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (86) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (88)} صدق الله العظيم [البقرة].

وإنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي مسلمٌ مؤمنٌ بالتوراة والإنجيل والقرآن العظيم ومؤمنٌ بأحاديث البيان في السُّنة المحمديّة إلا ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة والإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة برغم أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني متّبعٌ لكتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ كون ما تنزل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو بصيرتنا نحن أئمة آل البيت. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف]. 

وربّما يودّ السيد عبد الملك الحوثي أن يقول: "يا ناصر محمد، أرنا كيف سوف تحكم بين الشيعة والسُّنة في الحديث الحقّ عن النبيّ الذي ورد إلينا على ألسنة أئمة آل البيت عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: [إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ]؟"

فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فاسمعوا يا معشر الشيعة الاثني عشر فإنّي المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر أفتيكم بالحقّ أنّ أئمة آل البيت يموتون فيبقى لديكم القرآن العظيم، وما تركوه لكم من العلم يتمّ تحرّيفه من بعدهم إلا قليلاً. ثمّ اسمعوا واعقلوا يا معشر الشيعة الاثني عشر فنحن أئمة آل البيت لا ننطق في دين الله إلا بما نطق به الله وخاتم الأنبياء والمرسلين جدّنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولا ينبغي لنا أن ندعوا الناس إلا بما دعاهم إليه خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، معتصمين بكتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النّبويّة الحقّ إلا ما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم القرآن في الأحاديث النّبويّة فمن ثمّ نستنبط من القرآن ما ينسف الحديث المفترى عن النبيّ لئن احتكم إلينا المسلمون أن بعث الله في أمّتهم إماماً من آل البيت من ذريّة أبتي الإمام علي بن أبي طالب وأمّنا فاطمة بنت محمد رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً، ويبعث الله حين يشاء من أئمة آل البيت ليحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في أحاديث السُّنة النّبويّة فيستنبط لهم حكم الله من محكم القرآن العظيم كون الأحاديث السُّنية النّبويّة من بيان القرآن هي كذلك من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق عن الهوى في دين الله جدّنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. 

وعلّمنا الله في محكم قرآنه أنّ ما جاء من بيانه مخالفاً لمحكم قرآنه فإنّ ذلك الحديث مفترًى عن النبيّ جاءكم من عند غير الله، وتجدوا حكم الله بينكم في قول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

ألا وإنّ الخطاب موجّهٌ من الله إلى كافة علماء المسلمين بالحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؛ أنْ يتمّ عرض الحديث الذي اختلفوا فيه من أحاديث البيان للسنّة النّبويّة على القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، فإنّ الحديث المروي عن النبيّ إذا كان من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً. وعلّمكم الله أنّه رغم أنّ أحاديث سُنّة البيان من عند الله غير أنّها ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك جعل الله القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث سُنّة البيان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، ومن أولئك الذين يفترون عن النبيّ الكذب وهم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين ونقول: أولئك منافقون يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ومنهم من لا يعلم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

ومنهم من يعلمهم النبيّ ولكن الله أمره بالإعراض عنهم وتركهم ابتلاءً للمؤمنين ليعلم من يعتصم بالقرآن العظيم ويكفر بما يخالف للقرآن العظيم من الأحاديث المفتراة عن النبيّ. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم. وبما أنّ الله أمر رسوله بالإعراض عن المنافقين وعدم طردهم تنفيذاً لأمر الله {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81)} صدق الله العظيم؛ ولذلك استمروا في مكرهم فصدّوا كثيراً من أمم المسلمين جيلاً بعد جيلٍ عن سبيل الله وليس بالسيف؛ بل بالتحريف والتزييف عن النبيّ في أحاديث السُّنة النّبويّة، وقد نبّأكم الله ورسوله بمكرهم وأنزل في شأنهم سورة في القرآن العظيم ألا وهي سورة المنافقين. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (4)وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} صدق الله العظيم [المنافقون].

