‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ قبسات من نور البيان ۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ قبسات من نور البيان ۩]. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 نوفمبر 2014

الفرق بين تأويل ناصر محمد اليماني للأسماء التي علّمها الله لآدم وبين تأويل المُفسرين الآخرين

http://www.mahdi-alumma.com
 الفرق بين تأويل ناصر محمد اليماني
_للأسماء التي علّمها الله لآدم _وبين تأويل المُفسرين الآخرين
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد
---
فإن كان لديكم بيان للقرآن خير من تأويل ناصر محمد اليماني وأحسن تفسيراً فأتوا به
 إن كنتم من الصادقين، فهذا موقعي مفتوح لكم أجمعين
 ومن وجدناه هو المهيمن بعلم وسلطان منير فهو على نور من ربّه إن كنتم تعقلون! 
حتى ولو قمتم بنسخ تفاسيرٍ للمفسرين فما جاء مُخالفاً لبيان ناصر محمد اليماني فسوف يجد أولوا الألباب بأن الفرق واضح بين الحقّ والباطل كالفرق بين الظُلمات والنور، فإذا كان لكم عقول كما تقولون فسوف يتبين لكم بأنه حقاً يوجد فرق بين تأويل ناصر محمد اليماني للأسماء التي علّمها الله لآدم وبين تأويل المُفسرين الآخرين والذين قالوا بأن الأسماء التي علّمها الله لآدم أنها أسماء الجبال والشجر والدواب، ويا سُبحان الله! فهل يوجد لهما اسماً موحداً في جميع اللغات حتى توارثها البشر بأن هذه الشجرة الفلانية وهذا جبل وهذا وادي وهذه دجاجة وهذه بطة وهذا حمار وهذا حصان وهذا معز وهذا ضأن أفلا تعقلون؟! وتتبعون الباطل وأنتم تعلمون بأن الشجر والجبال والدواب لهم أسماء مختلفة من لغةٍ إلى أخرى ولم يتوارث هذه الأسماء البشر عن أبيهم آدم بل لو كنتم تتدبرون القرآن حقَّ تدبره لعلمتم علم اليقين أنه لا يقصد ما يقوله المفسرون بغير الحقّ من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، ولسوف أقول للمستهزئين منكم بأننا سنقوم بالمُقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبين بيان المُفسرين في بيان أحد الآيات وسوف أنسخ تفسير لآية في القرآن للمفسرين لكي تقوموا بالمقارنة بين بياني وتفسيراتهم .. 
وما يلي سؤال وجهه أحد السائلين لأحد علماء المسلمين يستفسر 
عن ما هي الأشياء التي علمها الله لآدم:
السؤال:
 هل يمكن أن توضح الآية التالية :
 {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة}[البقرة :31] 
ما هو المقصود بكلها وماذا كان الله يقصد بالضمير؟
الجواب:
 الحمد لله قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية يعني أسماء الذوات والأفعال المكبر والمصغر ولهذا قال البخاري في تفسير هذه الآية في كتاب التفسير من صحيحه فذكر ابن كثير إسناد البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ... الحديث " ... فدل هذا على أنه علمه أسماء جميع المخلوقات ولهذا قال: " ثم عرضهم على الملائكة " يعني المسميات .ا.هـ.وقد سرد الأقوال في هذه المسألة الحافظ ابن حجر في الفتح (8/10) فقال: واختلف في المراد بالأسماء: فقيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملائكة وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها وقيل أسماء كل ما في الأرض وقيل أسماء كل شيء حتى القصعة .وقال الإمام الشوكاني في فتح القدير(1/64): والأسماء هي العبارات والمراد أسماء المسميات قال بذلك أكثر العلماء وهو المعنى الحقيقي للاسم والتأكيد بقوله كلها يفيد أنه علمه جميع الأسماء ولم يخرج عن هذا شيء منها كائنا ما كان . أهـ ، والله تعالى أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــ

انتهى كلام المفسرين لتفسير هذه الآية في قول الله تعالى:
  {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة}
صدق الله العظيم[البقرة:31] ، 
انتهت الإجابة على السؤال من أحد علماء المسلمين من الذين يقفون ما ليس لهم به علمٌ وما ليس له برهان وقد وعظهم الله وحذرهم أن يتبعوا عالماً لا يُثبت علمه بسلطان بيّن وأمرهم أن يستخدموا عقولهم. وقال الله تعالى: 
 {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
 صدق الله العظيم [الإسراء:36].
وفي هذه الآية التي تحضّ جميع طلاب العلم بعدم الاتّباع لعالم لا يثبت علمه بسلطان مبين وأمرهم أن يستخدموا عقولهم وسمعهم وبصرهم وأفئدتهم هل تقبل ما سمعوه أم إنه كلام لا يقبله العقل ولا المنطق الحقّ، فبالله عليكم هل الأسماء المكرمة التي علمها الله لآدم هي الفسوة والضرطة !! أفهو المقصود من قولهم الفسوة والفُسية التي تخرج من الدُّبر؟ أذلك ما يقصدون بقولهم:
 
 "قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية" !!! 
فإن كنتم من أصحاب العقول كما تقول فهل تقبل هذا العلم بأن الفسوة والفُسية من ضمن الأسماء التي علمها الله لآدم فهل كان موضوع الحوار بين الله وملائكته عن الفسوة والفسية!! 
ومن ثم نحتكم إلى القرآن فإذا وجدنا بأن الحوار بين الله وملائكته كان في المسميات من الفسوة والفسية التي تخرج من الدُّبر وأسماء الشجر والجبال والدواب فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً كما تزعمون وليس المهديّ المنتظَر الذي لا يقول على الله غير الحقّ وإن وجدنا بأن موضوع الحوار بين الله وملائكته هو في موضوع خلفاء الله في الأرض وليس موضوع الفسوة والفسية والدجاجة والقصعة أفلا تعقلون؟! وأراك تقول بأن لديكم عقول، فإذا كان حقاً لديكم عقول فسوف ترون بأن الأسماء التي علمها الله لآدم هي أسماء خلفاء الله من ذرية آدم وقد خلقنا الله مع أبينا آدم فأوجدنا في صلبه جميعاً. وقال الله تعالى:
 {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} 
 صدق الله العظيم [النجم:32].
فأما المرحلة الأولى لخلقنا:
 فحدثت يوم خلق الله أبانا آدم فأوجدنا في صلبه وأنطقنا بالحقّ وقال لنا 
ألست بربكم فقلنا: بلى. 
فشهدنا بين يدي الله بأنه الحقّ لا إله غيره وحده لا شريك له، وقطعَ الناسُ علىأنفسهم عهداً بين يدي ربهم بأنه لا إله غيره ولا معبوداً سواه ولا يشركون به شيئاً. وذلك هو الميثاق الأزلي. وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ
 أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ} 
 صدق الله العظيم [الأعراف:172].
وقد يستغرب بعضكم ممن ينكرون أمري بغير الحقّ فيقولون:
 "وما خطبنا لا نتذكر هذا العهد الأزلي ؟" 
ومن ثمّ نردّ عليه: إن النّاس لا يتذكرون هذا العهد الأزلي إلا يوم القيامة ،
تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ} 
 صدق الله العظيم [الفجر:23].
ومن ثم يتذكرون كل شيء حتى العهد الأزلي فيقول الإنسان الذي أعرض عن ذكر الرحمن في هذه الحياة الدنيا.

 وقال الله تعالى:
 {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا 
﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾}
 صدق الله العظيم [طه].
وهنا السؤال يطرح نفسه ألم يقل الله تعالى:
  {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
صدق الله العظيم [الإسراء].
إذاً متى كان الإنسان بصيراً يا أولي الألباب، فمتى كان الإنسان بصيراً بالحقّ؟
 والجواب تجدونه في الكتاب:
إنه في الأزل القديم يوم أخذ الله الميثاق منا ونحن في ظهر أبينا آدم عليه الصلاة والسلام يوم أنطقنا فنطقنا جميعاً؛

