‏إظهار الرسائل ذات التسميات {الباب الاول :عودة المسيح عليه السلام واهل الكهف الوزراء الأربعة }. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات {الباب الاول :عودة المسيح عليه السلام واهل الكهف الوزراء الأربعة }. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 فبراير 2016

الفتوى بالحقّ عن روح الْقُدُسِ في محكم القرآن العظيم

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

الفتوى بالحقّ عن روح الْقُدُسِ في محكم القرآن العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
ويا لبيب الأثوري لقد ألقيت أسئلةً كثيرةً ولكلّ سؤالٍ بيانٌ بالحقّ ومن محكم القرآن العظيم، وكثيرٌ منها توجد مفصلةً في بياناتنا، وعلى كل حالٍ لسوف أجيبك على أسئلتك على فتراتٍ وكلّ سؤال على حده. فأولاً إني أراك تبيّن روح الْقُدُسِ بغير الحقّ، وأفتيك بالحقّ أنّ روح الْقُدُسِ هو رسول الله المَلَك جبريل عليه الصلاة والسلام، والبرهان المبين على أنه جبريل تجده في قول الله تعالى: 
 {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾} 
 صدق الله العظيم [النحل]،
 فانظر لقول الله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ} صدق الله العظيم،
 أي أنزله روح الْقُدُسِ جبريل من ربك بالحقّ.
وبالنسبة لتأييد رسول الله المسيح عيسى ابن مريم بروح الْقُدُسِ 

فهوعندما أراد أن يقتله بنو إسرائيل أيّده الله بالملائكة بقيادة روح الْقُدُسِ ليحملوا عيسى فيضعوه في تابوت السكينة، وشَبَّهَ لهم روحُ الْقُدُسِ جسداً آخر بإذن الله صورته كمثل صورة المسيح عيسى ابن مريم ولكنه جسدٌ من غير روحٍ، وجعل روح الْقُدُسِ ذلك الجسد في مرقد منام المسيح عيسى ابن مريم وغطّوه بنفس غطاء منامه في مرقده المعتاد حيث يعلم بنو إسرائيل أنه ينام فيه، وقام أعداء الله من بني إسرائيل بقتل الرجل الذي كان في مرقد المسيح عيسى ابن مريم وظنّوا أنه عيسى ابن مريم فمن ثمّ قاموا بقتله بطعن السيوف حتى ظنّوا أنهم قتلوه، فمن ثمّ قاموا بصلبه والصلب هو قطع الرأس عن الجسد.
وبالنسبة للمسيح عيسى ابن مريم 

 فتوفاه الله كما توفّى أصحاب الكهف ورفع روحه إليه، وجعل الملائكة وروح الْقُدُسِ جسد المسيح عيسى ابن مريم الحقّ في تابوت السكينة، وحملته الملائكة وروح الْقُدُسِ فأضافوه إلى أصحاب الكهف، وذلك هو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف أي أضافوا جسده وأما روحه فرفعه الله إليه إلى حين. ألم يقل الله تعالى: 
{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّـهُ ۖ وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿٥٤﴾ إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
  صدق الله العظيم [آل عمران:54-55]؟
فانظر أنه ذكر تَوَفِّي الروح ورفعها ثم قال ومطّهرك من الذين كفروا، أي مطهر جسده من أيادي الذين كفروا أن يمسوه بسوءٍ فقد أيّده الله بروح الْقُدُسِ جبريل حمله من مرقد منامه وروحُه عند بارئها، وجعلوا جسده في تابوت السكينة، وجعل روح الْقُدُسِ بقدرة الله جسداً آخر من غير روحٍ في مرقد منام المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام حتى يظنّ الذين سوف يمكرون به من بني إسرائيل أنه المسيح عيسى ابن مريم، وذلك الجسد يشبه عيسى في الصورة ولكنه جسدٌ بلى روحٍ، وجاء بنو إسرائيل الذين يريدون المكر بقتل المسيح عيسى ابن مريم وهو في مرقد منامه وقاموا بطعن ذلك الذي شُبِّهَ لهم، ثمّ قاموا بصلبه والصلب كما قلنا قطع الرأس عن الجسد، ألم يقل يوسف لأحد أصحاب الرؤيا:
 {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴿٤١﴾} 
 صدق الله العظيم [يوسف]؟
 فنستنبط من ذلك : 
أنّ الصلب هو قطع الرأس عن الجسد كون ذلك الرجل قتل نفساً بغير الحقّ وحكمت المحكمة عليه بقطع رأسه وتعليق الرأس 
بالشارع العام للعظة والعبرة، وأما الجسد فتمّ دفنه فوراً وإنما كان الرأس معلقاً بالشارع العام للعظة والعبرة، ولذلك قال الله تعالى: 
{وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ} 
صدق الله العظيم.
ولماذا لم تأكل الطير كذلك من الجسد وهو ألين من الجمجمة؟
 والجواب: كون الجسد تمّ دفنه بالقبر من بعد صلب رأسه بالسيف. والمهم نستنبط من قصة صاحبي السجن أنّ الصلب هو قطع الرأس وأما القتل فهو الطعن بالسيف، ولا نخرج عن الموضوع التابع لرسول الله عيسى عليه الصلاة وعلى أمّه وإنما أردنا أن نأتي ببرهان الصلب من محكم القرآن أنّه قطع الرأس عن الجسد، ولذلك تجد بأنّ الله ذكر القتل ثم الصلب وقال الله تعالى: 
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّـهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ} 
صدق الله العظيم [157].
فانظر لذكر القتل من قبل الصلب كونهم طعنوا الجسد بالسيوف ليقتلوه وظنّوا أنّ الذي كان في المرقد هو رسول الله المسيح، وإنما هو جسدٌ من غير روحٍ شَبَهَهُ لهم روح الْقُدُسِ جبريل بإذن الله وجعل صورته تشبه صورة المسيح عيسى ابن مريم، والمهم أنهم قتلوا ذلك الجسد الذي في المرقد بالطعن بسيوف الذين مكروا به، فمن ثمّ قاموا بصلب رأسه عن جسده أي بقطع رأسه عن جسده من بعد طعن ذلك الجسد.
 ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ} 
صدق الله العظيم.
فانظر كيف أنه بدأ بالقتل ثمّ بالصلب، بمعنى أنهم قتلوا ذلك الجسد الذي وجدوه متغطيّاً بلحاف المسيح 