فتذكروا فتوى صدِّهم عن سبيل الله أنّهم اتّخذوا أيمانهم ستاراً للمكر للصدّ عن الذكر في قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم. وعلّمكم الله طريقة صدّهم عن اتّباع سبيل الله الحقّ أنه ليس بالسيف؛ بل بالتحريف والتزييف عن النبيّ. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم. 

وعليه يا معشر الشيعة الاثني عشر فإنّي أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ الحديث الحقّ عن النبيّ هو قوله عليه الصلاة والسلام:
[ تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي ]
صدق عليه الصلاة والسلام.

وما كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سنياًّ ولا شيعيّاً ولكن حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، وما ينبغي للإمام المهديّ الحقّ من ربّكم أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم بل نحكم عدلاً ونقول فصلاً وما هو بالهزل.

وربّما يودّ أحد علماء الشيعة الاثني عشر أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّ الشيعة الاثني عشر كافةً ينفون رؤية الله جهرةً في الدنيا والآخرة، وأمّا أهل السُّنة وفِرقهم فيؤمنون برؤية الله جهرةً في الآخرة، فما حكم الله بيننا تستنبطه من محكم القرآن العظيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: إنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أفتيكم بالحقّ أنّ الله قد أفتاكم في محكم القرآن العظيم أنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ يساوي عظمة ذات الله سبحانه حتى ولو كان جبلاً عظيماً أعظم من خلقكم، فبما أنّه لا يساوي عظمة ذات الله فلو تجلّى له الله لما تحمل رؤية ذات الله وهو جبلٌ عظيمٌ، ولذلك جعل الله شرطاً لرؤية ذاته لنبيّ الله موسى والسبعين نقباءَ بني إسرائيل وهو أنّه سوف يتجلّى الله سبحانه لجبل الطور العظيم فإن استقر مكانه متحملاً رؤية عظمةِ ذات الله فسوف يرى الناس ربّهم في الدنيا والآخرة، كون الله قادرٌ على أن يجعل عظمة خلقهم كعظمة جبل الطور الصلب العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل استقر الجبل مكانه صامداً أمام رؤية عظمة ذات الله أم جعل الجبل العظيم رماداً تذروه الرياح؛ تراباً دكاً فتساوى بتراب الأرض؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى : {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم [الأعراف]، فانظروا هل تحقق شرط الرؤية لعظمة ذات الله؟ وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم.

وأما السبعون نقيباً من تمّ اصطفاؤهم ليكونوا شهداء رؤية ذات الله سبحانه فماتوا جميعاً كون رؤية ذات الله كانت بطلبٍ من بني إسرائيل فواعدهم الله وموسى للفتوى في رؤية عظمة ذات الله، واختار موسى لميقات الرؤية سبعين نقيباً من بني إسرائيل، فأخذتهم الصيحة حين تجلّى الله سبحانه للجبل وجعل الله الجبل دكاً ومات السبعون وخرّ نبيّ الله موسى صعقاً كونه أذعن لهم في طلب رؤية الله جهرةً وألحّ على ربّه كي يُوقن قومُه، فواعدهم الله ثلاثين ليلة لعلهم يتفكّروا ويتذكّروا وجاء الميعاد وهم لا يزالون مصرين على طلبهم، وأتمّهنّ الله بعشرٍ أُخر لعلهم يرجعوا عن طلبهم برؤية الله جهرةً، وجاءوا ونبيُّ الله موسى عليه الصلاة والسلام في نهاية ميقات الأربعين ليلة لرؤية الله جهرةً. وقال الله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فحين أفاق نبيّ الله موسى من بعد صعقه نظر إلى جبل الطور الشامخ فإذا هو قد أصبح رماداً تساوى بالأرض تذروه الرياح، فمن ثمّ نظر وراءه إلى السبعين فوجدهم جميعاً قد ماتوا؛ جميعاً! وعلِم نبيُّ الله موسى أنّ ما أصابه وأصابهم كان نظراً لإصرار بني إسرائيل لرؤية الله جهرةً ولم ينهَهم نبيّ الله موسى عن ذلك ولم يعظهم؛ بل كان يريد كذلك رؤية الله جهرةً وليس كفراً من نبيّ الله موسى كمثل بني إسرائيل بل شوقاً وحباً، ولكن نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام علم أنّه أخطأ بالإذعان لطلبهم لرؤية الله جهرةً ولذلك حين وجد السبعين هلكوا جميعاً قال نبيّ الله موسى: ربّ لو شئت لأهلكتهم من قبل وإيّاي. وقال الله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فدعا نبيّ الله موسى ربّه طالباً العفو والغفران له وللسبعين الذين أهلكهم الله من ورائه، وطلب من ربّه أن يعيدهم إلى الحياة ليكونوا شهداء بالحقّ بأنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله حتى الجبل العظيم وأنّه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فمن ثمّ أجاب الله طلب نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام وبعث الله السبعين، فمن ثمّ بعث جبل الطور الرماد ورفعه فوق رؤوس السبعين وموسى عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فخرّوا لربّهم باكين ساجدين تائبين السبعين وموسى عليهم الصلاة والسلام، فمن ثمّ أعاد الله جبل الطور إلى ما كان عليه من قبل التجلّي بعد أن وعدوا ربّهم السبعينَ نقباءَ بني إسرائيل أن يأخذوا التوراة بقوةٍ ويتّبعوه وكانوا ينظرون إلى الجبل معلقاً كالظلّة فوق رؤوسهم كأنّه واقعاً بهم، وغفر لهم وأعاد جبل الطور العظيم من أعلى رؤوسهم إلى مكانه كما كان من قبل أن يكون رماداً، فأعاده الله شامخاً مكانه كما كان، وغفر الله لهم طلب رؤية الله جهرةً وهو الغفور الرحيم لعلهم يشكرون. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:55]. وقال الله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُبِينًا} صدق الله العظيم [النساء:153].