 ذرية آدم فشهدنا بالحقّ. وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ 
أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:172].
ويتذكر الإنسان يوم القيامة بأنه كان مبصراً يوم أعطى لربه الميثاق في الأزل القديم، وتذكر الإنسان هذا العهد القديم بين يدي ربّه لأنه كان بصيراً بالحقّ يومئذ يوم أخذ الله الميثاق من ذرية آدم من ظهورهم ولذلك قال الإنسان الذي أعرض عن ذكر ربّه بأنه تذكر أنه كان بصيراً بالحقّ يوم خلق الله أبانا آدم وخلق معه ذريته فتذكر الإنسان عهده الأزلي القديم ولذلك قال:
 {رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى‏} 
 صدق الله العظيم. 
ومن ثم احتج الله عليه بآياته التي بعث بها رسله بقوله تعالى:
 {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى‏} 
صدق الله العظيم.
 أي :كذلك من بعد خروجكم من الجنة بعثت إليكم من يذكركم بآيات ربكم ومن ثم نسيتموها كما نسيتم عهدكم 
من قبل وكذلك اليوم ننساكم. وقال الله تعالى:
 {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} 
 صدق الله العظيم، 
وذلك لأن الله وعدنا بعد الخروج من الجنة بأنه سوف يبعث إلينا من يذكرنا بالحقّ.
 وقال الله تعالى: 
 {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126)}
 صدق الله العظيم [طه].
فهل تبيّن لكم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى :
 {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} 
 صدق الله العظيم، 
بأنهم أسماء الخلفاء من ذرية آدم والله هو الأعلم حيث يجعل رسالته ولن يختار خليفة له ومن ثم يفسدون في الأرض
 ويسفكون الدماء كما ظن ذلك الملائكة بقولهم:  
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ 
إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، 
وعلم الله لآدم بأسماء جميع خلفاء الله في ذريته ومن ثم عرض ذرية آدم
 على الملائكة وقال تعالى: 
 {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
صدق الله العظيم؟
 ويا محمد الحسام إنك قُلت:
 (اننا نحمد الله الذي خلق لنا عقول تفهم وتفكر وتفرق بين الكذب والحقيقه)، 
فإن كنت يا محمد الحسام من أصحاب العقول حقاً كما تقول، فلماذا قال الله للملائكة
 قولاً غليظاً قال الله تعالى:{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
ويقصد الله بقوله لملائكته إن كنتم صادقين أي بقولهم:
 {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}؟ 
 فهل هم أعلم أم الله؟ 
والله يعلم من يصطفي ويختار ولكن الملائكة لا يعلمون حتى بأسماء خلفاء الله فكيف يعلمون بأنهم سوف يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء بغير الحقّ من بعد الاصطفاء للخلافة؟ بل يصلحهم الله فيعدلون ولا يظلمون شيئاً من بعد أن يأتيهم الله ملكوت الخلافة الراشدة على المنهاج الحقّ ويهدون النّاس إلى صراط العزيز الحميد.
ويا إخواني المحترمين، 
إني أريد لكم الخير والنجاة ولجميع المسلمين، فبالله عليكم هل تبين لكم حقيقة الأسماء التي علمها الله لآدم بعد أن علمناكم بالبيان الحقّ أم لا تزالون مستمسكين بقول الذين لا يعلمون بأن الأسماء هي الفسوة والفُسية والقصعة وما شابه ذلك؟ فإن كان لكم عقول كما تقولون تالله لتعلموا الحقّ فترون أنه الحقّ من ربِّكم بغض النظر عن الأخطاء الإملائيّة التي فتنتكم عن تدبر الحقّ في البيان، هداكم الله فانظروا إلى مضمون بيان ناصر محمد اليماني  ومن ثم تقولون:
 سبحان من علم هذا الرجل بالبيان الحقّ وأحسن تأويلاً للقرآن من جميع المفسرين برغم أنهم يفوقونه في الإملاء فلا بد أن الله هو من علمه الحقّ ولم يتعلمه ببلاغته في النّحو والإملاء؛ إذاً الأخطاء نظراً لعدم فهمه لمادة النحو وحتماً سوف يخطئ في البيان، ومن ثم تتدبروا البيان الحقّ وأتحداكم أن تجدوني أخطأت في البيان بسبب عدم تفوقي في مادة النحو، ومن ثم تخرجون بنتيجة بأني لم أعلم البيان نظراً لبراعتي في النّحو، ومن ثم تعلمون بأن الله هو من علمني البيان الحقّ للقرآن، فانظروا لبياني لآيات التصديق فهل وجدتموه حقاً على الواقع الحقيقي؟
وهذا رابط لبيان بعض آيات التصديق :

http://www.awaited-mahdi.com/vb/showth...E1%DA%D0%C7%C8
و سلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو الصالحين، الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.

 http://www.mahdi-alumma.com

الأحد، 11 مايو 2014

قوم إبراهيم والطرف الثالث الذي حكم بين إبراهيم عليه السلام وبين قومه ..

