‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ تساؤلات تتعلق بالقرآن واسرار البيان۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ تساؤلات تتعلق بالقرآن واسرار البيان۩]. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 يوليو 2016

قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} من هم هؤلاء الألوف الذين خرجوا خوفاً من الموت وأماتهم الله ثم أحياهم؟


  قال الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ}
من هم هؤلاء الألوف الذين خرجوا خوفاً من الموت وأماتهم الله ثم أحياهم؟
قال الله تعالى:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)}
  صدق الله العظيم [النساء].
وقد آتى الله آل إبراهيم العرب المُلْك فوق الأرض في زمن الملك تُبّع الذي آتاه الله المُلْك وحاجّ إبراهيم في ربّه، وقد أخبره نبيّ الله إبراهيم أنّه قد ابتعثه ربّه من بعد موته وهو الذي يحيي ويميت، فقال الملك تُبّع اليماني:"أنا أحيي وأميت"، 
وأحضر اثنين وقال: "هذا سوف أميته والآخر أطلقه في الحياة". 
ولكنّ نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك؛ بل يحيي من بعد الموت كما أحياه الله من بعد موته. ولم يُرِدْ نبيّ الله إبراهيم أنْ يدخل مع الملك تُبّع في جدلٍ خشية أن يقتل أحدَ الاثنين اللذين تمّ إحضارهما من سجن الملك، ولذلك أراد نبيّ الله إبراهيم أنْ يقيم عليه الحجّة بآياتٍ أُخَر. فقال الله تعالى:
 {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:258].
حتى إذا اتّبع نبيَّ الله إبراهيم طائفةٌ مؤمنون فمن ثمّ قام الملك تُبّع اليماني بحفر خندقٍ وأضرم فيه النار وكان يُلقي بمن لم يرجع عن دين إبراهيم في النار. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴿١﴾وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ﴿٢﴾وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴿٣﴾قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴿٦﴾وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧﴾وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨﴾الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٩﴾} 
 صدق الله العظيم [البروج].
فمن ثمّ أنزل الله مطراً غزيراً أطفأ النار فاضطر الملك تُبّع وجنوده -وكانوا آلافاً- أن يدخلوا ديارهم حتى يخفّ المطر الشديد، فمن ثمّ آتى الله بنياهم من القواعد فخرّ عليهم السقف؛ أصحاب البروج المشيدة، وآخرون أهل البيوت الدور الواحد تمكّنوا من الخروج من ديارهم بسرعةٍ أثناء الزلزال، ثمّ أرسل الله صواعقاً أثناء المطر فقتلهم جميعاً، ثمّ بعثهم من بعد موتهم جميعاً؛ جنودَ تُبّع الذين أهلكهم الله بالصواعق وكانوا ألوفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:243].
والسؤال الذي يطرح نفسه:  فما سبب فرار الألوف من ديارهم حذر الموت؟
 والجواب كونهم شعروا بالزلزال الأرضي ففروا من بيوتهم حتى لا يخرّ عليهم السقف فيموتوا. فمنهم من خرّ عليهم السقف ومنهم من تمكّن من الفرار ثم أماتهم الله بالصواعق أثناء المطر، فأحيا الله الألوف؛ جنود تبّع، فهداهم من بعد موتهم فجعلهم جنوداً لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، كون إبراهيم حاجّ ربّه وقال: 
"يا رب، لقد أهلكتهم ولم يدعو عليهم عبدك ونبيّك". ثم بعثهم الله كونه أهلكهم بسبب دعاء قومٍ مؤمنين ممن اتّبعوا نبيّ الله إبراهيم، ذلكم النبيّ الذي بعثه الله في الأمّة العربيّة الوسط الأولى من قبل قريش، وأهلكهم الله بالزلزال والصواعق.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)} 
 صدق الله العظيم [النحل].
ومَنْ هم الذين من قبلهم الذين أهلكهم الله بالزلزال والصواعق؟
أولئك هم قوم تُبّع اليماني وهم الذين عمّروا الأرض أكثر مما عمّرتها الأمّة الوسط في زمن بعث النبيّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل. وقال الله تعالى:
 {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)}
  صدق الله العظيم [الروم].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فمنْ هم الذين كانوا أشدّ منهم قوةً وعمروا الجزيرة العربيّة أكثر مما عمّرتها الأمّة العربية الوسط؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
 {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)}
 صدق الله العظيم [الدخان].
وعلى كل حالٍ فقد آتى الله آل إبراهيم مُلْكَ تبّعٍ ظاهر الأرض ثم آتاهم ملكاً عظيماً باطن الحياة الدنيا، وذلك هو المُلْك العظيم الذي آتاه الله لذي القرنين نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، وهو مُلْك آل إبراهيم نفسه الذي يؤتيه الله للإمام المهدي في جنّة بابل، وهي من ملك الحياة الدنيا، وكان الناس في بعث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا فقط وهم عن الحياة الدنيا الآخرة غافلون. ولذلك قال الله تعالى: 
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} 
 صدق الله العظيم [الروم:7].
فانظروا لقول الله تعالى: { مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا } بمعنى أنّه يوجد جزءٌ من الحياة الدنيا لم يحيطوا بها علماً.
    
