الأربعاء، 16 أبريل 2008

تحذير إلى كافة البشر بطلوع الشمس من مغربها قريباً

   

 تحذير إلى كافة البشر بطلوع الشمس من مغربها قريباً
بسم الله الرحمن الرحيم
من المهدي المنتظر إلى بوش الأصغر وإلى كافة البشر، والسلام على
من اتبع الهدى، وبعد..
يا أيها الناس
 فرّوا من الله إليه إني لكم منه نذير مُبين، يا أيها الناس لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم وأنتم في غفلة معرضون، 
يا أيها الناس
 فروا من الله إليه إني لكم منه نذير مُبين واعلموا أنه لا منجى ولا ملجأ من عذاب الله إلا الفرار إلى الله بالإنابة والتوبة والاتباع لما أنزل الله إليكم في القرآن العظيم الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رسول من الله إلى الناس كافة وأنتم عن القرآن العظيم معرضون، وابتعثني الله إليكم لأعلمكم بالبيان الحق للقرآن العظيم، ولا ينبغي لي أن آتيكم بالبيان الحق للقرآن من غير القرآن العظيم، بمعنى أني آتيكم بالبيان الحق للقرآن من ذات القرآن فأجعله واضحاً وجلياً حتى يفهمه كُل ذي لسان عربي مُبين، وقد جعل الله القرآن هو الحجة الداحضة بالحق على جميع علمائكم، وإذا كنت المهدي المنتظر الحق فلن يستطيع أن يغلبني جميع علماء الديانات السماوية بل سوف أغلبهم بالحق حتى أخرس ألسنتهم بالحق فيسلموا تسليماً إلا من أبى التصديق وهو يعلم علم اليقين أنه الحق وينطق بالحق ويهدي إلى صراط مستقيم أولئك هم شياطين الجن والإنس سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون، وذلك لأنهم ليسوا ضالين بل يضلون وهم يعلمون الحق من ربهم وإن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلا وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً، أولئك من أشد الخلائق على الرحمن عِتياً، أولئك هم أولى بجهنم صلياً، إلا من تاب وأناب واتخذ الرحمن من دون الشيطان ولياً فسوف يجدون بأن الله وسع كل شيء رحمة وعلماً، ذلك بأن الله يغفر الذنوب جميعاً مهما كانت ومهما بلغت.  تصديقاً لما جاء في القرآن العظيم ومن أصدق من الله قيلا؟ 
وقال الله تعالى:{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ }
صدق الله العظيم [الزمر]
ويا معشر الشياطين من الجن والإنس وقائدهم إبليس الشيطان الرجيم، 
 إني أدعوكم والناس أجمعين إلى رحمة الله وعفوه وحلمه ولم يقُل الله في هذه الآية يا أيها الناس ولا يا أيها الجن بل جعلها الله شاملة وقال: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ }
صدق الله العظيم

ويا معشر الشياطين
من أصدق من الله حديثاً ومن أصدق من الله قيلاً؟ فأجيبوا داعي الحق فقد جعلني الله خليفته الشامل وأنتم تعلمون أنني أنا المهدي المنتظر الحق خاتم خلفاء الله أجمعين رحمة الله التي وسعت كُل شيء إلا من أبى أن يدخل في رحمة الله فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحق وهو أسرع الحاسبين.
ويا معشر عُلماء المسلمين 
لقد جاء عذاب الله الشامل للناس كافة إلا من اتبع المهدي المنتظر الحق الذي لا ينطق عن الهوى بالبيان الحق للقرآن العظيم بل بنفس منطق القرآن العظيم، فإذا لا تزالون به مؤمنين فإني أقسم بالله العلي العظيم قسماً مُقدماً من قبل الحوار لأغلبنكم بالحق أجمعين وأخرس ألسنتكم بالحق حتى لا تجدون في أنفسكم حرج مما قضيت بالحق فتسلموا تسليماً إلا من كفر بهذا القرآن منكم ويزعم أنه بالقرآن العظيم لمن المؤمنين ومن ثم يعرض عنه، فسوف يعذبه الله عذاباً عظيماً.فقد جاءكم المهدي المنتظر الحق الذي كنتم له تنتظرون، وأصبح المهدي المنتظر هو من ينتظركم للاعتراف بشأنه ليظهر لكم عند الركن اليماني، وصار لي ثلاث سنوات وأنا أدعوا علماء المسلمين إلى الحوار فلم يستجيبوا لداعي الحق، ويزعمون بأن مثلي كمثل المهديين الطامعين بالمهدية في كل زمان، والذي اعترتهم مسوس الشياطين فأوحى لهم الشياطين إلى أنفسهم بوسوسة شيطان رجيم أن يقول أنهالمهدي المنتظر وأن روح رسول الله سكنت في جسده. تصديق لقول الله:
{ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالهدى 
وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }
صدق الله العظيم [القصص:85]
ولكني المهدي المنتظر الذي لا يقول على الله غير الحق أقول: أنه ليس المعاد هو عودة محمد رسول الله لبعثه مرة أخرى إليكم بل المعاد هو معاد الفتح بعد أن أخرجه قومه من مكة فوعده الله ليرجعه إلى مكة وهو رافع رأسه بالفتح المُبين، إذا المعاد هو العودة إلى مكة بعد أن أخرجه الذين كفروا منها. وقال الله تعالى:

{ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

صدق الله العظيم [التوبة:40]
فجعل الله الهجرة هي بداية المشوار نحو النصر المبين حتى جاء معاد الفتح المبين. وقال الله تعالى:

{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾ لِّيَغْفِرَ‌ لَكَ اللَّـهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‌ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنصُرَ‌كَ اللَّـهُ نَصْرً‌ا عَزِيزًا ﴿٣﴾ }

صدق الله العظيم [الفتح]
وذلك هو معاد النصر الذي وعد الله به نبيه ليرده إلى مكة منتصرا بنصر الله العزيز الحكيم وليس معاد الدنيا ليبعثه مرة أخرى فترجع روحه كما يزعم بعض المهديين الكاذبين بأن روح محمد رسول الله قد أنزله الله في جسده ليخاطب الناس بلسانه، بل يشهد الله أنها دخلت في جسد هذا المدعي أحد الأرواح الخبيثة الشيطانية ليضلون الناس عن الصراط المستقيم فيكثر الذين يدعون المهدية حتى يتعود المسلمين في كل زمان على عدة مهديين وذلك مكر من الشياطين، حتى إذا جاءهم المهدي المنتظر الحق فيقولون له فهل مثله إلا كمثل الذين ادّعَوا المهدية من قبل!وها أنتم يا معشر المسلمين معرضون عن الحق بعد إذ جاءكم، ويا عجبي من أمر المسلمين وعلمائهم الذين لم يستطيعوا التفريق بين المهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين والذين يقولون على الله مالا يعلمون وبين المهدي المنتظر الحق الذي يلجمهم من القرآن العظيم إلجاماً ويحكم على نفسه بأنه إذا لم يلجم علماء المسلمين والنصارى واليهود من القرآن العظيم فإنه ليس المهدي المنتظر. 

 فهل بعد الحق إلا الضلال يا معشر علماء المسلمين؟فمالكم عن الحق معرضون؟
 وإلى متى الصموت عن الحق؟ 
فإن كنتم ترون أني على ضلال مبين فألجموني من القرآن العظيم وأتوا بتفسير هو خير من تفسيري وأحسن تأويلاً إن كنتم صادقين، فإن فعلتم ولن تفعلوا فلست المهدي المنتظر أفلا تعقلون؟ أليس فيكم حتى رجل عالم رشيد يعترف بالحق ويصرخ في وجه علماء الأمة فيقول أما أن تلجموا الرجل بالقرآن أو يلجمكم بالقرآن، ومن أحسن من الله حكما في القرآن العظيم.
ويا معشر المسلمين، 
إنه لم يبقى على طلوع الشمس من مغربها غير ساعة واحدة بدء من ميلاد هلال ذي القعدة العام الماضي 1428 للهجرة، وهي ساعة قدرية تعدل ألف ساعة قمرية، والألف الساعة القمرية تعدل ثلاثون ألف ساعة مما تعدون من ساعاتكم الأرضية، ولكنكم لا تعلمون بأسرار الحساب في الكتاب وقد بيّنا لكم وفصلناه تفصيلاً لقوم يعلمون
 أفلا تتقون؟
ويا بوش الأصغر ويا كافة البشر، إني أحذركم بأس الله بكوكب العذاب الأليم وهو أرض سجيل أسفل الأراضين السبع، وأنا المهدي المنتظر أشهد شهادة الحق اليقين بأن بوش الأصغر وأولياؤه يعلمون علم اليقين بمجيء هذا الكوكب، ولكن المهدي المنتظر يزيدهم علماً بأن هذا الكوكب هو حرب التحدي من الله العزيز الحكيم لئن أبَوا واستكبروا عن الحق بعد إذا جاءهم فلا يعترفون بشأنه فأفتيهم بأن الله سوف يغلبهم بكوكب العذاب، وقد علم الكفار أن هذا الكوكب يأتي الأرض من أطرافها من جهة الشمال إلى الجنوب، ولكنكم يا بوش الأصغر عن الناس تكتمون فلم تعلنوا عنه أنه آتٍ لا محالة فتؤكدون للبشر بعذاب الله القادم، ولكني سوف أفضحكم من القرآن العظيم وأفتي العالمين بأنكم تعلمون بذلك علم اليقين بمجيئ كوكب العذاب من قبل أن يأتي، وأما كيف علم المهدي المنتظر بأنكم تعلمون بمجيئ كوكب العذاب فقد علمت ذلك من خلال آية التحدي لكم من الله العزيز الحكيم في قوله تعالى:
{ أَفَلَا يَرَ‌وْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْ‌ضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَ‌افِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ }
صدق الله العظيم [الأنبياء]
وهذا الخطاب موجه للكفار الذين سوف يعلمون بذلك بأن كوكب العذاب يأتي على الأرض من الأطراف فيمر من الطرف الشمالي متجهاً نحو الطرف الجنوبي فينقصها من البشر وكثير من الخلائق في كل دورة له، وأقسم بالله العظيم بأنكم لن تستطيعوا أن تفروا من عذاب الله أينما كنتم ليهلككم الله به ويعذب ما دونكم عذاباً عظيماً، فلا منجى يا بوش الأصغر ولا ملجأ من الله إلا إليه فاتبعني واعترف بشأني ينقذك الله
من عذابه الأليم بحوله ورحمته.
ويا معشر المسلمين ويا أيها الناس أجمعين، 