 
قوم إبراهيم والطرف الثالث الذي حكم بين إبراهيم
 عليه السلام وبين قومه ..
لم يوقن قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام بحكم الطرف الثالث الذي حكم بين رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبين قومه، 
غير إنّ نبيّ الله إبراهيم لم يعلم بهذا الحَكَم الحقّ ولكنّ قومه علموا بالحَكَمِ بينهم وبين إبراهيم ولكنّهم لم يستجيبوا للحُكْمِ الحقّ،
 ولربّما يودّ أحد عُلماء الأمّة أن يقاطعني فيقول:
 "ومن هم هؤلاء الحكّام (العقول) الذين حكموا بين رسول الله إبراهيم وقومه؟"، 
ثم يردّ عليه المهدي المنتظر وأقول:
{ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ }
صدق الله العظيم [الأنبياء:64]
فانظر أيها العالم؛ من هم الذين حكموا بين رسول الله إبراهيم وبين قومه وقالوا لقوم إبراهيم:
{ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ }؟ 
 وسوف تجد أن هذا الحُكْمُ الحقّ صدر من عقول قوم إبراهيم فتوى إلى أنفُسِهمْ حين رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير 
فقالت عقولهم لأنفسِهمْ إنكم أنتم الظالمون، وكلّ واحد من قوم إبراهيم 
تلقى الفتوى من عقله حين جعلهم إبراهيم يتفكرون بعقولهم وقال:
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إبراهيم رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالحقّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)‏ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إبراهيم (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النّاس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إبراهيم (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }
صدق الله العظيم[الأنبياء]
فانظروا لقول الله تعالى:

{ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) }  
صدق الله العظيم،
 أي: أنهم رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير ثم جاءتهم الفتوى من عقولهم 
إلى أنفُسِهمْ:
 { فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) }
 صدق الله العظيم.
وذلك لأن الأبصار هي التي حقاً لا تعمى عن الحقّ ولكن ليس لها سُلطان 
على الإنسان ولكنّها مُستشارٌ أمين لا يخون صاحبه ولا ربّه أبداً.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
صدق الله العظيم [الحج:46]
فانظروا إلى عقول قوم إبراهيم المجرمين فهل عميت عقولُهم عن الحقّ؟
 كلا وربي، إنها أفتتهم أنهم هم الظّالِمُونَ، والحقّ مع رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) }
 صدق الله العظيم.
فمن هُم الذين قالوا:
{ إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) }؟ 
 ألا وإنها (عقول) قوم إبراهيم حين رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير برهة في شأن الأصنام فأفتتهُم عقولهم بالحقّ  
ولكنهم لم يتّبعوا عقولهم بسبب عدم يقينهم بفتوى عقولهم وقالوا إنّ آباءهم 
هم أعلم وأحكم فنحن على آثارهم مهتدون فلم يتبعوا فتوى عقولهم.
الإمام ناصر محمد اليماني.

السبت، 10 مايو 2014

إن لم تتبعوا المهدي المنتظر فإنكم لمفتونون يا معشر السُّنة والجماعة أفلا تتقون؟

 
إن لم تتبعوا المهدي المنتظر فإنكم لمفتونون يا معشر السُّنة والجماعة أفلا تتقون؟ 
---
وإن لم تتبعوا المهدي المنتظر فإنكم لمفتونون يا معشر السُّنة والجماعة أفلا تتقون؟
 بل أكثر الافتراء بأحاديث الفتنة الموضوعة هي لدى أهل السُّنة والجماعة ووقعوا في مصيدة الأحاديث المُفتراة، 
ولكني أشهد لله إنهم أقل شركاً من الشيعة الاثني عشر وإن الذين يدعون أئمة آل البيت والمهدي المنتظر من دون الله قد أشركوا بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً، ولكن كذلك أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين إنّ الذين ينتظرون شفاعة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يوم القيامة قد أشركوا بالله ومنهم أهل السُّنة والجماعة 
وإنما الشيعة أشدّ إشراكاً ومبالغة في آل البيت بغير الحقّ، وجميع الذين يعتقدون بالشفاعة بين يدي الله كذلك هم مشركون بالله ولكنهم درجات في الشرك واتبعوا الآيات المتشابهات وأعرضوا عن الآيات المحكمات وسبقت فتوانا في شأن الآيات المحكمات أنّهن آياتٌ مُحكماتٌ بيّنات هُنّ أمّ الكتاب تأتي في قلب وذات الموضوع، 
وأما المتشابهات فتأتي مخالفة للآية المُحكمة برغم التشابه اللفظي ولكنها تخالفها 
في ظاهرها، فمثلاً يأتي في الآية ذكر الشفاعة ولكنها تأتي مخالفة للآية المُحكمة،
 مثال على ذلك:
 تجد الفتوى المحكمة البينة بنفي الشفاعة بين يدي الله في جميع آيات الكتاب المحكمات مثال قول الله تعالى:
{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رسل رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُردّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون}
صدق الله العظيم [الأعراف:53]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَذَرِ الَّذِينَ اتّخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدنيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كلّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:70]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:4]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ }
صدق الله العظيم [غافر:18]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{
مِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٤٤﴾}