ولذلك قال الله تعالى: { مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا } كونه توجد حياة الدنيا ظاهر الأرض
 وأخرى باطن الأرض. ولذلك قال الله تعالى:
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} 
 صدق الله العظيم.
 والحياة الباطنة هي حياة باطن الأرض من تحت الثرى باطن الأرض فيها مُلْكٌ عظيمٌ. 
ولذلك قال الله تعالى: 
 {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)} 
صدق الله العظيم [طه].
وآتى الله آل إبراهيم المُلْك في زمن نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل وآتاهم الله ملكاً عظيماً فملكوا أرضاً لم يطأها أحدٌ من الأمّة الوسط من ذرية إبراهيم في عهد محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)}
 صدق الله العظيم [الأحزاب].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فما هي الأرض التي أورثها الله لآل إبراهيم العرب لم تطَأُها الأمّة الوسط من آل إبراهيم؟ 
والجواب: هم آل إبراهيم العرب في الأمم الأولى آتاهم الله نصف ملكوت جنة بابل باطن أرضكم ونقلوا ومن رحل معهم ذرية الإنس إلى تلك الجنة جنوب السدّ الذي بناه أبوهم ذو القرنين إبراهيم بن إسماعيل، ورضيَ قبائلٌ من الجنّ أن يكون عليهم آلُ إبراهيم ملوكاً كونهم أنقذوهم من فساد يأجوج ومأجوج ببناء السدّ العظيم، وقد قاموا بتعليم قبائل الجنّ اللغة العربيّة الفصحى، ولذلك عندما صرف الله نفراً من الجنّ يستمعون القرآن فهموا لغة القرآن العظيم كون لغتهم هي نفس لغة القرآن العظيم إذ أنّ ملوك العرب آل إبراهيم قد علّموهم اللغة العربيّة فأصبحت هي اللغة الرسميّة جيلاً بعد جيلٍ في أمم جنوب سدّ ذي القرنين.
ولديهم أمماً من الإنس ومنهم ذرية آل إبراهيم العرب، ومن بعد موت ذي القرنين بعد أن قضى عمره الثاني بدأ الدين يضمحل في تلك الأمم أمّةً من بعد أمةٍ وجيلاً بعد جيلٍ حتى مبعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهم في ذلك الزمن صاروا لا يؤمنون أنّه يوجد بعثٌ من بعد الموت، ولذلك قال الجنُّ: 
 {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} 
 صدق الله العظيم [الجن:7].
فأخبروكم عن عقيدة أمّة الإنس لديهم وهم الذين يعيشون معهم في أرضهم أنّهم ظنّوا كما ظننتم أنتم يا معشر الإنس ظاهر الحياة الدنيا أنْ لن يبعث الله أحداً، ولكن النّفر من الجنّ نقلوا إليهم رسالة القرآن العظيم وهو بلغتهم وفقهوه وتعلّموه وعلَّموه لأممهم جيلاً من بعد جيلٍ.
وعلى كل حالٍ، 
من ذا الذي يجادلني في أبي العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا غلبته بسلطان العلم الملجم، ذلكم ذو القرنين رحل إلى أرض بابل من بعد مرور كوكب العذاب الذي أهلك الله به قرى لوطٍ وإبراهيم الجَدّ عليهم الصلاة والسلام، ومَكَثَتْ أطرافُ الأرض ذائبةً بحارها مئات السنين كون كوكب العذاب عندما يتجاوز الأرض تتباطأ في سرعتها مما سبب تباطؤ تجمد القطبين من بعد مروره بمئات السنين.وعلى كل حالٍ ونذكركم يا معشر علماء الأمّة بقول الله تعالى: 
 {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}
 صدق الله العظيم [مريم:58].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فمنْ هم المقصودون في قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} 
 صدق الله العظيم؟ 
والجواب بالحقّ: 
فأمّا ذرية إبراهيم فهم آل إبراهيم بن إسماعيل، وأمّا ذرية إسرائيل فهم بنوا إسرائيل.
  وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يهرفون بما لا يعرفون فيقول:
 "بل يقصد ذرية إبراهيم بن آزر". 
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:
 أليس إسرائيل هو من ذرية إبراهيم بن آزر فكيف تظنّ أنه يقصد إبراهيم الجَدّ الأول؟ أليس إسرائيل من ذريته؟ 
ولكن قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم،
 ويقصد ذرية إبراهيم بن إسماعيل وإسرائيل بن إسحاق وأنتم تعلمون أنّ إسرائيل
 هو نفسه يعقوب.وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن التحدي لكافة علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنْ يجادلونني في حقيقة نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا وأقمت عليهم الحجّة من محكم الذكر، ولن يتبع الإمام المهدي أهواءهم من بعد اليوم في شيء، ولن أثق في فتواهم في شيء كوني وثقت في فتواهم من قبل أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه الله! وهيهات هيهات؛  بل اكتشفت أنّ فتواهم كانت خاطئة. ولكن ومن بعد ما اتّبعت فتواكم يا معشر علماء الأمّة فمن ثمّ خشيت على فتنة بعض الأنصار كون بعضهم سوف يقول: 
"ألم يقل الإمام المهدي ناصر محمد في بيان من قبل هذا أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثمّ بعثه!". 
فمن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
 أتحداك أن تأتي ببيانٍ أنّي من أفتيت بذلك؛ بل وجدتكم أنتم وعلماءكم كذلك تعتقدون أنّ الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه بأنّه نبيّ الله عزير، غير أنّي أعترف بأني اتّبعت عقيدتكم التي وجدتكم عليها في شأن موت وبعث نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام، ولا أنكر نبوّة نبيّ الله عزير من أنبياء بني إسرائيل، ولكني أنكر أنّه هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه، فهو ليس عزير نبيّ بني إسرائيل عليه الصلاة والسلام؛ بل ذلكم ذو القرنين وهو ذو العمرين النبيّ العربيّ إبراهيم بن إسماعيل.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أعلن التحدي بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فمن كان من علماء الأمّة يراني على باطلٍ في فتوى النبيّ العربيّ نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل الذي لا يحيطون به علماً فليكن شجاعاً وينزّل صورته واسمه بالحقّ، ما لم فلا يحاورني في شأن نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل جبانٌ لا يجرؤ أن ينزّل صورته واسمه فلن أقيم له وزناً ما لم ينزّل صورته واسمه بالحقّ.
❀ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ❀
وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ }
صدق الله العظيم [البقرة:243]