 أقسم بالله العظيم أنه لا منجى ولا ملجأ من كوكب العذاب إلا الاعتراف بالقرآن العظيم وتصديق محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتصديق الناصر له المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
ولربما يود جميع المسلمين أن يقولوا:
 "وهل تظن بأننا معشر المسلمين نكفر بهذا القرآن الذي جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليهوآله وسلم رسول الله - إلى الناس كافة؟" .
 ومن ثم يرد عليهم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني ونقول:
 بل إن المسلمين وعلماءهم لمن أشد الناس كفرا بهذا القرآن العظيم، وذلك لأنهم يعملون إنه الحق الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيخاطبهم المهدي المنتظر فينطق بما نطق به محمد رسول الله، ويفصل لهم البيان الحق للقرآن تفصيلاً، فيأتيكم بالبيان الحق للقرآن من نفس القرآن، ولم أجعل برهاني من الآيات المتشابهات كلا وربي.. إنني آتيكم بالبرهان من الآيات المحكمات الواضحات البينات من اللاتي أغناهن الله عن التأويل نظراً لوضوحهن لأنهن أم الكتاب لا يزوغ عنهن إلا هالك، فإذا أنتم عن المهدي المنتظر معرضون وهو لا يخاطبكم من غير حديث الله، إذاً ومن أشد من كفركم يا معشر المسلمين إلا شياطين البشر من اليهود الذين يعلمون أنه الحق وهم عن الحق معرضون؟ أليس ذلك كفر بالقرآن فبأي حديث بعده تؤمنون؟ 
أم تريدون المهدي المنتظر يأتيكم بكتاب جديد غير القرآن العظيم؟ أم تريدونه يخاطبكم من التوراة أو من الانجيل؟ ولكن القرآن قد جعله الله المُهيمن على جميع الكتب السماوية والكتاب المحفوظ من التحريف ليكون حجة الله على العالمين إلى يوم الدين، أفلا تعقلون؟ فإن الله ليس راضٍ عنكم يا معشر المسلمين بسبب عدم اعترافكم بالحق الذي يخاطبكم بحديث ربكم الحق، فلا كذبتم ولا صدقتم على مدار ثلاث سنوات وأنتم صامتون، ولربما يقول أحدكم: "إنه لم يطلع عليه علماء المسلمين" .
 فنقول: بل اطلع عليه كثير منهم ولم يحدث لهم ذكرى وجعلوا جميع القرآن وراء ظهورهم وقالوا: "لست المهدي المنتظر لأن اسمك ليس محمد" .
ومن ثم يرد عليهم المهدي المنتظر الحق الإمام ناصر محمد اليماني ردا تخرس منه ألسنتهم فنقول:
 قاتلكم الله فهل تدعون النصارى إلى الكفر بهذا القرآن العظيم فتزيدوهم كفرا إلى كفرهم فتجعلون الحجة علينا هي الاسم إذا فسوف تزيد هذه العقيدة الباطل في الاسم سوف تزيدهم كفراً على كفرهم فيقولون:
 إنه مكتوب لدينا في الإنجيل إن اسم النبي المرسل من بعد المسيح عيسى بن مريم بأن اسمه أحمد ورسولكم اسمه محمد وهذا الاسم جاء مخالفاً لعقيدتنا في الاسم أحمد والاختلاف الاسم محمد، إذا لا حجة علينا ما دام الاسم اختلف عما أخبرنا الله على لسان المسيح عيسى بن مريم في قوله تعالى:
{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمهُ أَحْمَدُ}

صدق الله العظيم [الصف:6]
ومن ثم نرد عليكم وعلى النصارى فنقول:
 إن هذا البرهان الواضح والبين يكفي بأن الله لم يجعل الحجة في الاسم بل في العلم برغم أن هذا الاسم لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جاء في نصوص الإنجيل والقرآن، فهذا ما سوف أجادلكم به لو أنه جاء بنصوص القرآن العظيم بأن اسم المهدي المنتظر محمد ولكنه لم يقُل ذلك القرآن العظيم بل قال ذلك غباء علماء المسلمين الفاحش لعدم فهمهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ يواطئ اسمه اسمي ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فلم يقُل: " اسمه اسمي " بل قال:
[ يواطئ اسمه اسمي ]. 