فسبحان من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار! وإنما يكلّمكم الله يوم القيامة من وراء حجابه؛ سدرة المنتهى، وترون نور وجه الله من وراء السدرة، وتشرق الأرض بنور ربّها من وراء السدرة، فتعالى الله عمّا تعتقدون يا معشر السُّنة! وتعالى الله عمّا تشركون يا معشر الشيعة! كون الذين ينادون أئمة آل البيت ليشفعوا لهم عند الله قد أشركوا بالله وألبسوا أيمانهم بظلم الشرك. ولا نبرّئ أهل السُّنة من الشرك بالله العظيم كون من يرجو شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد أشرك بالله، فمن يخاف الله ويخشى عذابه فلا يرجو بين يدي الله نبياً ولا وليّاً ليشفع له بين يدي ربّه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم [الأنعام].

وهنا ينذر الله المؤمنين الذين يخافون الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم.

قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، أمّا في اعتقاد طلب شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد استوينا علماءَ الشيعة والسُّنة في طلب شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود؛ شيعةً وسنةً". ثمّ يفتيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لقد ألبستم أيمانكم بظلم الشرك بالله ولستم من الطائفة الناجيّة، وإنّما الطائفة الناجيّة هم الذين جاءوا ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من ظلم الشرك ويوجدون فرادى في مختلف الطوائف المذهبيّة، فمن جاء منهم بقلبٍ سليمٍ من ظلم الشرك بالله فهو من الطائفة الناجيّة بين يدي الله فلهم الأمن من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82]. كون الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ومن جاء ربّه بقلبٍ سليمٍ من الشرك من مختلف المذاهب فهو من الطائفة الناجيّة يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