وإنما الرؤية هي رؤيتهم في الكتاب ويقصد المكذّبين برسل ربّهم حتى إذا أحسّوا بأس الله أحاط بقراهم فإذا هم منها يركضون حذر الموت، فقال لهم الله موتوا بالعذاب الأليم، قالوا يا ويلنا إنّا كنّا ظالمين، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين. وتفصيلها في قول الله تعالى:
{ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ( 13 ) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( 14 ) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ( 15 ) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ( 16 ) }
صدق الله العظيم [الأنبياء]
ثم أحياهم في عصر بعث الإمام المهدي رحمة للعالمين،تصديقاً لقول الله تعالى:

 { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ }
صدق الله العظيم[البقرة:243]
وانظروا لفتوى الله في محكم كتابه فإنّما بعثهم لعلهم يشكرون ربّهم:

 { فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ }
وأولئك هم الذين قال الله عنهم: 
{ وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾ } 
صدق الله العظيم [الأنبياء]
وأريد من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلاً من لدنه على عباده النادمين في جهنّم أجمعين، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 { عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جهنّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً } 
صدق الله العظيم [الإسراء:8]
ويا أحمد عمرو، إنّ ما بيّنه الإمام المهدي سوف يأتي تأويله على الواقع الحقّيقي وهناك آيات قابلات للتبديل في التأويل على الواقع الحقّيقي رحمةً بالعباد من أجل تحقيق هدف الإمام المهدي وأنصاره فلا تجبروني على بيان آياتٍ ليست من صالحكم تأويلها، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ لكون من الأنصار من أحزنهم بيان الأمس برغم أنّه زادهم إيماناً ويقيناً أنّ ناصر محمد اليماني هو الإمام المهدي المنتظر لا شك ولا ريب ولكنّهم في نفس الوقت حزنوا من مصير المبعوثين في البعث الأول فقالوا في أنفسهم: ظننا أن الله سيبعثهم ليجعل النّاس أمة واحدة على الإيمان الأحياء والأموات الذين كانوا كافرين، ولكنّهم وجدوا في بيان الأمس ما أحزنهم لمعرفة مصير بعض المبعوثين وقالوا: 
متى يتحقق هدفنا؟ لكونهم يريدون أن يكون الله راضٍ في نفسه.ويا قوم فما بيّنه لكم الإمام المهدي فخذوه وما نهيتكم عنه فانتهوا خيراً لكم، ولا تسألوا عن أشياء أن تبدَ لكم تسؤكم، ولا تسألوا عن أشياء ليس في بيانها مصلحة لهدف الإمام المهدي والأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وليس في بيانها خيرٌ لكم فاحذروا.
ويا معشر اليهود، 
 افعلوا ما وعظناكم به خيراً لكم وأشدّ تثبيتاً، وانضموا مع الإمام المهدي وحزبه لقتال المسيح الكذاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج، ألا والله لن يولّي منهم فرارا الإمام المهدي والمسيح عيسى ابن مريم في الجبال كما يفتري المفترون في بعض الروايات تمهيداً لفتنتهم ليتولّى المسلمون عن قتالهم، وهيهات هيهات بل سوف نقاتلهم ومن معنا من جند الله وإنّا فوقهم قاهرون وعليهم منتصرون بإذن الله ربّ العالمين.
---
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