  فما هو التواطؤ يا علماء المسلمين؟
 فأنتم تعلمون أن التواطؤ هو التوافق، 
 أفلا ترون موضع التوافق لاسم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في اسم المهدي المنتظر ناصر محمد فوافق اسم محمد في اسمي في اسم أبي، وهل تدرون ماهي الحكمة من ذلك التوافق وذلك حتى يكون في اسم المهدي المنتظر عنوان الخبر ورايته تفيد الناس بأن الله لم يجعل المهدي المنتظر رسولاً جديداً على الناس بل جاء ناصرا لما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لذلك اسمي ناصر محمد أفلا تعقلون؟ وحسبي الله عليكم يا معشر علماء المسلمين..
ولكني أقول لكم قولاً مختصراً مفيداً: 
هلموا إلى موقعي موقع الإمام ناصر محمد اليماني للحوار فاهزموا المهدي المنتظر في موقعه عقر داره، وها أنا أصدر أمراً لابن عمر مشرف موقعي فأقول له: يا ابن عمر إني أسألك بالله العلي العظيم لئن جاء علماء المسلمين إلى موقعي فهزموني بالحوار بمنطق القرآن العظيم بأن تكتب عليك لعنة الله يا ناصر اليماني وتترك موقعي لمن أراد أن يلعني إلى يوم الدين فتلعنني الأجيال جيلاً بعد جيل كما لعن الله المفترين في كل زمان ومكان، ولئن جاء علماء الأمة للحوار إلى موقعي فهزمتهم بسلطان العلم من القرآن العظيم وأخرست ألسنتهم بالحق حتى لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحق فيعلمون أنه الحق من ربهم فيسلموا تسليماً إن استمسكوا بالقرآن العظيم وكانوا به مؤمنين فسوف يعلمون علم اليقين أني المهدي المنتظر الحق من ربهم لأهديهم والناس أجمعين إلى صراط ــــــــــــــ مُستقيم، وإن قالوا: 
"بل سوف ننتظر حتى انتهاء الساعة القدرية والتي تعدل الف ساعة قمرية وتعدل ثلاثون الف ساعة أرضية فننظر هل سوف تطلع الشمس من مغربها فنصدق بأنك حق المهدي المنتظر" ، ومن ثم أرد عليهم فأقول:
 ولكنكم تعلمون بأنها إذا طلعت الشمس من مغربها أنه لن ينفعكم الإيمان حينها يا أيها الناس، سُنة الله في العذاب في الذين خلوا من قبلكم، فانتظروا إني معكم من المنتظرين ولتعلمن نبأه بعد قليل، وإلى الله ترجع الأمور.
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.




لا أقول بأن طلوع الشمس من مغربها
الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 06 - 1428 هـ / 14 - 07 - 2007 م / 10:05 pm
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
ردود الإمام على عبد ربه , لولا الله يمسك السماوات بأسباب كونية لوقعت على الأرض تجاه مركز الجاذبية الكونية ..

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما (بعد)

أخي عبدربه عليك أن تتدبر خطاباتي جيدا حتى لا تفهم خطئ فأنا لا أقول بأن طلوع الشمس من مغربها سوف يكون بسبب الإدراك فقد نبأت الناس في الأنترنت العالمية بأن الشمس أدركت القمر يامعشر البشر وذلك لأن الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فتجتمع به من بعد بزوغ الفجر في القمر بل تجتمع به وهو محاق مُضلم وجهه بالكامل وبعد أن يميل عن الشمس يبدئ بزوغ الفجر القمري ومعنى الإدراك هو أن يتم إجتماع الشمس والقمر في أول الشهر أي من بعد بزوغ فجر اليوم القمري في ذات القمر وقد بينا في خطابات سابقة بأن كسوف الشمس الذي حدث في نهاية شعبان 1426 بأنه حدث فيه الإجتماع وذلك لأن الشمس أجتمعت بالقمر من بعد ميلاد الهلال بست ساعات وذلك لأن الهلال كانت لحظة ميلاه قُبيل طلوع شمس الإثنيين والكسوف حدث في الظهيرة ولو كان عُمره كمايضن علماء الفلكثلاث ساعات وخمس وأربعون دقيقة عند الغروب لما أستطعتم مُشاهدة الهلال بهذا العمر القصير ولاكن ولأن عمره إثني عشر ساعة تمت مُشاهدة الهلال من قبل علماء الشريعة المراقبين منهم بحسب توقيت مكة المُكرمة وتفاجئ علماء الفلك بذلك فهم يعلمون بأن ذلك مُستحيل علميا وقد بينا لكم ما سبب مشاهدة الهلال وهو لأن عمره كان أكثر مما يضنون نظرا لميلاده من قبل ميعاد الكسوف الشمسي فأجتمعت به وقد هو هلال أي من بعد بزوغ فجره ولم أقول بأن ذلك سوف يكون سبب طلوع الشمس بل ذلك شرط من شروط الساعة الكُبرى أن تدرك الشمس القمر ويحدث ذلك قبل طلوع الشمس من المغرب وأما سبب طلوع الشمس من المغرب فسوف يكون بسبب إقتراب أسفل الأراضين السبع وهو بمايسمونه الكوكب العاشر سوف يقترب من ناحية القُطب الشمالي مارا بجانب الأرض وسوف يجعله الله سبب في عكس دوران الأرض فتطلع الشمس من المغرب والله على ما أقول شهيد ووكيل وذلك في ليلة الظُهور والنصر الكبير فلا تُجادلني فيما ليس لك به علم بالظن ولربما أو النسبية فكل ذلك ظن والظن لا يغني من الحق شيئا وأما بالنسبة لإنكارك بأن مركز الجاذبية الأرضية ليست في الأرض وتقول بأنه أثبت العلم أنها في الشمس فإذا كان كما تقول فلماذا طول يوم عطارد 176 يوم أرضي أليس بالأحرى أن يكون دورانه حول نفسه سريعا نظرا لقُربه من مركز الجاذبية ولا أريد أن أجادلك بعلم النسبية بل أقول بأن الأرض مركز الجاذبية الكونية ياهذا ولولا الله يمسك السماوات بأسباب كونية لوقعت على الأرض تجاه مركز الجاذبية الكونية وهي أرضنا التي نعيش عليها وهي الكوكب الرتق المُستقر الجامع للكون ومنه كانت
البداية وإليه النهاية تصديق لقول الله تعالى:{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } صدق الله العظيم . [الأنبياء: ١٠٤] 

فمنه كانت البداية وإليه النهاية وإذا تهيئت للإنفجار تدور حول نفسها بسرعة خيالية فترى السماء تمور مورا بمافيها من الكواكب والنجوم تشرق وتغيب بسرعة خيالية وذلك بسبب سُرعة دوران الأرض تصديق لقول الله تعالى:{ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً } 
صدق الله العظيم . [الطور] 


فيتبدل شكل الأرض إلى شكل أخر ومن ثم تتناثر الكواكب نحو الأرض مركز الجاذبية ونظرا لسرعة الخيالية للكوكب الأم فكُلما وقع عليها كوكبا تضغطهُ ضغط شديد فتدك الكواكب إليها دكا دكا غير أنها لا تكون كروية بل لا ترى فيها عوجا ولا أمتا تصديق لقول الله تعالى:{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾ لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ﴿١٠٧﴾ } 
صدق الله العظيم . [طه] 


وتلك هي الأرض والكوكب الأم المقر الجامع الكوني تلتهم الكواكب والنجوم من بعد إنفجارها الأعظم فتكون السماء بما فيها من الكواكب والنجوم واهية مُستسلمة أمام قوة الأرض المغناطيسية الجبارة والتي تحولت إلى شئ عظيم يتجاوز حدود الخيال فتتناثر الكواكب إليها أجمعين وكُل أرض بجبالها تُحمل إلى الأرض الأم تصديق لقول الله تعالى:{ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً } 
صدق الله العظيم . [الحاقة: ١٤] 


ولكن إلى أين تُدك طبعا إلى الأرض الأم تصديق لقول الله تعالى:
{ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا } 
صدق الله العظيم . [الفجر: ٢١] 


فتصبح أرض واحدة وكذلك السماء بما فيها من الكواكب والنجوم تطويها الكوكب الأم إليها فتعود السماء والأرض أرض واحده وهو بما يسمونه النجم النيتروني تصديق لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } صدق الله العظيم . [الأنبياء: ١٠٤] 

فيعود الكون كوكب واحد كما كان قبل البداية قبل الإنفجار الأعظم وأنتم تعلمون بأن السماء والأرض كانتا كوكب واحد ثم أنفجر وكذلك القرأن العظيم يقول ذلك ويدعو كفار اليوم إلى الإيمان بالقرأن وأنه حق تلقاه محمد رسول الله من لدُن حكيم عليم خالق خبير بصير وما كان يدري محمد رسول الله بأن السماوات والأرض كانتا قبل أن تكون كوكب واحد أرض واحدة ولم يُخاطب الله بهذه الأية كفار ذلك الزمن الذي بعث فيه رسول الله نظرا لأنهم لا يعلمون بل يخاطب بهذه المُعجزة كُفار اليوم الذي قال الله عن عُلمائهم:
{ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } 
صدق الله العظيم . [الأنعام: ١٠٥] 


يعلمون ولذلك نجد القرأن يدعوهم إلى الإعتراف بالحق قبل أن يُدمرهم الله تدميرا فتنفجر الأرض فيكون الناس كالجراد المبثوث وتكون الجبال كالعهن النفوش وقال الله تعالى:
{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } 
صدق الله العظيم . [الأنبياء: ٣٠] 


فما خطبك ياعبدربه تُجادلني بعلم نسبي ينكره القرأن العظيم وليس كل العلوم الفلكية صحيحة بل منها ما أنزل الله به من سُلطان وما كان حق منها سوف نجده موافق لما جاء به القرأن العظيم حديث رب العالمين وما كان بالظن النسبي يحتمل الصح والخطاء فسوف نجده مُخالف لما جاء به القرأن العظيم.

وأنا لا أتبع علوم البشر بل ما كان حق منها أحقه بمنطق الحق القران العظيم مثلما أنكم تنطقون وماكان غير صحيح أنكره واتي بالحق بمنطق القرأن العظيم وذلك حتى لا يقولون إنما درس علمنا الذي أحطنا به ثم يجادلنا به بل يروني بأني لا أتبعهم في كثير من العلوم إلا ماكان حق منها فلا أقدم بُرهانه من كُتيباتهم بل من كتاب رب العالمين ثم أزيدهم علما بما لم يكونوا يعلمون فبأي حديث بعده تؤمنون.

فما خطبك ياعبدربه لا توقن بكلام ربك بل تُجادلني بعلم قد رأيته خالف البيان الحق للقرأن فإن كنت تراني أفسر أيات القرأن من رأسي إجتهادا مني فقد جعلت لك علي سُلطان وإن كنت تراني أفسرها بالقياس فقد جعلت لك علي سُلطان وإن كنت تراني أتي بالتاويل لحديث الله من غير حديث الله فقد جعلت لك عليا سُلطانا وإن كنت تراني أتي بالتأويل للقرأن من نفس القرأن فلا أحيد عنه قيد شعره فقد غلبتك بالحق إن كنت تريد الحق وما بعد الحق إلا الضلال ولم أراك تًنكر أية واحدة فتقول لقد أولتها خطئ فتأتي بتأويل خيرا من تاويلي وأحسن تفسيرا بل تُجادلني بحديث قد خالف لما جاء في حديث الله فهل يا أخي عبدربه تراهم أعلم من الله وقال تعالى: { قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ }  

صدق الله العظيم . [البقرة: ١٤٠] 

وقال تعالى:

 { وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }
  صدق الله العظيم . [البقرة: ٢٥٥] 
وأما بالنسبة لإنكارك موت إبن مريم فأنا أقول أن موته كموت أصحاب الكهف وروحه في السماء ولذلك قال الله تعالى:
{ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ } 
صدق الله العظيم . [الكهف: ١٩] 

والنوم موت ياعبدربه بل هو الموت الأصغر فما بالك بنوم السبات العميق الذي يجعل العين مفتوحة فتحسبهم إيقاظ وهم رقود وإنما التوفي لإبن مريم كما توفا الله أصحاب الكهف وكذلك النائمون يتوفا الله أرواحهم وقال الله تعالى:
{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى } 
صدق الله العظيم . [الزمر: ٤٢] 


وهذا هو التوفي المقصود لإبن مريم وكذلك أصحاب الكهف ياعبدربه فلا تُصد عن الحق يا أخي عبدربه فيكون أثم قلبك فأنت بهذا تُصد عن الحق صدودا وقد يظن الذين لا يعلمون بأنه حين تعرض الصور بأنك قد أتيت بالبراهين وانت لم تُقدم بُرهان واحد وكل ذلك بالظن ليس إلا ثم أني لم أراك تذكر الكوكب العاشر (نيبيروا) أسفل الأراضين السبع في القرأن العظيم وهو كوكب سجيل فهل تعلم بان الله سوف يظهرني به على العالمين في ليلة وهم من الصاغرين بل ذلك الكوكب هو الذي سوف يتسبب في إنعكاس دوران الأرض فيرى الناس الشمس تطلع من مغربها والله على ما أقول شهيد ووكيل (أليس الصُبح بقريب) وقد تضن بأنك لم تنكر القرأن بل أنكرته ياعبدربه فأستغفر ربك أو أت بالبيان
الحق للقُرأن خير من بيان الإمام الهادي إلى الصراط__________________المُستقيم
( ناصر محمد اليماني)




أيّهما أسبق طلوع الشمس من المغرب أم ظهور الإمام؟


رابط البيان الأصلي ]
الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 06 - 1432 هـ /  19 - 05 - 2011 مـ / 09:14 مساءً
ـــــــــــــــــــ


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الإنس والجانّ والسلام على المؤمنين المتّبعين البيان الحقّ للقرآن إلى يوم الدين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، إنّ كلَّ رسولٍ ابتعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى اتّباع كتاب الله الذي أنزله الله عليه والإيمان بكتبه ورسله من قبله فإن أعرضوا فمن ثم يُنذرهم من عذاب مقدّر لهم في الكتاب لئن كفروا بدعوة الحقّ من ربّهم حتى إذا جاء وعد الله لهم بالعذاب فمن ثم يؤمنوا جميعاً غير أنّه لا ينفعهم الإيمان بالله ورسوله حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله على الذين كفروا في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{اقْتَرَ‌بَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿١﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّ‌وا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ‌ وَأَنتُمْ تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٣﴾ قَالَ رَ‌بِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْ‌ضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَ‌اهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ‌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْ‌سِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِ‌فِينَ ﴿٩﴾ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ‌كُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وتدبّروا قول الله تعالى: 
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فما هو البيان لقول الله تعالى: 
{قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم؟ بمعنى أنّهم ندموا على كفرهم بالله ورسله واعترفوا أنّهم كانوا ظالمين ولم يكن ينفعهم الإيمان والإقرار بظلمهم لأنفسهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْ‌يَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهَا وَرُ‌سُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِ‌هَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِ‌هَا خُسْرً‌ا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الطلاق]. وكانوا حين وقوع العذاب يؤمنون بالله ورسله ولم يكن ينفعهم إيمانهم حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يكن ينفع أهل القرى إيمانهم بالله ورسله حين وقوع العذاب وكونهم اعترفوا بأنّهم كانوا ظالمين لأنفسهم بسبب تكذيبهم برسل ربهم؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى: 
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وسؤال آخر يطرح نفسه هو: فما هو المقصود من قول الله تعالى: 
{فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، والبيان الحقّ هو أنّهم لم يزيدوا على ذلك كونهم فقط يؤمنون بالله ورسله حين وقوع العذاب ويقرون بظلمهم لأنفسهم: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

والسؤال هو: ف
ما هو سرّ الاستثناء لقوم يونس في قول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم، وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه ذات سرّ أمّة المهدي المنتظر في عصره سوف يكشف الله عنهم العذاب بسبب الإيمان بالحقّ من ربّهم والإقرار بظلمهم لأنفسهم ومن ثم قالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الدخان:12]. وبما أنّ الله وعد عباده وعداً مطلقاً من غير قيودٍ ولا حدودٍ أن يجيب دعاءهم الخاص لربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ ربّكم ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [غافر:60].

شرط أن يدعوا العباد ربّهم 
مخلصين له الدين من غير شرك في الدعاء لعباده المقربين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم؛ أي إذا دعا الله وحده مخلصاً له في الدعاء من غير شركٍ كون الله يجيب دعوة الكافرين لو أخلصوا في الدعاء لربّهم فحتماً يجيبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أنّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:22].

ومن ثم يجيبهم الله بسبب أنّه لم يجد في دعائهم حينها شركاً كونهم نسوا حينها آلهتهم الذين أشركوهم بربّهم ودعوا الله مخلصين له الدين برغم أنّ الله يعلم أنّ منهم من سوف يعود إلى شركه بربّه ورغم ذلك يجيب الله دعاءه. وقال الله تعالى:
 {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65].

وقال الله تعالى: 
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [لقمان:32].

إذاً يا قوم إنّ الله يجيب دعاء المؤمنين والكافرين والمشركين والملحدين جميعاً إذا توفر شرط الدعاء وهو الإخلاص. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65]. أفلا تعلمون أن الله أفتاكم في الكتاب أنّه لا يعذّب من أناب واستغفر وتاب حتى حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الّلهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:33]. إذاً الإيمان والإقرار بالظلم لا ينفع حين وقوع العذاب ما لم يرافق ذلك الدعاء والاستغفار فيقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

ويا عجبي من قومٍ يعلمون أنّ طلوع الشمس من مغربها بسبب وقوع العذاب ثم يفتون النّاس أن يستيئسوا من رحمة ربّهم ومن ثم يأتون بقول الله تعالى: 
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

ثم يقول أحد علماء المسلمين: "يا ناصر محمد اليماني، أليست تلك فتوى من ربّ العالمين حين وقوع العذاب ليلة طلوع الشمس من مغربها أنّه لا ينفع إيمان الكافر حينها ولا ينفع إيمان المسلم من قبل إذا لم يكسب في إيمانه خيراً، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فلا أعلم أنّه ينفع الإيمان للكافرين حين وقوع العذاب ولا أعلم أنّه ينفع إيمان المسلم من قبل بربّه ثمّ لا يتبّع الحقّ من ربّه، وهل نفع إيمان أهل القرى من قبل في جميع بعث الأنبياء والمرسلين؟ لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَيَنظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ‌ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِ‌حُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْ‌نَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِ‌كِينَ ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّـهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ‌ هُنَالِكَ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

ومن ثم يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

إنَّ تلك سنّة الله في الكتاب في الكافرين الأولين والآخرين لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب لكون تلك سنّة الله في الكتاب ولكنّه سوف ينفعهم الدعاء والإيمان معاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ أنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إنّكم عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

بل حتى الذين تقوم عليهم الساعة وهي الساعة لو يرافق إيمانهم بربّهم التضرع والدعاء لأجاب الله دعاءهم وكشف الساعة عنهم إلى حين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

ولكن الحسرة والندامة وحدها من غير الاستغفار والتضرع والدعاء لن ينفع الذين تقوم عليهم الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:31].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تزال أوزارهم على ظهورهم؟ والجواب هو: لعدم التضرع والاستغفار بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين، أفلا يعلمون أنَّ الله على كل شيءٍ قديرٍ؟ ألا والله إنّ اليأس من رحمة الله كفرٌ عظيم الإثم في الكتاب. وقال الله تعالى: 
{وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أنّه لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ‏} صدق الله العظيم [يوسف:87].

وقال الله تعالى:
 ‏{وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ ربّه إِلاَّ الضَّآلُّونَ‏‏} صدق الله العظيم [الحجر:56]، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.

وهل حرّم الله عليكم الإيمان بالحقّ من ربّكم فتنظرونه حتى تروا الشمس تطلع من مغربها؟ وإنّما ذلك ليلة الظهور الشامل على كافة البشر يظهر الله خليفته المهدي المنتظر لئِن أعرضوا عن اتّباع الذكر والاحتكام إليه والكفر بما يخالف لمحكمه في كافة الكتب من قبله، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدّم من حواء وآدم المهدي المنتظر خليفة الله وعبده؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ




الإمام ناصر محمد اليماني
تاريخ البيان 13-10-2006 مـ


ناصر اليماني يعلن عن طلوع الشمس من مغربها..

بسم الله الرحمن الرحيم
من خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( الإمام ناصر محمد اليماني ) إلى عالم البشر، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط المستقيم..

يا معشر البشر لقد بلغت الشمس المستقر ومن ثمّ أدركت القمر في ليلة القدر خيراً من ألف شهر في يوم الإثنين غرة الشهر بالقمر رمضان 1426 ومن ثمّ اجتمعت به مرة أخرى في يوم الجمعة, ولا يزال يوم القمر في نهاره المستمر, ولسوف يسبق الليل النهار في آخر الشهر بالفجر في أحد العشر الأواخر وقُضي الأمر بإذن الله الواحد القهّار, فكم أُذكر وكم أُكرر لا أتغنى لكم بالشعر أو مساجعاً بالنثر وقُضي الأمر يا معشر البشر وقد خاب من كفر وأبى واستكبر فقد أعذر من أنذر والله أُكبر والنصر لله ولليماني المُنتظر.

والسَّنة الفلكيّة للشمس عدة شهورها اثني عشر شهراً وكُل شهر بما يُعادل ليلة القدر ألف شهر بمعنى أن كُل شهر ثلاثة وثمانين عاماً وأربعة أشهر، ويُكرر ذلك اثني عشر مرة فيظهر لكم ناتج سنة الشمس الفلكيّة ألف سنة مما تعدون بالدقة المتناهية يامن يؤمنون بالقرآن العظيم وحقيقة القول الحق:
{ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ }
{ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ } 

صدق الله العظيم [الرحمن]

فكم دعوتكم يا معشر المسلمين وعلمائهم أن تعلنوا بأمري لكي أظهر لكم عند الركن اليماني فأبيتم الإعلان بأمري وأرجأتموه حتى ترون العذاب الأليم، ومن ثمّ تُصدقون! إذاً لا فرق بينكم وبين الكفار بهذا القرآن العظيم فهل خاطبتكم إلا من كلام الله، فبأي حديث بعده تؤمنون؟ ربّ إني مغلوب فانتصر.