فلا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطاً في الدعاء فتشركوا بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} صدق الله العظيم [الجن].
وربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون من علماء المسلمين أن يقول: ما خطبك تبتر الآية يا ناصر محمد اليماني؟ فانظر للآية كاملة إنّما ذلك في المساجد فقط تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} صدق الله العظيم [الجن]". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: وهل أذِن الله لكم خارج المساجد أن تدعوا مع الله أحداً؟ وإنما نستنبط لكم حكم الله بالحقّ من محكم القرآن العظيم أنّ دعاء الأنبياء والأولياء مع الله شركٌ بالله سواء في المساجد أو في خارجها، أم أنّ الله أذِن لكم بدعائهم خارج المساجد! وربّما يودّ كافة علماء الشيعة والسُّنة دون استثناء أيّ أحدٍ منهم أن يقولوا بلسانٍ واحدٍ: ألم يقل الله تعالى: {لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم]؟ ولذلك الأنبياء والأولياء يملكون الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود". فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ الحجّة بالحقّ ونقول: إنّما يملكون تحقيق الشفاعة بسبب حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب من أذِن الله لهم بالخطاب، كونه يعلم أنّهم سوف ينطقون بالقول الصواب ولن يتشفعوا بين يدي الله لأحدٍ؛ بل اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضيهم ربّهم بملكوته حتى يرضى، كونهم علموا أنّ الله هو الأرحم بعباده من عبيده، ثمّ تشفع لعبيده رحمتُه من عذابه كون الشفاعة لله جميعاً تشفع للعباد رحمتُه من عذابه. ولكن بسبب الوفد المكرمين الذين أذن الله لهم بالخطاب فنطقوا بالقول الصواب فقالوا لقد اتّخذنا عندك ربّنا عهداً ونحن في الحياة الدنيا أن لا نرضى حتى ترضى، كون رضوان نفس الله بالنسبة لهم هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]. 

وبما أنّ رضوان نفس الله لن يتحقق حتى يدخل عباده الضالين في رحمته فيرضى فهنا تتحقق الشفاعة في نفس الله فتشفع لهم رحمتُه من الاستمرار في عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26 )} صدق الله العظيم [النجم].

فإذا تحقق رضوان نفس الله تحققت الشفاعة كون الشفاعة لله جميعاً فتشفع رحمتُه في نفسه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)} صدق الله العظيم [الزمر].

ويا عباد الله قدّروا ربّكم حقّ قدره واعلموا أنّ الله هو أرحم الراحمين، فكيف ترجون شفاعة عبيدٍ مثلكم أدنى رحمةً من الله بكم ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين! ألا تعلمون أنّه بسبب صفة الرحمة في نفسه تعالى أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الضالين الذين أهلكهم الله بعد أن كذبوا المرسلين وجاءت الحسرة في نفس الله عليهم من بعد ما وجدهم نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم ووجد كلّاً منهم يقول: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فمن ثمّ تأتي الحسرة في نفس الله على عباده لأنّه أرحم الراحمين، فتخيّلوا أمّاً عصاها ولدها ألف عامٍ ثمّ رأته يصطرخ في نار جهنم نادماً متحسراً على ما فرّط في جنب أمّه، فتخيّلوا مدى الحسرة في نفسها على ولدها! فإذا كان هذا حالها فكيف بحال الله أرحم الراحمين؟ ولكنهم من رحمته يائسون! وأخبركم الله عن حاله في محكم القرآن العظيم أنه متحسرٌ وحزينٌ على عباده المعذَّبين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم ولكنهم من رحمته يائسون. وقال الله تعالى : {إنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

ولكنّ الله لم يرحمهم كونهم لم يسألوا الله رحمته كونهم مبلسون من رحمة الله أي يائسون من رحمة الله فزادوا أنفسهم ظلماً بسبب يأسهم من رحمة الله. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