صدق الله العظيم [الزمر]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}
صدق الله العظيم [الانفطار:19]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شيئاً}
صدق الله العظيم [لقمان:33]
ونفى الله أن يكون لرسوله من الشفاعة شيء. وقال الله تعالى:

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ(127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (129)}

صدق الله العظيم [آل عمران]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{يَا أيّها الَّذينَ آمنُوا أنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يَأتيَ يَوْمٌ لا بَيٌعٌ فِيهِ وَلا خُلّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
صدق الله العظيم [البقره:254]
وهذه من الآيات المحكمات البيّنات لعالم الأمّة وجاهلها..
ومن ثم نأتي للآيات المتشابهات وسوف نجدهنّ يخالفن المُحكم في ظاهرهن وإن كان هناك تشابهٌ لفظيٌّ ولكنه يفيد العكس عن الآية المحكمة. ولكن المتشابه مطابق لأحاديث الفتنة الموضوعة فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون أحاديث الفتنة الموضوعة ظنّاً منهم أنها جاءت بياناً لهذه الآيات التي لا تزال بحاجة للتأويل ولكن جاء حديث الفتنة مُطابقاً لظاهر الآية المتشابهة ومخالفاً للآية المُحكمة.
ونأتي لبعض الأحاديث المفتراة عند الشيعة الاثني عشر وعند أهل السُّنة والجماعة:

عن علي بن أبي حمزة قال:قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام:
إن لنا جاراً من الخوارج يقول:إن محمداً صلى الله عليه وآله يوم القيامة همه نفسه فكيف يشفع؟! فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحدٌ من الأولين والآخرين إلا وهو يحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة.
عن عبيد بن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة؟ قال:نعم، فقال له رجل من القوم:هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد يومئذ؟ قال:نعم إن للمؤمنين خطاياً وذنوباً، وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يومئذ.
قال:وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله:أنا سيد ولد آدم ولا فخر؟ قال:نعم، يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجداً فيقول الله: إرفع رأسك إشفع تشفع أطلب تعط، فيرفع رأسه ثم يخر ساجداً فيقول الله: إرفع رأسك إشفع تشفع واطلب تعط، ثم يرفع رأسه فيشفع فيشفع، ويطلب فيعطى.
قال:حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي العباس المكبر قال:دخل مولى لامرأة علي بن الحسين عليه السلام على أبي جعفر عليه السلام يقال له أبو أيمن فقال: يا أبا جعفر يغرون النّاس ويقولون شفاعة محمد شفاعة محمد ؟!.
فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربَّدَ وجهه، ثم قال:ويحك يا أبا أيمن ! 
 أغرَّك أن عفَّ بطنك وفرجك؟! أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ! ويلك ! فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟!
ثم قال أبو جعفر عليه السلام:إن لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمته،
 ولنا الشفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم.
ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يارب حقّ خدمتي كان يقيني الحر والبردّ. 
ورواه في بحار الأنوار: 8/38 وفي تفسير نور الثقلين:4/102 و334.
وفي الأدب المفردّ للبخاري/224:
 ((حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏حدثنا ‏حماد بن زيد ‏حدثنا ‏ ‏معبد بن هلال العنزي ‏قال ‏اجتمعنا ناس من ‏أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏فذهبنا إلى ‏ ‏أنس بن مالك ‏وذهبنا معنا ‏ ‏بثابت البناني ‏إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة فإذا هو في قصره فوافقناه ‏ ‏يصلي الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا ‏ ‏لثابت ‏لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏هؤلاء إخوانك من ‏أهل ‏البصرة ‏جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال حدثنا ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال ‏إذا كان يوم القيامة ‏ماج ‏النّاس بعضهم في بعض فيأتون ‏آدم ‏فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بإبراهيم ‏ ‏فإنه ‏خليل الرحمن ‏فيأتون ‏إبراهيم ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بموسى ‏فإنه كليم الله فيأتون ‏موسى ‏ ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بعيسى ‏فإنه روح الله وكلمته فيأتون ‏عيسى ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بمحمد ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيأتوني فأقول أنا لها فأستأذن على ربّي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقول يا ‏محمد ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردّ لة من إيمان فأخرجه فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقول يا ‏محمد ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردّ ل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل.
   