مصدر الإقتباس الثاني 

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

قال الله تعالى: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} فمن يكون هارون المذكور في هذه الاية؟

قال الله تعالى: 
{يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}
  فمن يكون هارون المذكور في هذه الاية؟
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:

ما بالكم يا معشر عُلماء الأُمة تقولون بأن معنى قوله:
{يَا أُخْتَ هَارُونَ}[مريم:28],

 بأنه يقصد هارون أخو موسى، فأين مريم من موسى وبينهما مِئات السنين!!
 حتى جعلتم للذين يُجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق جعلتم لهم عليكم سُلطاناً فانظروا

 إلى ما يقولون:
كيف يخطأ القُرآن بنسب مريم عليها السلام لهارون وبينهم مئات السنين؟
ومن ثُمّ نردُ عليهم ونُثبت :
بأنهُ نبياً وقد مات من قبل ميلاد مريم ابنة عمران، فأصبحت يتيمة الأبوين والأخ، وكفلها زكريا ابن يعقوب أخو عمران ابن يعقوب. فما خطبكم يا معشر الذين لا يعلمون لا تجدون إسم في القُرآن إلّا وزعمتم أنه يقصد به إسم بينه وبين ذلك الاسم مئات السنين إن لم تكن ألاف؟! وكذلك ظنّكم في قوله تعالى:
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿163﴾}
صدق الله العظيم, [النساء]
فكيف تظنون بأنهُ يقصد هارون أخو موسى؟!! فإذا ذكر موسى فهو يذكر هارون لأن رسالتهم واحدة فقط أنزلت على موسى.

 وقال الله تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ}
صدق الله العظيم, [الأنبياء:48]
وهُنا تعلمون بأنه يقصد هارون أخو موسى، وأما في هذه الآية التالية في قوله تعالى:

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿163﴾}
صدق الله العظيم, [النساء]
فإنه يقصد هارون ابن عمران أخو مريم، وقبل تحريف الكُتب المُقدسة لم يكن على هارون غبار وأنه نبيٌ كريم

 ولا يحتاج إلى تعريف لذلك اكتفوا بذكر:
{يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿28﴾}
صدق الله العظيم, [مريم]
فقد بيّنا لكم كذلك إثبات نبوّة هارون حتى في الأحرف السرية في أوائل سورة مريم

{كهيعص}
ولا تزال لدينا أدلة وبراهين على إثبات نبوّة هارون ابن عمران ابن يعقوب للمُمترين من الذين يُجادلون بغير 

علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ مُنير، بل العجيب كُل العجب بأن بعض العُلماء يقول:
موسى ابن عمرانظناً منهم حين قال:{يَا أُخْتَ هَارُونَ}
وبما أن هارون أخو موسى إذاً موسى ابن عمران! وهم من الذين 

يُجادلون بما لا يعلمون.
وكذلك لدينا البراهين الكافية على نبوّة عُزير، وكذلك عُزير حدث له ما حدث لجميع الأنبياء، وهو أن الشيطان ألقى في أمنيته شك حين مرّ على القرية الخاوية على عروشها فقال في نفسه ما جاء في قوله تعالى:

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿259﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
وهُنا بيّن الله لعُزير آياته وحكمها بعد أن ألقى الشيطانُ في أمنيته شك، وهذا يحدث لجميع الأنبياء والرُسل، ومن ثُمّ بعث الله إليه جبريل ليسأله كم لبثت، ومن ثُمّ علّمه كم لبث وبيّن له قُدرة الله. إذاً عُزير نبياً ولكنه ليس ولد الله كما يزعم اليهود، وهم يعلمون بأنه ليس ولد الله، بل يريدُ أن يُعاندوهم النصارى فيقولون بل المسيح ابن الله، وذلك قولهم بأفواههم قاتلهم الله أنّى يؤفكون.
ولا تزال لدينا البراهين على إثبات نبوّة الثمانية والعشرون فهل من مُمتر مجادل فليتفضل للحوار مشكوراً.
أخو المُسلمين في الله المهدي المُنتظر الإمام(ن)ناصر مُحمد اليماني