في مرقد منام المسيح عيسى ابن مريم فطعنوه بسيوفهم ومن بعد اشهار قتله قاموا بصلب رأسه، 
والمهم أن تصدق قول الله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ} 
صدق الله العظيم. 
فكيف تقول بأنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم وأن له روحين وانهم قتلوا روحاً وبقيت روحٌ؟ 
بل هذا بيانٌ من عند نفسك بغير علمٍ من الله؛ بل روح الْقُدُسِ هو جبريل أيّده الله به لينقذه من مكر بني إسرائيل، وآتيناك بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم أنّ روح الْقُدُسِ هو رسول الله المَلَك جبريل عليه الصلاة والسلام الذي تنزّل بالقرآن العظيم على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾}
 صدق الله العظيم [النحل].
ومن بعد إقامة الحجّة عليك بالحقّ عن الفتوى عن روح الْقُدُسِ أنه جبريل عليه الصلاة والسلام واعترافك بالبيان الحقّ لهذا السؤال 

إن شاء الله نجيب عليك في بقية الأسئلة ولو أنّ كثيراً منها قد بيّناه بالحقّ في بيانات ٍسابقةٍ،
 ولكن لا مشكلة ونزيد الأنصار والباحثين عن الحقّ علماً بإذن الله،
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 21 يناير 2016