 انتهينا من اقتباس أحاديث الفتنة المفتراة لدى الشيعة ونأتي لأحاديث
 أهل السُّنة والجماعة:
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:[ إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ]
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة إن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 
قال: [ تعلموا أن الله يشفّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض ]. 
 راجع نفس المصدر.
وقال النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم): 
[ إن في أمتي رجلاً ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم ].
 راجع الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، والشيعة الإمامية تروي هذا الحديث كذلك في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حيث بشفاعته يدخل أكثر من بني تميم بل مثل ربيعة ومضر. كيف لا وقد روى السيوطي أيضاً أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته، وروى البيهقي في الاعتقاد عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):
[ أنا أول شفيع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، أن من الأنبياء
 لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد ].
ــــــــــــ
انتهى الاقتباس من أحاديث أهل السُّنة والجماعة وقد اتفقتْ في الشفاعة مع أحاديث الشيعة، ولكني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني سوف أفركها بنعل قدمي فلا أستمسك بأحاديث الشياطين التي تخالف لمحكم القرآن العظيم وتتفق مع الآيات المتشابهات التي لا تزال بحاجة لمن يأتي بتأويلها، ويا قوم اتقوا الله وذروا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم ذلك خير لكم لعلكم تتقون.
أفرأيتم لو استمسكتم بالآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فأنكم سوف تهلكون في الدنيا أو تُعذبون في الآخرة؟ كلا وربّ العالمين، بل سوف تفوزون فوزاً عظيماً وتهتدون إلى الصراط المستقيم لأنكم يئِستم من الشفاعة بين يديّ الله وأنبتم إلى الله فتبتم إلى الله متاباً ورجوتم رحمة الله واستغنيتم برحمة الله، ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين أم تظنون أن الله سوف ينكر أنّه حقاُ أرحم بكم من عباده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين؟
ويا عجبي من الشيعة وأهل السُّنة والجماعة كيف تريدون الشفاعة ممن هم أدنى رحمةً من الله أرحمَ الراحمين؟ فوالله الذي لا إله غيره إنّكم قد أشركتم بالله إلا من رحم ربي ولا يرجو بين يدي الله ولياً ليشفع له عند ربه، أفلا تتقون؟

ويا أمّة الإسلام، 
ذروا المتشابه لأهله ليأتوا لكم بتأويله واعتصموا بمُحكم القرآن العظيم تهتدوا إلى الصراط المستقيم، ولكن للأسف يا معشر الشيعة الاثني عشر ويا معشر أهل السُّنة والجماعة المُعتقدين بالشفاعة جميعاً إنّ في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ، فهل تعلمون ما هو الزيغ عن الحقّ؟ وهو أن تتبعوا الآيات المتشابهات في القرآن العظيم وتعرضوا عن الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عنهن إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ فيذر محكم الكتاب الواضح والبيّن للعالم والجاهل ومن ثم يتبع المتشابه والذي يختلف ظاهره مع الآيات المحكمات برغم التشابه اللفظي، ولكن المتشابه يأتي عكس عن المحكم، بمعنى أنكم تجدون آيات مُحكمات بيّنات هُن أمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم تنفي الشفاعة بين يدي الله جُملةً وتفصيلاً، مثال قول الله تعالى:
{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رسل رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُردّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون}