 http://www.mahdi-alumma.com

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

قال الله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} فهل لا ينبغي للشمس أنْ تدرك القمر فيتلوها الهلال في بداية الشهر وهي تتقدمه؟

 http://www.mahdi-alumma.com  

قال الله تعالى:
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
فهل لا ينبغي للشمس أنْ تدرك القمر فيتلوها الهلال في بداية الشهر وهي تتقدمه؟
والجواب:
 نعم لا ينبغي للشمس أنْ تدرك القمر فتتقدمه منذ أنْ خلق الله السماوات والأرض 
حتى يدخل عمر الحياة الدنيا في عصر أشراط الساعة الكبرى، فمن ثمّ تدرك الشمس القمر فيتلوها.
ولذلك أقسَمَ اللهُ تعالى بهذا الحدث تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا(2)} 
صدق الله العظيم [الشمس].
وربّما يودُّ أحد السائلين من علماء الفلك أن يقول: 
"يا ناصر محمد، وكيف نعلم علم اليقين أنّ القمر تلاها وهو هلالٌ؟".
 والجواب لكافة علماء الفلك نقول لهم:
 إنكم لتعلمون أنّ القمر والشمس والأرض كلٌّ في فلك يسبحون، وتعلمون أنّ القمر يجتمع بالشمس في المحاق بعد انتهاء منازل الأهلّة، فمن ثم ينفصل عنها شرقاً فيترك الشمس تتلوه من ناحية الغرب، وبسبب دوران الأرض تجدون أنّ الشمس تغرب قبل القمر الهلال ومن ثم يغرب القمر الهلال وهو يتقدمها، ولذلك تشاهدون هلال أوّل الشهر من بعد غروب الشمس، فإذا أدركت الشمس القمر فسوف يحدث العكس تماماً فتجدون أنّ القمر الهلال يغرب قبل غروب الشمس ومن ثم تغرب الشمس بعده وهي تتقدمه شرقاً والقمر الهلال يتلوها من جهة الغرب فيجتمع بها وقد هو هلال، بمعنى أنّه وُلِدَ من قبل الاقتران فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال.
وأنتم يا معشر علماء الفلك تعلمون أنّ القمر هو أسرع من الشمس في حركته، 
ولذلك قال الله تعالى:  
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} 
صدق الله العظيم [يس].
وبما أنّ الله يعلم أنّ القمر هو أسرع من الشمس ولذلك قال:
 
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ}،
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فكيف أنّ هلال الشهر يولد ومن ثم تجدونه يتلوها والشمس تتقدمه برغم سابق ميلاده؟ ومعظم تقاريركم الفلكيّة تشهد على فتواكم في أهلّة الشهور التي تدرك فيها الشمس القمر فتقولون أنّ هلال الشهر الفلاني سوف يولد في الساعة الفلانيّة ويغرب قبل الشمس ولذلك يستحيل رؤية هلال الشهر الفلانيّ علميّاً بدقةٍ متناهية بعيدةٍ عن الخطأ!
ومن ثمّ يقيم عليكم الإمام المهدي ناصر محمد الحجّة وأقول: 
فذلك هو الإدراك فكيف تنكرون الحقّ وأنتم تعلمون؟ وأنتم لستم منجِّمين أولياء الشياطين؛ بل علماء فلكيّون فلا تكتموا الحقّ وأنتم تعلمون. 
وإن قلتم: "يا ناصر محمد لا تقيم الدنيا وتقعدها فتلك ظاهرةٌ طبيعيةٌ أنْ يُولدَ الهلالُ ثم يغرب قبل الشمس". 
ثم يقيم عليكم الإمام المهدي الحجّة بالحقّ وأقول:
 فأخبروني متى يولَد هلال الشهر الجديد؟ 
ومعلوم جواب كافة علماء الفلك دون استثناء أحدٍ منهم فسوف ينطقون بمنطقٍ واحدٍ موحدٍ فيقولون:
 "إنّ الشمس والقمر يجتمعان في محاق الأهلّة ويسمّى ذلك بالاقتران فتكون الشمس من الأعلى والقمر من الأدنى ويحدث ذلك كسوفاً شمسيّاً بعض الأحيان لكون القمر يحجب ضوء الشمس عن أهلِّ الأرض المتواجدين في مخروط ظلِّ القمر، فمن ثم ينفصل عنها من تلك اللحظة شرقاً، وبما أنّه أسرع من الشمس فيتجاوزها شرقاً تاركاً إيّاها تجري وراءه من ناحية الغرب".
 فمن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليكم الحجّة بالحقّ وأقول:
 إذاً يا معشر علماء الفلك، فكيف تقولون أنّ القمر سوف يجتمع بالشمس في الساعة الفلانيّة في المحاق أو الكسوف الشمسي ثم يغرب قبلها وهي تتقدمه من جهة الشرق وهو يتلوها من جهة الغرب؟ 
فمن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليكم الحجّة ونقول:
 أليس القمر هو الأسرع من الشمس؟ فكيف يجتمع بها في المحاق فمن ثم تتركه الشمس يجري وراءها وليداً برغم أنه أسرع منها؟ فوالله الذي لا إله غيره لا يقبل العقل والعلم والمنطق أن يجتمع القمر بالشمس في المحاق فمن ثمّ تتركه وراءها برغم أنّه أسرع منها وحركة الشمس أبطأ من حركة القمر!
وعلى الرغم أنّ الإمام المهدي ناصر محمد يقرُّ ويعترف بكافة علومكم الفلكيّة في نظام جريان الشمس والقمر إلا في هذه النقطة فلن يقبلها عقلُ الإمام المهديّ ولن يقبلها العلم ولن يقبلها المنطق لدى أيّ إنسانٍ عادي، فجربوا وقولوا لأي إنسانٍ عاقلٍ لا يقرأ ولا يكتب أُميٌّ لا يفهم من علوم الفلك شيئاً، فقولوا له:
 فهل تعلم أنّ القمر يجتمع بالشمس في المحاق فمن ثم تتركه وراءها برغم أنّ القمر هو أسرع من الشمس؟ إذاً لقال لكم:
 وكيف يكون القمر هو أسرع من الشمس ثم تسبقه فتتقدمه فتتركه يجري وراءها! 
فهذا لا يقبله العقل والمنطق. ثمّ يقيم عليكم الحجّة وهو أُمّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب!
 ويا عباد الله، فلو أنّ اثنين من البشر يجريان وأحدهما هو أسرع خطواتٍ من الآخر فمن الذي يترك الثاني وراءه؟ ومعلوم جوابكم :
أن الأسرع في حركته حتماً سوف يترك الأدنى سرعةً وراءه يجري،
 فكذلك الشمس والقمر.
وربّما يودُّ أحد أحبتي الأنصار أن يقول:
 "يا إمامي، لقد كدت أفهم كيف تدرك الشمس القمر في هذا البيان ولكني عدت 
للحيرة مرةً أخرى".
 فمن ثمَّ يردُّ الإمام المهدي ناصر محمد على كافة السائلين ونقول:
 إنّ الإدراك هو أنْ يُولَدَ الهلال من قبل الاقتران فتجتمع به الشمس وقد هو هلال ثم يتجاوزها
 شرقاً تاركاً إيّاها تجري وراءه من ناحية الغرب. 
ونكرر ونقول: 
 إن الشمس إذا أدركت القمر فهو يكمل دورته حول نفسه فمن ثم يولد هلال شهره الجديد من قبل الكسوف فتجتمع به الشمس وقد هو هلال، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.
وأما السبب العلمي لغروب القمر قبل غروب الشمس برغم أنه سبق ميلاده وذلك لكون الهلال الذي تدرك فيه الشمس القمر يولد من قبل الاقتران، ولذلك تجدون هلال الشهر الجديد سوف يغرب من قبل غروب الشمس وهو في حالة إدراكٍ، ثم تجتمع به الشمس وقد هو هلال، ثم يتجاوزها شرقاً تاركاً إيّاها تجري وراءه غرباً، وهكذا...
ويا عجبي من علماء الفلك لماذا لم يتنازل أحدهم عن الكبر والغرور فيأتي ليحاور المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى يتبين لهم أنّه الحقّ! وكفى بربي شهيداً إنه على كل شيء شهيد.
ويا معشر الأنصار، 
تعالوا لنعلمكم كيف تلجمون علماء الفلك بآية الإدراك إلجاماً، 
فقولوا لهم:
 ألستم تفتون الناس أنّ القمر هو أسرع من الشّمس؟ 
 فسوف يقولون: اللهم نعم. 
فمن ثم تقولون: 
ألستم تقولون أنّ بداية عمر الأهلّة تبدأ من لحظة انفصال القمر عن الشمس شرقاً؟ 
وسوف يقولون: اللهم نعم. 
فمن ثمّ تقيمون عليهم الحجّة فتقولون:
 إذاً فكيف يجتمع القمر بالشمس في نهاية الشهر في المحاق ثم ينفصل عنها شرقاً ثم يتلوها من ناحية الغرب؟ فما الذي أرجعه حتى يكون وراءها غرباً برغم أنكم تقولون إنّه لينفصل عنها شرقاً؟ 
وبما أننا نؤمن بفتواكم الحقّ بأنّ هلال الشهر الفلاني سوف يغرب قبل غروب الشمس برغم ميلاده وهذا صحيح؛ ولكن خطأكم أنّكم تقولون أنه قد اجتمع بها؛ بل فتوى إمامنا المهدي هي الحقّ أنّ هلال الشهر الذي تدرك فيه الشمس القمر حتماً وُلِدَ قبل الكسوف فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال فيكون هلال وكسوف مجتمعين في أول الشهر.
وأنتم تعلمون يا أمّة الإسلام أنّ سبب انتفاخ الأهلّة في أوّل الشهر أنّ ذلك لكون الشمس أدركت القمر فولد الهلال من قبل الكسوف واجتمعت به الشمس وقد هو هلال؛
 بمعنى: أنّ هلال الليلة الأولى الذي تدركه الشمس لن تشاهدوه إلا الليلة الثانية وهو منتفخٌ لكونه حقاً هلال الليلة الثانية فيقال ليلتين للناظرين. 
وذلك تصديقٌ لفتوى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: 
 [من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلّة].
برغم أنّ الهلال كانت أول رؤية له في أول مرة يُشاهد فيها فمن ثم يرونه منتفخاً ولذلك يقولون ليلتين لكونه حقاً هلال الليلة الثانية،
 ولم يبتدع ناصر محمد آية الإدراك من عند نفسه فمالِ هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً؟
---
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