ويا معشر علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء المذاهب والفرق في اليمن هلمّوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم لتنقذوا أنفسكم وتنقذوا أمّتكم وتنقذوا يمنكم السعيد الذي جعلتموه اليمن التعيس، فاتقوا الله واستجيبوا لله وخليفته لما يحيي قلوبكم ليتمّ لكم نوركم فتصبحوا بنعمة الله إخواناً، وإنما خصَصْناكم بهذا البيان تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:214]. وإنما دعوة المهديّ المنتظَر هي دعوةٌ عامةٌ لكافة البشر في البوادي والحضر وننذرهم بأساً من الله بما يسمونه بالكوكب العاشر ذلكم كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، فوالله ثمّ والله ثمّ والله إنّ كوكب العذاب سوف يمرّ على أرض البشر ويظهر عليها من جهة جنوب الأرض فيمطر عليها بأحجارٍ من نارٍ، فأين المفر يا معشر المعرضين عن البيان الحقّ للذكر؟ فاتقِ الله يا علي عبد الله صالح ومعشر الحوثيين وسلّم القيادة للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وإن أبيت فوالله ثمّ والله أنّ الله سوف يسدُّ عليك كافة أبواب النجاة فلا يبقى إلا باب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، والأيام بيننا، وأعتبرُ ذلك تحدياً بالحقّ من الإمام المهديّ بإذن الله لتعلم أنّ الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وليس أنّني سوف أقاتلكم على السلطة وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فوالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم لا يساوي عندي ملكوت الدنيا بأسرها مثقال ذرةٍ من رضوان ربّي وإنّي لكرسي الخلافة لمن الكارهين؛ وهمٌّ وغمٌّ على قلبي عظيمٌ، فيا عجبي ممن يتمنون الفوز بكرسي السلطة! أفلا يتفكرون أنهم سيكونون مسؤولين بين يدي الله عن أممهم؟ أليس الأفضل أن يُسأل الرجل عن نفسه وأولاده، خير؟ أم يُسأل بين يدي الله عن أمّةٍ بأسرها؟ فما موقفكم بين يدي الله الواحد القهار يوم يأتي كلُّ راعٍ مسؤولٍ عن رعيته للحساب بين يدي الربّ هل كان حاكماً عدلاً؟ أفلا تتقون؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ

فبلغوا بياني هذا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور إلى كافة الأحزاب في الجمهوريّة اليمنيّة وعلى رأسهم الزعيم علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي من قبل أن يتقاتلوا، وشكراً.



تتذكير ببيانات جد هامة لأهل اليــمـن خاصـــة و الناس عامة

من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى معشر الشعب الأبيّ اليمانيّ العربيّ
رجوت من الله أن يحفظكم من شرّ أنفسكم جميعاً ويهديكم إلى سبيل الرشاد.


فتوى عن الذين وراء المكر بالرئيس علي عبد الله صالح في جامع النهدين إلى أهل 
اليمن حكومة وشعباً..


فتوى الإمام المهدي في شأن حركة الحوثيين بأنها على ضلال !

أشهد لله حسب علمي ويقيني بالرؤيا الحق أن الذي سوف يسلمني قيادة اليمن عاصمة الخلافة الإسلامية أنه الرئيس علي عبد الله صالحبرغم تسليمها لعبدربه منصور ظاهر الأمر
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=5863

الزّعيم الظاهر لليمن عبد ربّه منصور والزّعيم الباطن علي عبد الله صالح
الذي لم يهتدِ إلى الاعتراف بالحقّ بعد..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=14636

بيانُ الإمام ناصر محمد اليماني إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي المحترم عبر الفيديو وعبر القلم الصامت
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=16412

بيانٌ عاجل من الإمام المهدي إلى الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي المحترم
وإلى الشـعب اليماني الأبي حكومــةً وشعــــباً
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=17625

من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمسلمين
على ضوء الأحداث الأخيرة وما يشهده العالم العربي والإسلامي من تغيرات .
http://www.mahdi-alumma.com/forumdisplay.php?f=52

عــــاجــــــــل: من الإمام المهديّ إلى المفسدين في الأرض ولا يصلحون في أرض اليمن
https://www.facebook.com/assafeena4/...498126/?type=1

عاجل: حكم الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بين الحوثيين والسلفيين أهل دماج
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?15797

بيان الإمام المهدي إلى أنصار الشريعة ومختلف الفرق في اليمن وإلى الشعب اليماني حكومة وشعباً..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?6945

اتصالٌ هاتفيّ من وزير الأوقاف في اليمن بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني
يدعوه أن يكون مفكراً إسلاميّاً وليس الإمام المهدي، وما يلي ردّنا عليه بالحقّ
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=13779



اقتباس المشاركة: 48653 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، 

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب 

العالمين.. كونوا شهداء على أمّتكم أنّ عذاب الله على الأبواب وعلماء المسلمين
والنّصارى واليهود لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، وأفوّض

 الأمر الى الله إن الله بصير بالعباد، فانتظروا إني معكم من المنتظرين، وسلامٌ على 

المرسلين والحمد لله رب العالمين..

الإمام ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــ

قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة: