الأحد، 13 يوليو 2014

ماالمقصود بقول الله تعالى:{إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ}؟

ماالمقصود بقول الله تعالى:{إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ}؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين والتابعين الحق 
إلى يوم الدين، أما بعد..
ويقصد بقوله تعالى :{ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } 
أي: بحرب من الله وحرب من المؤمنين.
 مثال قول الله تعالى: { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ }
صدق الله العظيم [البقرة:279]
كونهم ضربت عليهم الذلة والمسكنة.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
.

السبت، 12 يوليو 2014

مالمقصود بقوله تعالى: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ }؟


مالمقصود بقوله تعالى:
 {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ }؟ 
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال :
 فإنَّ الله يقصد أومن ينشَّأُ في العزّة. فإنّما يقصد بالحلية أي العزّة جاهٌ ومالٌ وسلطانٌ ولكنه في الخصام غير مبينٍ، أي في مجادلة النّبيِّ غير مبين الحُجّة، أي غير واضح الحُجّة البيِّنةِ، وإنّما اتّبع آباءه الاتِّباع الأعمى.ونعم؛ هو يقصد الوليد بن المغيرة ومن كان على شاكلته، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَاهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)} 
 صدق الله العظيم [الزخرف]. 
وإنما يقصد أصحاب العزّة في الأرض وهم ضعيفو الحُجّة بين يدي الأنبياء الذين يقيمون الحُجّة عليهم بالحقِّ من آيات الله البيِّنات فتزهق حُجَّتهم الواهيّة التي ليست بيِّنةً لكونها ليست مَبْنِيَّةً على أساس سلطان علمٍ مبيْنٍ من ربِّ العالمين،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)}
 صدق الله العظيم [الزخرف].
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

الخميس، 10 يوليو 2014

هذه الآيتين حيرتني فهل تفسرها لنا؟ وما قصة الإعصار من نار كيف يحدث ذلك ؟

 هذه الآيتين حيرتني فهل تفسرها لنا؟وما قصة الإعصار من نار كيف يحدث ذلك ؟ 
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الايتين حيرتني فهلا تفسرها لناوما قصةالإعصار من نار كيف يحدث ذلك ؟
الآية الاولى :
 قال تعالى :
{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم
الآية الثانية:
قال الله تعالى :
 { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }
صدق الله العظيم
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على رسول الله وآله وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد.. 
قال الله تعالى:
 {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}
 صدق الله العظيم [النمل]. 
ومن آيات الله ما ذكرها القرآن من قبل وجودها على الأرض ولذلك لا يحيط بها البشر علماً لكونها لم تحدث بعد، ولكنَّ الله وعد الكفار برؤيتها على الواقع الحقيقي لعلهم يتفكرون، ومنها إعصارٌ فيه نارٌ وهذا لم يكن معروفاً على الإطلاق لدى البشر لكون البشر لم يرونه حدث قط على وجه الأرض لكونه لم يحدث في كافة القرون الأولى ولكن الله وعد برؤيته وهو إعصارٌ فيه نارٌ، وبما أنّه من آيات الله التدميريّة الكبرى فوعد الله الكافرين برؤيته لكونه من آيات الله الغيبيّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}
صدق الله العظيم. 
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا قال الله تعالى:
 {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا}
 فأمر نبيَّه أن يحمد ربَّه لكونه وعده أنه سيريهم حقائق آياته على الواقع الحقيقي. وهذه من الآيات المستقبليّة ومنها ما لم يحدث من قبل ولذلك قال الله تعالى:
 {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ}.
ومنها ما هي موجودةٌ ولا يحيطون بها علماً مثال قول الله تعالى:
 {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} 
صدق الله العظيم [فصلت:53].
لكونها آياتٌ غيبيّة لا يحيطون بها علماً من قبل ليجعلها برهان حقيقة القرآن العظيم بأنّه من لدن حكيمٍ عليمٍ، ومنها آيات إعصارٍ فيه نارٌ وهو من عذاب الله ذو قوةٍ تدميريّةٍ يحرق البشر والشجر ويذر كل شيء رماداً تذروه الرياح. وكلُّ شيء يفنى وينتهي إلا النّفقات في سبيل الله ابتغاء مرضات الله فهي تنتقل إلى الآخرة ليتمّ مضاعفتها عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)} 
صدق الله العظيم [البقرة:245].
 وتلك هي أموالكم الباقية وما عندكم ينفد. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ } 
 صدق الله العظيم [النحل:96].
 وتلك هي التي تبقى تصديقاً لقول الله تعالى:
 {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦١﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٢٦٢﴾ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّـهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴿٢٦٣﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦٤﴾وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٦٥﴾ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿٢٦٧﴾ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦٨﴾ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٦٩﴾وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٢٧٠﴾ إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٢٧١﴾ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّـهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٢﴾ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢٧٣﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٤﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
 لكون ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ فما قدمتموه لأنفسكم لا ينفد إلى ما لا نهايةٍ وما عندكم فهو منتهٍ ثم جاء مثل إعصارٌ فيه نارٌ ذو قوة الحريق التدميريّة يحرق الشجر والبشر وما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ ونستنبطه من هذه الآيات 
وقال الله تعالى:
 {أَيَوَدُّ أَحَدُڪُمۡ أَن تَكُونَ لَهُ ۥ جَنَّةٌ۬ مِّن نَّخِيلٍ۬ وَأَعۡنَابٍ۬ تَجۡرِى مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ لَهُ ۥ فِيهَا مِن ڪُلِّ ٱلثَّمَرَٲتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُ ۥ ذُرِّيَّةٌ۬ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٌ۬ فِيهِ نَارٌ۬ فَٱحۡتَرَقَتۡ‌ۗ كَذَٲلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَڪُمُ ٱلۡأَيَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
 وهو كالذي ضرب أستراليا عام 2013؛ ذلك من آيات الله المستقبليّة
ولذلك قال الله تعالى:
 {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)} 
صدق الله العظيم. 
وبيان قول الله تعالى:{ فَتَعْرِفُونَهَا }أي: سيعرفون أنها موجودة في محكم القرآن 
من قبل أن يحيطوا بها علماً. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
 وأما البيان لقول الله تعالى:
 {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:264]. 
فهي آيةٌ محكمةٌ يفتي الله فيها أنه لا يتقبل ممن يُتْبِع ما أنفق مَنّاً وأذىً فيبطلها فمن ثم لا يتقبل الله منه كما لا يتقبل ممن ينفق مالَه رياء النّاس وهو غير مؤمن بربّه ونعيم رضوانه وحبّه وقربه، وضرب به مثلاً كمطرٍ أصاب أرضاً قيعان صلداً لا تُمسك ماءً ولا تنبت كلأً لا يقدر مما كسب على شيءٍ، وكذلك القرآن العظيم فمنهم من يستفيد منه فيُبَصِّر اللهُ به قلبَه ويُنير به بصيرَته، ومنهم من يتعلّمه ويعلِّمه للناس، ومنهم من لم يثمر القرآن في قلبه شيئاً. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكان منها طائفة طيبة قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء؛ فسقى الناس وزرعوا، وأصابت طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به من الهدى فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به] 
  صدق عليه الصلاة والسلام.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
 أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

تحذير لكافة العباد من إمام الأمة الموعود في بيان مفهوم الصيحة " عذاب يوم الظُلة "

 
 تحذير لكافة العباد من إمام الأمة الموعود في بيان مفهوم الصيحة " عذاب يوم الظُلة "
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
ويا من يُسمي نفسه (سر الوجود)، إني أراك تُجادل أنصاري في الصيحة وتقول:
 "إنها صيحة جبريل يُنادي باسم المهدي"  وذلك قولكم على الله بما لا تعلمون، وتحسبون إنكم مهتدون.
ولكني الإمام المهدي الذي لا يقول على الله إلا الحق لا شك ولا ريب، والأمر بسيط لإقناعك وإلجامك بالحق وليس لي شرط عليك إلا أن تؤمن بهذا القرآن العظيم،
ولربما (سر الوجود) يود أن يقاطعني فيقول: "ولكن تأويله لا يعلمه إلا الله"
. ثم يرد عليه الإمام المهدي:
إنما المُتشابه فقط الذي بيانه يختلف عن ظاهره، ولكني أعدك أني سوف ألجمك بآيات الكتاب المُحكمات هُنّ أم الكتاب شرط علينا غير مكذوب أن تكون آيات محكمات بيّنات لعالمكم وجاهلكم فتبصرون الحق فيها كما تبصرون الشمس عند الإشراق للمُبصرين لا يزيغ عنهن إلا هالك ظالم لنفسه مُبين ..
ويا من يسمي نفسه (سر الوجود) إني سوف أفتيك بالصيحة بالحق:
 ألا وإنهُ عذاب يوم الظُلة، ألا وإنها الصيحة هي كسفٌ من السماء ساقط بحجارة العذاب الأليم، وإنا لصادقون..
 فتعال لنحتكم إلى محكم كتاب الله لكي نعرّف لكم الصيحة ونُفصلها تفصيلاً لعالمكم وجاهلكم لننظر هل الصيحة نداء جبريل باسم المهدي المنتظر أم إن الصيحة هي الرجفة وقد أصابت قوم ثمود وشعيب؟ وقال الله تعالى:
  {وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُ‌ونَ
﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾}

 صدق الله العظيم [الأعراف]
وكذلك أصابت قوم ثمود. وقال الله تعالى:
  {فَعَقَرُ‌وا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٧٧﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ﴿٧٨﴾}
  صدق الله العظيم [الأعراف]
فما هي الرجفة؟
 ألا وإنها الصيحة. وقال الله تعالى:
 {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ}
 صدق الله العظيم [هود:94]
وقال الله تعالى:
  {وَيَا قَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ اللَّـهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُ‌وهَا تَأْكُلْ فِي أَرْ‌ضِ اللَّـهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِ‌يبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِ‌كُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ‌ مَكْذُوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ‌نَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَ‌حْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ ﴿٦٨﴾}
صدق الله العظيم [هود]
فماهي الصيحة؟ 
والجواب يفتيكم به الله في محكم الكتاب مُباشرة:
 إن الصيحة هي عذاب أليم. وقال الله تعالى:
  {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْ‌بٌ وَلَكُمْ شِرْ‌بُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿١٥٥﴾ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥٦﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ﴿١٥٧﴾ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٥٨﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٥٩﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
أفلا ترى يا من يُسمي نفسه (سر الوجود) أنك تجادل بغير علم ولا هدى ولا كتاب مُنير؟ ولكني أتيتك بفتوى الصيحة بالحق من محكم كتاب الله فأثبتنا إنها عذاب من ربك عظيم، فاتق ِ الله يارجل وكُن مع الصادقين فقد آتيناك بالبُرهان المُبين من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، فهل يتذكر إلا أولوا الألباب؟
ألا وإن الصيحة كسفٌ من السماء ساقطٌ، فاتقوا الله حتى لا يصبكم العذاب الذي أصاب قوم ثمود وقوم شُعيب 

ذلك عذاب يوم الظُلة إن كُنتم مؤمنين. وقال الله تعالى:
 {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿١٧٦﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾ إِنِّي لَكُمْ رَ‌سُولٌ أَمِينٌ ﴿١٧٨﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٧٩﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ‌ ۖ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَىٰ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٠﴾ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِ‌ينَ ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴿١٨٢﴾ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْ‌ضِ مُفْسِدِينَ ﴿١٨٣﴾وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٨٤﴾ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِ‌ينَ ﴿١٨٥﴾ وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿١٨٦﴾ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿١٨٧﴾ قَالَ رَ‌بِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨٨﴾ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٨٩﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٩٠﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٩١﴾ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ ﴿١٩٧﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾ فَقَرَ‌أَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١٩٩﴾ كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٠٢﴾ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُ‌ونَ ﴿٢٠٣﴾ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿٢٠٤﴾ أَفَرَ‌أَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿٢٠٥﴾ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿٢٠٦﴾مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴿٢٠٧﴾ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُ‌ونَ ﴿٢٠٨﴾ ذِكْرَ‌ىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٠٩﴾ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٢١١﴾ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ﴿٢١٢﴾ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾ وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ ﴿٢١٤﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢١٦﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٢١٧﴾ الَّذِي يَرَ‌اكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٢١٨﴾ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ﴿٢١٩﴾ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٢٢٠﴾ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾ وَالشُّعَرَ‌اءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾ أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥﴾ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُ‌وا اللَّـهَ كَثِيرً‌ا وَانتَصَرُ‌وا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾}
 صدق الله العظيم [الشعراء]
وذلك العذاب حذّر منه الكُفار محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
 وقال الله تعالى:
  {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٣﴾} 

 صدق الله العظيم [الإسراء]
ثم أكد الله وقوع الكسف من السماء على الكافرين بهذا القرآن العظيم
وقال الله تعالى:
 {وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾}
  صدق الله العظيم [الطور]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
.