البيان الحق لقصة أصحاب الرس

البيان الحق لقصة أصحاب الرس
 وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إلياس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي: الجبل والرواسي أي: الجبال ومفردّ الرواسي (الرسّ) أي: الجبل، وذلك جبل صغير يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه (حمّة ذياب بن غانم) وموقعه في أعلى مكان في الجزيرة العربية، وأرفع مكان في الجزيرة العربية هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها (حمّة كلاب) تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة والذي يقطنون فوق (حمّة ذياب بن غانم) كما يسمونها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن (قرية الرسّ) أي: قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجُغرافيا (التل) وأما أهل ذمار فيسمونه (الحمّة)، واسمها الحالي (حمّة كلاب) وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسميها القرآن قرية (أصحاب الرسّ) أي: أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفردّ رواسي. 
ونعود لمواصلة القصة :
  فقد بعث الله عبده ورسوله إلياس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتى شاب فجعله الله نبياً مع إلياس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ثم آمن لهم فتى شاب آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبياً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبياً ووزيراً وكذلك رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام هو من تلقى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدقين دعوة رسول الله إلياس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إلياس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّ أصحاب الرسّ هددوهم وتوعدوهم لأن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قطر السماء وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك: 
 { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) }
 صدق الله العظيم [يس]. 
 ثم أرادوا المكر بهم فاختبؤوا في كهفهم كما اختبأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار وبعد اختفاء إلياس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إلياس ووزراؤه المُكرمون، ولكن هذا الرُجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضد أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جهاراً نهاراً بين يدي قومه وقال مُتحدياً: {إِنِّي آمنت بِربّكمْ فَاسمعُونِ (25)}
 صدق الله العظيم [يس].
 ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعد من جُند من السماء:
 { وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) } 
صدق الله العظيم [يس]
 فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مُباشرة بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأما رسول الله إلياس والفتية الأنبياء المُكرمين فلا يزالون مُختبئين في كهفهم
 نظراً لتهديد الوعيد:{ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) } 
 صدق الله العظيم [يس]. 
وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إلياس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعام 
ويلزم الحذر والمُراقبة. وقال:
 { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20) }
  صدق الله العظيم [الكهف]. 
 غير أن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرى قرية قومه في أعلى الحمّة وكأن الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أي أثرٍ أو ضجيجٍ مع أن الوقت من الليل لا يزال مُبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نٌباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة:
 { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18) }
 صدق الله العظيم [الكهف]
 فهل تدرون لماذا الرُعب يصيب من اطّلع عليهم
 [[ إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة ذلك تأويل بالظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول لبثنا يوماً أو بعض يوم لكان تبيّن لهم بأن لهم أنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيء لذلك قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرهم!! بالله عليكم هل هذا تفسير منطقي؟! ولو كان كذلك لنبأهم هذا الرُجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم . ]] 
 ولكنا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم 
ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم فقالوا:  { ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ } 
  صدق الله العظيم [21:الكهف] 
فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحيطهم الله بشأنهم شيئاً غير أن أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأنٌ في الكتاب إلى أجلٍ مٌسمّى وأن الله لم يبقيهم عبثاً فقرروا أن يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدر في الكتاب وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأن وعد الله حقّ وإن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف: 
 { وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5) } 
 صدق الله العظيم [الكهف] 
وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علم بابن مريم وتظنون بأن الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد لذلك قال تعالى: { وَمُطَهِّرُكَ }. فقد طهرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آيات أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار،وأحذراليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوء إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرون، والله مُحيط بالكافرين. أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون. 
فانظروا يا أهل اليمن أصدقت أم كنت من الكاذبين،
 ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثوا عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتز منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها. وأحمل المسؤولية بالدرجة الأولى الرئيسَ اليمني علي عبد الله صالح فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقي 
فابدَأوا بالتابوت؛ تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم.. 
فليحمل أحد أهل اليمن خطابنا هذا حتى يسلمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها 
 [قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم]، 
وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه 
لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة 
ولكن من فيه خير لنفسه فسوف يهتم بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو:
 [ناصر محمد اليماني] 
 هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا..
 الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 13 يناير 2016

الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام

 
الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه 
وعليهم جميعاً لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
ويا من يسمّي نفسه بالزمان القديم، فمع احترامي لشخصكم الكريم فإنك لا تنطق بالحقّ ولا تهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ لكونك تُحرّف كلام الله 

عن مواضعه المقصودة، ويا رجل فلا تكن من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
{ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ }
صدق الله العظيم [النساء:46]
وسوف أقيم عليك الحجّة بالحقّ بأنك حرّفت من كلام الله عن مواضعه المقصودة التي يقصدها الله من كلامه،
 وعلى سبيل المثال:
 فإنك تفتي أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
 هو المهدي المنتظر، ومن ثمّ تزعم أنّك سوف تأتي بالبرهان القاطع من محكم القرآن ومن ثمّ تقول: ألم يقل الله تعالى:
{إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)}

صدق الله العظيم [آل عمران]
ومن ثم يستنبط لنا الزمانُ القديم البرهانَ بحسب زعمه فيقول:
 إنّ البرهان في محكم القرآن على أنّ المسيح عيسى ابن مريم هو المهدي المنتظر
 هو قول الله تعالى:
 {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)} 
 صدق الله العظيم. 
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
يا رجل، بل الملائكة بشّرت مريم ابنة عمران عليها الصلاة والسلام فقالوا:
{إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)}

صدق الله العظيم [آل عمران]
فانظر إلى الخبر الذي بشّرت به الملائكة السيدة مريم العذراء البتول إذ أخبروها بأنّ الله سيهب لها بقدرته غلاماً يكلّم النّاس في المهد حين ولادته،
 فتعال لننظر حقيقة هذا الخبر هل حدث فعلاً فكلّم النّاس وهو في المهد صبياً كما أخبرت الملائكةُ بذلك من قبل أن يخلق الله المسيحَ عيسى ابن مريم؟
 وتجد الجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35)}

صدق الله العظيم [مريم]
فكيف أن الله يقصد بقوله:
{ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ (46) }
  أي: يخاطب النّاس وهو في المهد صبياً، ولذلك أشارت إليه مريم أن يسألوه 
وهو في المهد صبياً، ولذلك قال قومُها:{ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) }
صدق الله العظيم [مريم]
وذلك لأنّ الملائكة قد أخبرت مريم عليها الصلاة والسلام بأنّه يكلِّم النّاس في المهد، وذلك ما جاء في البشرى من قبل:

{إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)}
صدق الله العظيم [مريم]
وأمّا البشرى الأخرى:

[فهي بعودة المسيح عيسى ابن مريم فيبعثه الله من تابوت السّكينة ومن ثم يكلّم النّاس كهلاً أي في سنّ الكهل في وسط عمره، وليست المعجزة بأنّه يكلّم النّاس كهلاً بل المعجزة في إحياء جسده يومئذٍ فيكلّمهم وهو في سنّ الكهل، وآية الله في بعث جسده في تابوت السكينة فيكلّم النّاس كهلاً ومن الصالحين التّابعين للإمام المهدي، لكون محمدٍ رسول الله - صلّى اله عليه وآله وسلّم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين. 
فلا تكن من الجاهلين حبيبي في الله، ولا تكن من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فذلك من عمل الشيطان يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون.]
ويا رجل،
  إنّك تحاجج الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ألا وإنّ المُنتظر إنّما ينتظره النّاس أن يبعثه الله إليهم فيهديهم إلى صراطٍ مستقيمٍ حين يضلون عن الصراط المستقيم، وليس أنه منظر قد خلقه الله من قبل قدر بعثه فجعله من المنظرين ، كلا بل منتظر أي يَنْتَظِرُ بعثَه المؤمنون من الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور.ولوكانت توجد كسرة تحت حرف ال (ظ) لقلنا أنّه ينتظر بعثه ولكنه يسمّى المهدي المنتظَر أي ينتظر بعثه المؤمنون.
ويا رجل،

 والله الذي لا إله غيره إنّك من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم، ولو أقول اقْسُمْ يا هذا على فتواك هذه بأنّ المهدي المنتظر
 هو المسيح عيسى ابن مريم لما أقسمتَ وقلتَ:
 اللهُ أعلم إنما ذلك اجتهادٌ مني فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان.
 ومن ثم نقول:
 بل من نفسك والشيطان، فما هو موقفك بين يدي الرحمن من فتواك بما لم يفتِ الله به؟ فذلك كذبٌ على الله. ألم ينهاكم الله أن تقولوا عليه
 ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّكم لا شك ولا ريب؟
ويا حبيبي في الله، 
لا تزعل من ردّ الإمام المهدي عليك بالحقّ، ولا تأخذك العزة بالإثم إن كنت من المتقين،واعترف إنّك كنت من الخاطئين. والعجيب في أمرك
 أنك تعترف وتقرّ وتؤمن أنّ الله جعل الإمام المهدي هو الإمام للمسيح عيسى ابن مريم 
ومن ثم تقول ولكن المهدي المنتظر هو المسيح عيسى ابن مريم!!  ويا رجل، 
لم يقدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - لكي يهدي المسلمين من بعد ضلالهم، وكيف يكون ذلك والله يبعث الإمام المهدي قبله فيهدي النّاس إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ وجعل الله الإمام المهدي إماماً للمسلمين وإماماً للمسيح عيسى ابن مريم وإماماً للناس أجمعين.
ويا رجل تعال لكي أعلّمك عن الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم عليه 
الصلاة والسلام،
وذلك لأن الله يعلم أنّ ألدّ أعداء الله ورسله هو الشيطان وسوف يظهر للبشر بصورة بَشَرٍ مثلهم فيقول لهم إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله ربّ العالمين! وهو ليس هو ولذلك يسمى (المسيح الكذاب) كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، ولذلك قال يوم البعث الأول ردّاً على سؤال الربّ:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)}

صدق الله العظيم [المائدة]
وعلى كل حالٍ 

 إنّ الإمام المهدي ناصر محمد ليرحب بفضيلة الشيخ الكريم الزمان القديم وأراه قد حاورنا من قبل في الزمان القديم قبل بضع سنين، وحتى ولو أنكر فهو يعلم أنّه أراد أن يعيد الكرّة لحوار الإمام ناصر محمد اليماني، 
ومن ثم نقول:
 فسوف تجد نفس الردود دونما تغيير ولا تبديل للقول الحقّ ونفصّل لك الحقّ تفصيلاً، فإن كنت تريد الحقّ فلا تقل على الله إلا الحقّ،
 فانظر لقول نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام: 
{ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ }صدق الله العظيم [الأعراف:105]
فمن أحلّ لكم أن تقولوا على الله بالظنّ من عند أنفسكم فأضللتم أنفسَكم وأضللتم أمَّتكم؟ فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم صادقين، وانْطقوا بالبرهان المبين من محكم الكتاب كما يفعل ناصر محمد اليماني إذ يأتي بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن وليس من عند نفسي مثل تفسيرك لعدد أصحاب الكهف، بل أفتيت النّاس أنّهم سبعة ومن ثم تقول إنهم ثلاث إخوة واثنين إخوة واثنين إخوة كما جاء تفسيرك بما يلي:
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزمن القديم مشاهدة المشاركة
بالنسبة للعدد 
(سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً )
كما ذكرهم القران بترتيبهم
كان ذلك عددهم 3 اخوة+ 2 اخوان +2 اخوان اخران+كلبهم اي عددهم الكامل سبعة كما جاء ترتيبهم في القران ومن يتعمق جيدا في العدد يدرك الحقيقة وهو ليس من هواي انما هناك اشياء يعرفها البعض ويخفونها من امور الكتاب ولولا قرائتي لمقال امامكم لما اخبرت بالعددو لا اريد ان ادقق كثيرا على مسالة العدد كما قلت في السابق فلا اعتقد ان هذه المسالة مهمة كثيرا

 
انتهى 
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 ذلك قولك أنت بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ويا رجل إنّ البرهان لا بدّ أن يكون بيِّنٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين فجادلني بعلمٍ لا يحتمل الشّك إن كنت من الراسخين في علم الكتاب، فتأتي بالبرهان من نفس الكتاب بآيةٍ أخرى شرط أن تكون برهاناً مبيناً لنفس الموضوع وليس أن تأتي بالآية ومن ثمّ تأتي ببيانها من عند نفسك! فذلك هو سبب ضلال أنفسكم وأمّتكم وهو قولكم على الله برأيكم من عند أنفسكم حتى تفرّقتم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزب بما لديهم من العلم فرحون، وهو باطلٌ مفترى إلا من جاء بالسلطان من الرحمن وليس من عند نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (68) }
صدق الله العظيم [يونس]
ومن ثم نقول:
 فأين سلطان العلم المبين من الرحمن الرحيم يا عبد الله؟
 فاتقِ الله ولا تقُل: "إنّ الله ليبعث من أعدائه بآيات التّصديق". 
ويا سبحان الله العظيم!ولكنّي لم أجد في كتاب الله أنّه يبعث آياته إلا تصديقاً لدعوة الحقّ وليس تصديقاً لدعوة الباطل، فكم تفترون على الله
 ما لم يفتِ به؟ فاتّبِع الإمام المهدي يهدك صراطاً سوياً بالبيان الحقّ للقرآن المجيد فنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد. 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 12 يناير 2016

البيان الحقّ من صاحب علم الكتاب عن أرض المحشر

البيان الحقّ من صاحب علم الكتاب عن أرض المحشر
بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى:
 { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإنّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القيامة فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّار وَأُدْخِلَ الجنّة فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾ }
 صدق الله العظيم [آل عمران]
فهذه الآية تتكلم عن يوم القيامة والحساب للذين سيدخلون الجنّة من بعد الحساب فيرزقون فيها بغير حساب، 
وأما في ساحة المحشر فيكونون جميعاً في أرض المحشر أهل النّار وأهل الجنّة ويتمّ إحضار النّار والجنّة في الساحة الكونيّة،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴿٣٦﴾ } 
 صدق الله العظيم [النازعات]
فيتمّ إحضار الجحيم إلى أرض المحشر؛ والنّار لها سبعةُ أبواب لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم.  
وكذلك يتمّ إحضار الجنّة إلى نفس أرض المحشر الكُبرى وهو الكون كُله يدكه دكاً بكافة كواكبه ونجومه، ولم يخلقه الله لعباً ولا عبثاً! 
فيجعله أرضاً واحدةً مستويةً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، 
ويتمّ إحضار النّار والجنّة إليها فتكون الجنّة بموقع غير بعيد من النّار، وقال الله تعالى: 
 { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحقّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ ربّنا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾ } 
 صدق الله العظيم [ق]
وتكون الجنّة في أرض المحشر غير بعيدة من النّار أي على مقربةً منها، تصديقاً قول الله تعالى:

{ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ }  
صدق الله العظيم [ق]
غير أن الجنّة لا تكون خلف النّار؛ بل على مقربة من بعضهما البعض؛ مُتقابلاتٍ، فالنّار تكون إلى جهة الشمال والجنّة إلى جهة اليمن 
وجميع المتقين والكافرين ينظرون إلى الجنّة وإلى النّار وهم في أرض المحشر،
 ومن بعد الحساب والفصل بالحقّ فمن ثمّ يأتي التّفرق. 
تصديقاً لقول الله تعالى:  { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾ } 
 صدق الله العظيم [الروم]
والتفرّق من بعد الحساب فيتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر فيُساق أهل النّار إلى صراط النّار. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ } 
 صدق الله العظيم [الصافات]
ولكن يتمّ تقسيمهم إلى سبع زُمرٍ بعدد أبواب جهنّم السبعة. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَإِنَّ جهنّم لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾ } 
صدق الله العظيم [الحجر]
ولذلك يتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر وتقسيمهم إلى سبع زُمرٍ ثمّ يُساقون نحو أبواب جهنّم السبعة لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جهنّم زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } 
 صدق الله العظيم [الزمر:71]
وأما أهل الجنّة: فمن بعد الحساب يتمّ تقسيمهم زُمراً بعدد أبواب الجنّة، 
 والتزحزح هو الابتعاد عن النّار من نفس منطقة المحشر فلا يُساقون إلى صراطِ الجحيم؛ بل إلى صراط جنات النّعيم المُقيم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَسِيقَ الَّذِينَ اتقوا ربّهم إِلَى الجنّة زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣﴾ }
 صدق الله العظيم [الزمر]
ويحاول أهل النّار الهرب منها صوب الجنّة ويتوسلون بالمُتقين من أهل الجنّة أن ينظروهم ويقتبسوا من نورهم، ولكن الملائكة يرجعونهم بالقوّة فيُساقون قهراً إلى نار جهنّم فيستغيثوا بالمُتقين ليقتبسوا من نورهم ذلك لأنهم لا يزالون مُشركين بربّهم عبادَه المُقربين. والنّور من الله، ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور، ولكن من كان في هذه أعمى عن الحقّ فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، ولأنهم لا يعرفون الحقّ والحقّ هو ربّهم ولذلك يتوسلون إلى عباد الله المُتقين ويقولون لهم:
 { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾ }
 صدق الله العظيم [الحديد]
ثمّ يُضرب بينهم بسورٍ فاصل بين الجنّة والنّار، فباطنه إلى الجنّة والنّار من قِبَلِهِ لأن النّار والجنّة قد جعلهما الله يوم القيامة مُتقابلات، النّار شمال والجنّة يمين وسور الأعراف بينهما، ومن ثمّ تُساق طائفةٌ أُخرى من أرض المحشر لم يتمّ حسابهم ولم يسألهم الله عن أي شيء ولم يُحاسبهم الله عن أي شيء لأن لهم حجّة على ربّهم فجعلهم الله فوق سور الأعراف يتفرجون على أهل النّار وأهل الجنّة. 
ولكن من هم تلك الطائفة؟ 
والجواب الحقّ: هم القوم الذين ماتوا من أهل القُرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم،
 فأولئك لهم حجّة على ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ للنّاس عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾ }
  صدق الله العظيم [النساء]
كأمثال عبد الله بن عبد المُطلب أبو محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجميع الذين ماتوا من القُرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم، 
فأولئك لا يُعذبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾ } 
صدق الله العظيم [الإسراء]
فأولئك هم أصحاب الأعراف فلم يجعلهم الله من أهل الجنّة ولم يجعلهم الله من أهل النّار، وشهدوا كيف أن الله حاسب عباده وكيف
 فصل بينهم بالحقّ وبين أنبيائهم، وسأل الله أنبياءهم هل بلّغتم؟ 
فأجابوا نعم. وشهد على بلاغهم الذين صدّقوا بشأنهم، وصار لديهم مفهوم قصة الرُسل وأقوامهم والذين كذبوا برُسل ربّهم والذين صدقوا برُسل ربّهم فصار الأمر واضحاً لديهم كاملاً من البداية إلى النهاية عن أقوامهم من بعدهم، ومنهم من يعرف رجالاً من أهل النّار كمثل أبي لهب والوليد ابن المغيرة، فمثلا أبو النبي عبد الله بن عبد المطلب يعرف أبا لهب ويعرف الوليد بن المغيرة وغيرهم من قبل موته، وكذلك جميع أهل الأعراف الذين ماتوا من قبيل مبعث الرُسل يعرفون النّاس الذين كانوا بجيلهم غير أنّهم ماتوا من قبل بعث رُسل الله إلى القُرى، فبعضهم قبل مبعث رسول ربّه إلى قريته بشهر أو أكثر من ذلك بسنين أو أقل، ولكنّهم قد علموا أنّ هؤلاء المُترفون الذين كانوا يعرفونهم قد بعث الله رُسلاً من بعدهم وكذبوا برُسل الله الذين أرسلهم الله إليهم من بعد موتهم وبالذات الذين يموتون من أهل القُرى قُبيل بعث الرسول إليهم فهم حتماً يعرفون المُترفين في جيلهم ووجدوا خبرهم أن الله بعث إليهم رسولاً فكذّبوا به وكانوا يعرفون أنّهم أغنياء ولذلك قالوا لهم:
{ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف]
ولذلك ينادونهم من فوق الأعراف لأنهم يعرفونهم بصورهم في الدنيا.وقبل التفصيل في شأن أهل الأعراف نعود إلى أصحاب الجنّة والنّار بعد انتهاء الحساب وإقامة الحجّة بالحقّ فيدخل أهل النّارِ النّارَ ويدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ فينادي أصحاب الجنّة أصحاب النّار. وقال الله تعالى:
 {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
فمن المؤذن بينهم؟ 
 إنه عبد الله بن عبد المُطلب ومن معه من أهل الأعراف.
ونعود الآن إلى رجال الأعراف. وقال الله تعالى:
 { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجنّة أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
فهم يعرفون كُفّاراً من أصحاب النّار وكذلك يعرفون رجالاً من أهل الجنّة، فينظر أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنّة 
فيقولون لأصحاب الجنّة { سَلَامٌ عَلَيْكُمْ } ولكنّهم ليسوا في الجنّة؛ بل ينظرون إليها وإلى من فيها من فوق سور الأعراف ويَتمنّوْنَ أن يُدخلهم الله جنته برحمته.
 وقال الله تعالى:
 { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجنّة أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
ومن ثمّ ينظرون إلى أصحاب النّار فيخاطبوهم فيقولون لهم:
 { أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ }
  صدق الله العظيم [الأعراف:49]
ويقصدون بهؤلاء؛ أهل الجنّة، فأشاروا إليهم وهم يخاطبون أصحاب النّار وقالوا لهم: يا أصحاب النّار أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَته؟ 
ومن ثمّ يُجيب الله دعوة أهل الأعراف حين ذكروا رحمته وأهل الأعراف قد دعوا الله من بعد حشرهم على سور الأعراف وقالوا:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَاتَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾}
  صدق الله العظيم [الأعراف]
{ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ 
لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
  صدق الله العظيم [الأعراف]
فمن الذي قال لأهل الأعراف:
{ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف]
إنه الذي دعوه من بعد حشرهم على الأعراف ونظروا إلى نار جهنّم والكُفار
 يصطرخون فيها. وقال الله تعالى:
{ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّار قَالُوا ربّنا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
فانظروا إلى جواب الله لدُعائهم حين ذكروا رحمته لأنهم يمقتون الكفار وقالوا لهم: أهؤلاء -ثمّ أشاروا إلى أهل الجنّة- 
الذين أقسمتم يا أهل النّار لن ينالهم الله برحمته؟ 
ومن ثمّ يأتي إجابة الله لدعوة أهل الأعراف حين أقرّوا وأيقنوا برحمة الله وقالوا:
  { أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ }
 صدق الله العظيم،
 وعلى الفور ناداهم الله من وراء الحجاب فأجاب دعوتهم بالحقّ، وقال الله:
  { ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
  صدق الله العظيم [الأعراف]
وذلك لأنهم يدعون ربّهم فيسألوه برحمته حين ينظرون إلى أهل النّار يصطرخون في نار جهنّم. وقال الله تعالى:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَاتَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾}
  صدق الله العظيم [الأعراف]
فانظروا لإجابة الله لدُعائهم وقال لهم:
 { ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
ويا أمّة الإسلام،
 اتقوا الله واعلموا أنّ ليس لكم من دون الله وليٌ ولا شفيع، وسلوا الله برحمته، ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى تلجؤون إليه من دون الله! أفلا تتقون؟ أفلا ترون أن الله أجاب دعوة أهل الأعراف ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين؟ويا من ينتظرون لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يشفع لهم بين يدي الله ها هو أبوه مع أهل الأعراف ولم يشفع له محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولم يرجو من ولده أن يشفع له بين يدي ربه؛ بل دعا ربّه مع أهل الأعراف وقالوا:
{ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّار قَالُوا ربّنا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ } 
صدق الله العظيم [الأعراف]
ثمّ أجاب الله دُعاء أهل الأعراف وقال لهم:
 { ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
  صدق الله العظيم [الأعراف]
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد .
 فأمّا الذين آمنوا منكم حين أذكّرهم بآيات ربّهم وأبيّنها لهم فتزيدهم إيماناً فتلين جلودهم ومن ثمّ تخشع قلوبهم فتدمع أعينهم مما عرفوا من الحقّ، وأما العُميان فوالله لو أنذرته بجميع آيات الكتاب وفصلتها تفصيلاً فإنّه سوف ينبذها جميعاً وراء ظهره مهما كانت واضحةً وبيّنةً في البيان الحقّ، وسبب فتنته أنّهُ يعلم حديثاً أو روايةً مُخالفةً لهذه الآيات المُحكمات ويفضّل أن يستمسك بذلك الحديث المُخالف ويقول: 
"إن القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله وكفانا ما وجدنا عليه السلف الصالح فهل أنت أعلم يا ناصر محمد اليماني أم هُم؟".
 ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: 
ولكنّي أُحاجك بآياتٍ مُحكماتٍ بيّنات هُنَّ أمُّ الكتاب لا يزيغ عمّ جاء فيهن إلّا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ، فيتّبع الفتنة الموضوعة
 من أحاديث وروايات الفتنة التي تأتي مُخالفةً لآيات الكتاب المُحكمات وحسبه جهنّم ومن اتّبعه وساءت مصيراً.
ولكنّي أقسم بالله لو الآية جاءت مُطابقةً للحديث الذي هو مُستمسكٌ به لأعجبته واستمسك بها وصرخ بها كبُرهان على الحديث، 
ولكن إذا جاءت مُخالفةً للحديث الذي هو مُستمسكٌ به فعند ذلك تسوؤه ويقول: 
 "لا يعلم تأويلها إلا الله" 
 برغم أنّها مُحكمة من آيات الكتاب المُحكمات من أُمّ الكتاب وليس من المُتشابهات!
تالله لا يطلّع على بيان ناصر محمد اليماني عالمٌ أو جاهلٌ إلّا تبيّن له الحقّ، ولكن الكارثة أنه برغم أنه تقبلها عقله إلّا أن كثيراً لا يوقن بآيات ربّه برغم وضوحها الشديد!
ويا قوم يا أصحاب اللسان العربيّ المُبين 
إن القرآن عربيّ أرسله الله بلسانٍ عربيٍّ مُبينٍ ليُبين لكم ما تتقون، وقال الله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } 
 صدق الله العظيم [إبراهيم:4]
وكذلك القُرآن العظيم لماذا لا تفهمون مُحكمه فهو ليس بأعجمي؛ بل عربيّ مُبين؟ 
وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنّهم يَقُولُونَ إنّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عربيّ مبين ﴿١٠٣﴾ } 
صدق الله العظيم [النحل]
ولكنّكم جعلتموه أعجميّاً فأعرضتم عنه وقلتم على الله زوراً وبهتاناً أنه لا يعلم تأويل القُرآن إلّا الله، ولم يقل الله ذلك وافتريتم على الله الكذب وأنتم تعلمون أنه لم يقل ذلك؛ بل قال لكم أن مِنهُ آياتٌ مُحكماتٌ واضحاتٌ بيّناتٌ هُنَّ أمُّ الكتاب يعلمهن ويفهمهن ويعقلهن العالم والجاهل كُل ذي لسانٍ عربيّ مُبين، وتلك أكثر آيات الكتاب بنسبة تسعين في المائة وأخرى مُتشابهات وهُنّ قليلٌ ليست إلّا تقريباً عشرة في المائة أو أقل من عشرة في المائة فتلك الآيات المُتشابهات لا يعلم بتأويلهن إلّا الله وهُنّ قليل، ولكنّكم جعلتم القُرآن كُله لا يعلمُ تأويله إلّا الله، ولكن الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم لم يحاجّكم إلّا بالآيات المُحكمات الواضحات البيّنات يعلمهن ويعقلهن كُل من تدبّر ما جاء فيهن من ربّه لا يزيع عمّا جاء فيهن إلّا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ المُبين.

ويا معشر الأنصار 
 كونوا من الموقنين ولا تكونوا من الذين هم بآيات ربّهم لا يوقنون ثمّ لا يوقنون إلّا بعد أن يقع القول عليهم وخروج الدابة، وكذلك قال الله تعالى إنّكم لم تكذّبوا بالذي يحاجّكم بآيات ربّكم ولم تصدقوا والسبب عدم اليقين بآيات الله التي أحاجكم بها في الكتاب، وقال الله تعالى:
{ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ ربّك يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إنّك عَلَى الحقّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ أنّك لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾ } 
 صدق الله العظيم [النمل]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.