 http://www.mahdi-alumma.com 

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

مزيدٌ من سلطان العلم من محكم القرآن العظيم على براءة الَّنبيّ أنّه كان يهوى زينب وهي لا تزال زوجة زيد بن حارثة..

 http://www.mahdi-alumma.com  
    مزيدٌ من سلطان العلم من محكم القرآن العظيم على براءة الَّنبيّ أنّه كان
 يهوى زينب وهي لا تزال زوجة زيد بن حارثة
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحسيني  مشاهدة المشاركة 
السلام عليكم امامي الكريم ورمضان كريم عليك وعلى الانصار
انت تعلم إنني أقل الانصار سؤالا وطلبا لكن لي سؤال، بالنسبة لما تفضلت كيف أوولت أن الرسول عليه الصلاة والسلام 
كان يرى في منامه أنه تزوج زينب بنت جحش (ومن القرآن الكريم) كما أن هناك آية في القرآن الكريم وهي  بسم الله الرحمن الرحيم
(وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ
وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا {الإسراء/60})
صدق الله العظيم
ورغم أنك في بيان سابق أولّت (الرؤية ) بأنها دخول مكة على الرابط

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=5869
، لكن بما أنها تحتمل أكثر من تأويل فهل يمكن تأويل ( الرؤية ) في الآية السابقة على أنها رؤية زواج النبي من زينب بنت جحش 
(والموضوع فيه فتنة للناس أيضا) ذلك إن بعض الآيات تحمل أكثر من تأويل لأحداث كثيرة ، أما لو كنت أنا مخطأ فبيّن لي كيف أولّتها 
على دخول مكة فقط هل أقرنت بين الآية 60 من سورة الاسراء وبين الآية 
بسم الله الرحمن الرحيم

(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا {الفتح/27})صدق الله العظيم
وكيف أوولت إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرى رؤيا بشأن زواجه من إمرأة زيد هل من قوله تعالى
 
 بسم الله الرحمن الرحيم
 (مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا {الأحزاب/38}) 
صدق الله العظيم
أي كما مضى أمر الله في الانبياء من قبله ومن ضمنها الرؤى المنامية لهم