الأحد، 29 يونيو 2014

هل الكون محدود او لانهائـي؟واذا كان محدوداً فماهي حدوده ؟

 هل الكون محدود او لانهائـي؟واذا كان محدوداً فماهي حدوده ؟
عليك أن تعلم أيها السائل:
 بأن أمر الصلاة تلقاهُ مُحمد رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين، بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مر بأصحاب النار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجن والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزة بالإثم بعد ما استيقن الحق أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون أنه الحق من ربهم، أولئك يدخلون النار بغير حساب قبل يوم الحساب، ويوم الحساب يُدخلون أشدُّ العذاب.
وقد مر مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأصحاب النار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النار بعين اليقين عِلماً وليس حُلماً، بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهار تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
{ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾ }
 صدق الله العظيم [المؤمنون]
وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقية ولا غربية نظراً لأنها تُحيط بعرش الملكوت كُله شرقاً وغرباً.ولو كانت شرقية لعلمنا أنها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربية لرأينا الأمر كذلك. وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إما شرقية وإما غربية، ولكنا وجدناها في القُرآن بأنها ليست شرقية وليست غربية.ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسماوات والأرض، بل وتحيط بالجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض.
وقد يود سائل أن يقول:
 إذا كان الجنة عرضها السماوات والأرض فكم الطول؟ 
ومن ثُمّ نقول:
 ليس للكرة طول بل عرض. والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُن السماوات السبع والجنة التي عرضها السموات والأرض، وكُل سماء أوسع حجماً من التي قبلها. بمعنى أن السماء الدُنيا هي أصغر السماوات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُل بناء سماء يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السماوات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسماوات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً،  وذلك معنى قوله تعالى:
{ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ }
 صدق الله العظيم [الذاريات]
بمعنى: أن كُل سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السماوات تجد بنائهن أوسع فأوسع إلى السماء السابعة..ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض إلى الأرض الأُم مركز الانفجار الكوني.ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى، بل هي علم كبير يُعرف بها موقع الجنة التي هي أقرب شيءٌ إليها.وبما أنا نعلم بأن الجنة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنا نجد بأن سدرة المُنتهى أعظمُ حجماً من الجنة التي تُحيط بالسماوات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبر ويتفكر. وقال الله تعالى:
 { عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ } صدق الله العظيم [النجم]
فإن سألني أحدكم عن بيت فلان فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال:
 { عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ } 
وذلك لأن السدرة أكبر حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض. أم تضنونها شجرة صغيرة؟ فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأن الجنة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟!
بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رئاها مُحمد رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقى الكلمات من ربه من ورائها، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ } 
صدق الله العظيم [الشورى:51]
وهل تظنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرة؟ 
بل من الشجرة المباركة وقربه الله نجياً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض.
 وقال الله تعالى:
{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٠﴾ }
 صدق الله العظيم [القصص]
ولربما يستغل الضالين هذه الآية فيؤولونها بالباطل، فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأن موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن،
 وأما موقع الصوت فهو: 
من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنه كلم موسى من الشجرة وقال سبحانه:
{ نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٠﴾ } 
 صدق الله العظيم [القصص]
وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليس نار وإنما حسب ظن موسى بأنها ناراً ولكنهُ حين جائها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتي من سدرة المُنتهى، ولكنه لم يرى موسى بأن هذا الضوء آتي من السماء، بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة (سدرة المُنتهى):
 { نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾ }
 صدق الله العظيم [النمل]
فأما الذي بورك فهو:
  موسى بعد دخوله دائرة النور التي ظنها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأن النور في الحقيقة مُبعث من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربه 
المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأن هذا النور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك قال الله تعالى: 
{ يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٩﴾ }
 صدق الله العظيم [النمل]
وذلك لأن الله نور السماوات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نور فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحق لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة. ثم ترونه إنسان في وسطها فيكلمكم، وخسئ عدو الله ولأنه يقول بأنه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روج لها أوليائه تأويل بالباطل لتمهيد له ولكنا نعلم بأن الله ليس كمثله شيء،
 فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السماوات ولا في الأرض.
 وهيهات هيهات لما يمكرون.. 
وليس الله هو النور بل النور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً. 
وقال سُبحانه وتعالى:
 { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾ } 
صدق الله العظيم [النور]
فلا تفكروا في ذاته فكيف تتفكروا في شيء ليس كمثله شيء!! 
وتعرفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكروا في خلق السماوات والأرض،
 ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحق سُبحانه ومن ثم تقولون:
{ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:191]
وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الثراء إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربه الكُبرى بعين اليقين ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من رب العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:
{ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ }
 صدق الله العظيم [المدثر]
---
إمام الأُمة من يكشفُ به الله الغمّة ويوحد به الأُمة والناصر لمُحمد رسول الله والقرآن العظيم والذي جعل الله
 اسمه مواطئ لاسم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حتى يوافق الاسم الخبر وعنوان الأمر للمهدي المُنتظر الإمام ناصر مُحمد اليماني.