صدق الله العظيم [الأعراف:53]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَذَرِ الَّذِينَ اتّخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدنيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كلّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:70]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:4]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ}
صدق الله العظيم [غافر:18]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{أَمْ اتّخذوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شيئاً وَلا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً له مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ ترجعونَ (44)}
صدق الله العظيم [الزمر]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (189) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}
صدق الله العظيم [الانفطار]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شيئاً}
[لقمان:33]
ونفى الله أن يكون لرسوله من الشفاعة شيء. وقال الله تعالى:

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ( 129)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{يَا أيُّها الَّذينَ آمنُوا أنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يَأتيَ يَوْمٌ لا بَيٌعٌ فِيهِ وَلا خُلّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
صدق الله العظيم [البقره:254]
ويا أمّة الإسلام 
 إن هذه آياتٌ محكماتٌ بيّنات هُنّ أمّ الكتاب بيّنات واضحاتٌ لعالمكم وجاهلكم.
 مثال قول الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]
فهل ترون هذه الآية مُحكمةٌ أم متشابهةٌ لا تزال بحاجة للتأويل؟ أفلا تؤمنون؟! ولكن أصحاب الشفاعة من الشيعة والسُّنة والجماعة لفي قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فيذروهن ويتبعوا الآيات المتشابهات في شأن الشفاعة فضلّوا وأضلّوا عن سواء السبيل، وسبب الزيغ عن الحقّ هو أنهم اتّبعوا المتشابه الذي 
لا يزال بحاجة للتأويل من الكتاب وأعرضوا عن آيات الكتاب المحكمات البيّنات
 للعالم والجاهل وقال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُو الأَلْبَابِ}

صدق الله العظيم [آل عمران:7]
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 

لسوف أعلمكم يا معشر أهل السُّنة والجماعة لماذا تمّ تغيير هذه الصفة لذات الله سبحانه بالحديث الذي جاء من عند غير الله

   
لسوف أعلمكم يا معشر أهل السُّنة والجماعة لماذا تمّ تغيير
 هذه الصفة لذات الله سبحانه بالحديث الذي جاء من عند غير الله
___
فتدبروا يا معشر الباحثين عن الحقّ وحكّموا عقولكم هل حقاً يقصد أن القرآن
 لا يعلم تأويله إلا الله؟ 
أم إنه يقصد إن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ يذرون اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات التي جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب ثم يتّبعون المتشابه ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة وابتغاء تأويل المتشابه فيزعمون أن حديث فتنة موضوع أنه قد جاء بياناً لهذه الآية المتشابهة التي لا تزال بحاجة للتأويل فيزعمون هذا الحديث جاء بياناً لها برغم أنّ الحديث يخالف العقل والمنطق ويخالف لتأويل الآية المتشابهة ويخالف لآيات الكتاب المحكمات غير أنه يتطابق مع ظاهر الآية المتشابهة.
 كمثال قول الله تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
صدق الله العظيم [القيامة:23]
وهذه من الآيات المتشابهات والتي لها تأويل يختلف عن ظاهرها ومن ثم نأتي لحديث فتنةٍ موضوع فنجده يتطابق مع ظاهر هذه الآية المتشابهة وهو حديث فتنةٍ موضوعٍ مكذوبٍ عن أبي هريرة وعن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ إنكم سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ]
فانظروا لبرهانه في قول الله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
صدق الله العظيم
ويا سبحان الله العظيم أليس ظاهر هذه الآية المتشابهة التي لا تعلمون تأويلها قد جاء مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات البيّنات 

التي علمكم الله فيهن بصفاته في الدنيا وفي الآخرة وقال الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
صدق الله العظيم [الأنعام:104]
وفي هذه الآيات من صفات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً:
1- {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، لم ينشئها أحدٌ قبله لأنه الأول ليس قبله شيء.
2- {أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ}، أي كيف يكون له ولد سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
3- {وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ}، سبحانه وتعالى علواً كبيراً تنزهت صفاته وجلت عظمته!
4- {وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ}، أي كلّ شيء هو من خلْقِ الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه سبحانه عما يشركون.
5- {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، أي ألا يعلمُ من خلق وهو اللطيف الخبير؟
 بل أحاط بكُل شيء علماً سبحانه.
6- {ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} 

   ، سبحانه وتعالى علواً كبيراً لا إله غيره.
7- {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
 صدق الله العظيم،
 لا تدركه أبصار خلقه أجمعين فلا ينبغي لها أن تراه لأنها لا تتحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وضرب الله لكم على ذلك مثلاً لماذا لا ينبغي لأبصار كلّ شيء أن تنظر إلى عظمة الله ذلك لأنه ليس كمثله شيء فلا يحتمل رؤية عظمة الله إلا شيء مثله وليس مثله شيء سبحانه ولا إله غيره، ولذلك أراد الله أن يعلمكم العقيدة الحقّ بأنه لا يتحمل رؤية الله أعظم شيء في نظركم من خلق الله وهو الجبل العظيم أعظم شيء وأقوى شيء في نظر الإنسان.وقال نبيّ الله موسى:
{وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سبحانكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:143]
ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء السُّنة والجماعة من الذين اتّبعوا أحاديث الفتنة التي تُشابه ظاهر الآيات المتشابهات ويذرون الآيات المحكمات لأن في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ أن يقاطعني فيقول:
 "يا من تزعم أنك أنت المهدي المنتظر إنما ذلك في الدنيا فقط ولكننا سوف نراه جليّاً يوم القيامة كما نرى القمر جليّاً" . 
ثم يردّ عليهم المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم وأقول:
 إليكم سؤال المهدي المنتظر يا معشر علماء السُنة والجماعة وهو بما يلي:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
 فهل تتغير هذه الصفة لله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
{أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ} 
فهل يتخذ الله ولداً يوم القيامة سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
{وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ}
 فهل تكون له صاحبة يوم القيامة سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
{وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ} 
هل تتغير هذه الصفة أنه الخالق سبحانه وحده لا شريك له؟
{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 
وهل تتغير هذه الصفة فيقل علمه يوم القيامة بما خلق سبحانه وتعالى؟
{ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} 
هل يكون معه إله يوم القيامة يُعبد معه أو من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
صدق الله العظيم
ونقطة السؤال هي:
 لماذا تمّ تغيير هذه الصفة الذاتيّة لربّ العالمين في مُعتقد أهل السُّنة والجماعة برغم أنها جاءت من ضمن صفات الله ربّ العالمين؟!
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
صدق الله العظيم [الأنعام:103]
ولسوف أعلمكم يا معشر أهل السُّنة والجماعة لماذا تمّ تغيير هذه الصفة لذات الله سبحانه بالحديث الذي جاء من عند غير الله - من عند الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم - مخالفاً لمحكم كتاب الله على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وذلك لأنهم إذا لم يستطيعوا تغيير هذا المعتقد فحتماً لا شك ولا ريب سوف يفشل المسيح الكذاب في فتنة المسلمين يوم البعث الأول، إذ يقول أنا الله ربّ العالمين فيزعم أنّه هو من بعث الأموات من الكفار أجمعين، ويزعم أنه من عرض جهنم عرضاً فمرّ بها بجانب أرض البشر، ويزعم أن لديه الجنة التي وعد بها الأبرار وأنها باطن أرض البشر، ولكن المسلمين لن يستطيعوا أن يكذبوا مرور النار لأنهم شهدوها وأهلكت كثيراً منهم، ولن يستطيعوا أن يكذبوا بالجنة من تحت الثرى لأنها حقيقة وليست بسحر، ولن يستطيعوا أن يكذبوا ببعث الأموات لأنه بعثٌ حقيقيٌّ لجميع الذين كانوا كافرين من الأمم الأولى، ويقول أنه الله الذي أنزل القرآن العظيم، ولكن المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يتّبعون مُحكمه سوف يقولون:
أولاً- كيف تكلمنا مواجهة ونحن نراك؟ 
والله قال في محكم القرآن العظيم:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً 
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ أنّه عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51]
فكيف تكلمنا مواجهة ونحن نراك؟! فيُغلب عدوّ الله وتقام عليه الحجّة بالحقّ، وإن لم تتبعوا المهدي المنتظر فإنكم لمفتونون يا معشر السُّنة والجماعة أفلا تتقون؟ بل أكثر الافتراء بأحاديث الفتنة الموضوعة هي لدى أهل السُّنة والجماعة ووقعوا في مصيدة الأحاديث المُفتراة، ولكني أشهد لله إنهم أقل شركاً من الشيعة الاثني عشر وإن الذين يدعون أئمة آل البيت والمهدي المنتظر من دون الله قد أشركوا بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً،
***
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.