احترامي لكم إمامي الكريم
 http://www.mahdi-alumma.com  
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين،
 أمّا بعد..
أيا عبد الله الحسيني المحترم والمكرم، لقد أفتينا بالحقّ لكوننا علمنا بطرق الوحي إلى النّبيّ ومنها الرؤيا المناميّة أمراً من الله على الأنبياء مفروضاً جبريّاً وليس لهم الخيرة في الرؤيا. ألم ترَ حين رأى النَّبيّ عليه الصلاة والسلام أنّه يعتمر بالمسجد الحرام فعلم أنّه أمرٌ إليه من الله؟ ولذلك شدّ رحله ليعتمروا بالمسجد الحرام، وكذلك صحابته خرجوا مع نبيّهم قاصدين العمرة بالمسجد الحرام، وكذلك جعل الله تأخير تصديق هذه الرؤيا فتنةً للناس.
وكذلك رؤيا النّبيّ عليه الصلاة والسلام أن يتزوَّج زينب، ونفَّذَ النّبيّ الرؤيا بالحقّ فتزوَّج بزينب عليهما الصلاة والسلام، فمن ثمّ نزل في زواجهما ذكراً ليبرّئ النّبيّ عليه الصلاة والسلام مما يوسوس في صدور النّاس، وبيَّن الله أنَّ ذلك أمرٌ من عنده في الرؤيا الحقّ. ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ}
 [الأحزاب:37]. 
أي: في تنفيذ أمر ربّه في الرؤيا الحقّ.
ثمّ بيّن الله الحكمة من بعد تنفيذ الرؤيا بأنّ ذلك أمرٌ من الله بأنّه يحقُّ للأنبياء الزواج من طليقات أدعيائهم غير أنه لا يحقّ للمؤمنين أن يتزوجوا من طليقات أنبيائهم لكونهنّ أمهاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ }
  صدق الله العظيم [الأحزاب:6].
وقال الله تعالى: 
 {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)}
  صدق الله العظيم [الأحزاب].
وكذلك نزيدكم علماً بالحقّ من حكمةٍ ربانيّةٍ أخرى من زواج محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- بزينب بنت جحش، فأبوها من كبراء بني مخزوم ولقد رأى محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رؤيا أنّه يخطب لزيدٍ زينبَ بنت جحش، فمن ثمّ بعث النّبيُّ عليه الصلاة والسلام رسولا إلى جحش أحد مشايخ بني مخزوم ليسترضيهم بأنّه سوف يتقدم لخطبة ابنته زينب لزيد بن الحارثة، ولكن جحش المخزومي أراد هو وزوجته أن يرفضوا طلب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعلى كل حالٍ قال المخزومي لرسول الرسول:
 " لو أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبها له لكان على الرحب والسعة وذلك ما نتمناه، وأما أن يخطبها لزيدٍ وهو من العبيد ومن الرقيق فالمعذرة فهي بنت شيخٍ وسوف يغضب مني قومي بنو مخزوم". ووافقته زوجته الرأي فلو أنّ النّبيّ خطبها لنفسه لكان ذلك ما يتمنونه، وأمّا أن يخطبها لزيدٍ فلا، حتى إذا أراد رسولُ النّبيِّ أن ينصرف فصرخت زينب في وجه أبيها وأمِّها من وراء الحجاب فقالت:
 "هيهات هيهات أتريدون أن تردوا رسولَ رسولِ الله؟ فوالله الذي لا إله غيره لا أتزوج إلا زيداً تكريماً لطلب نبيّه، والله المستعان. فقل يا هذا للنبي عليه الصلاة والسلام أنّ زينب بنت جحش موافقةٌ على طلبه عليه الصلاة والسلام".
 فنظر رسولُ رسولِ الله إلى وجه أبيها وأمِّها فإذا هما لا يزالان رافضان حتى من بعد سماع قسم ابنتهما، إذ كانت قويّة الشخصيّة ذات قرارٍ حاسمٍ وهم يعرفون قرارها وقوة شخصيّتها فلن تتزوج إلا زيداً، ورغم ذلك استمروا في الإصرار والرفض إلا إنْ خطبها النّبيّ لنفسه، وهيهات هيهات. وما إنْ جاء الرسول إلى النّبيّ بجواب الأبوين وجواب زينب إلا وقد تنَزَّل رسول الله جبريل إلى رسوله عليهم الصلاة والسلام بقوله تعالى: 
 {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ْ}
  صدق الله العظيم [الأحزاب:36]. 
 فمن ثم عاد الرسول وهو يحمل هذه الآية القرآنيّة رسالةً من الله:
 { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ْ}
  صدق الله العظيم.
 وهنا اقتنع الأب والأمّ من خالص قلوبهم وحمدوا الله على قرار ابنتهم حتى لا يكونوا ممن عصوا الله ورسوله، ومن بعد الزواج جاءت الرؤيا الأخرى وهو أن يتزوّجها النّبيّ من بعد أن يطلقها زيد بن حارثة والآيات متصلات.
 وقال الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}
صدق الله العظيم [الأحزاب].
ونزيدكم علماً أنّ الحكمة الربانيّة كذلك من أنَّ الله زوَّج زينب لنبيّه لكونها وافقت على الزواج من عبدٍ رقيقٍ قربة إلى ربّها لكونه خطبها نبيُّه لزيدٍ، حتى ولو كان رقيقا، ولذلك جاء الجزاء الحسن لها من الله ورفع مقامها وزوّجها لنبيّه عليه الصلاة والسلام. ألا وإنّ زينب من أكرم زوجات النّبيِّ في الكتاب من بعد خديجة بنت خويلد صلوات الله على محمدٍ وأزواجه أجمعين وآل بيته الطيبين الطاهرين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

 http://www.mahdi-alumma.com