وكذلك الذين اطَّلعوا على أمري في الإنترنت العالمية فكتموه ولم يجعلوه في رقٍّ منشور بين الناس ليحذروا عذاب الله وينذروا عشيرتهم الأقربين، ولكنهم مشغولون بمغازلة البنات وهن مشغولات بمغازلة الشباب الذين أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات وسوف يلقون غياً إلا من تاب إلى الله متاباً ثمّ نشر هذا الأمر وخطاب اليماني المنتظر فهو على نورٍ من ربّه ويحشره الله مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ولا أظنكم سوف تؤمنون بأمري إلا من رحم ربّي وسوف تقولون سننظر ونرى هل سوف تطلع الشمس من مغربها آخر الشهر؟ ولكنه سوف يرُفع الكتاب! وهل بقي من يوم الألف السنة الذي يرفع الله فيه الأمر إلا عدة أيام؟ فإذا رفع الله الأمر فلن يقبل توبة الذي أرجى توبته وإيمانه بأمري حتى يرى هل حقاً سوف تطلع الشمس من مغربها.

ويا معشر العلماء الذين يعلمون علم اليقين بأن الهلال غاب يوم الجمعة 1427 قبل مغيب الشمس ثمّ لا تؤمنون بأنها حقاً أدركت الشمس القمر واجتمعت به وقد هو هلال، وهل قط حدث هذا منذ أن خلق الله السماوات والأرض؟ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر هلال؛ بل محاقٌ مظلمٌ ولا هلال فيه شيئاً، ولكن ليس قرآن العلم والمنطق ينفع عند أمة تؤمن بالقرآن كرسم بين أيديهم واليماني المنتظر كلَّمهم من القرآن العظيم، ولكن لا حياة لمن تنادي فهل يستوي الأحياء والأموات والظلمات والنور والظل والحرور، وما أنت بمسمع من في القبور، فلا أجد من يحاورني بالعلم والمنطق؛ بل وجدت الاستهزاء، أليس الله بأحكم الحاكمين؟

اللهم عبدك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت، وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن تحكم بالحق ولا مُعقِّبَ لحُكمِك إنك سريع الحساب، وأن تنقذني ومن نشر أمري هذا بين صفوف الناس وأعلن به للعالمين وأن تنقذ من تشاء برحمتك من الناس أجمعين يا من وسعتَ كُلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً إنك أنت الغفور الرحيم.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ


Read more: 

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?7779-


السبت، 8 مارس 2008

الردّ بالبيان للحقيقة العظمى ..

الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 03 - 1429 هـ
08 - 03 - 2008 مـ
12:12 صـباحاً
الردّ بالبيان للحقيقة العظمى ..

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد رسول الله وآله الطيّبين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين 
في الأوّلين وفي الآخِرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين ولا أُفرّقُ بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، وبعد..
أخي الكاشف، حقيقٌ لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ، وبالنسبة للحديث الوارد: [ويواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي].
فهذا الحديث فيه إدراج زيادة إلى الحقّ بغير الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال، فأمّا الحديث الحقّ هو قوله عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي].
وليس للدين علاقة بوالد محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عبدالله بن عبد المطلب، ولم يأتِ المهديّ المنتظَر ناصراً لما كان عليه عبد الله؛ بل ناصراً لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، والحكمة من بعث المهديّ المنتظَر هي لنُصرة ما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنة رسوله ولا علاقة لأمره بوالد الرسول وما كان عليه من دين الوثنيّة، فلماذا تريدون اسم المهديّ المنتظَر لا بُدّ له أن يواطئ كذلك لاسم عبد الله، فأين الحكمة؟ بل أضاعوا الحكمة من الحديث بإضافة اسم والد الرسول إلى الحقّ، ولم يأتِ المهديّ المنتظَر لنصرة دين الوثنيّة التي كان عليها عبدالله بن عبد المطلب؛ بل جئتكم لنصرة ما كان عليه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعلني الله نبيّاً ولا رسولاً بل جعل الله في اسمي خبري ورايتي وعنوان أمري (ناصر محمد) تصديقاً لحديث محمد رسول الله الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي]. ولم يقل اسمه اسمي! إذاً لذهبت الحكمة من التواطؤ ولا ينبغي أن يكون اسم المهدي محمد إذاً لذهبت الحكمة من التواطؤ؛ بل يواطئ الاسم محمد في اسم المهديّ (ناصر محمد) وبذلك تنقضي الحكمة من الحديث الحقّ فجعل الله موضوع التوافق والذي هو نفسه التواطؤ لاسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر لن يأتي بدينٍ جديدٍ بل ناصراً لما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
وأما بالنسبة لقول الله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [القلم]،
فليس المُخاطب هُنا هو المهديّ بل محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وإنّما أقسم الله بحرف من اسم المهديّ المنتظَر (ناصر محمد)
والذي سوف يُظهر الله به دين جدّه على العالمين حتى يتبيَّن لهم أنّه الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢﴾ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾} [التوبة].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٨﴾ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الصف:9].
وتصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الفتح].
وذلك وفاء من الله بوعده للمسلمين الصالحين كما وعدهم بذلك في قوله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [النور].
ومعنى قوله: {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} وذلك المرتدون عن الحقّ فيتّبعون المسيح الدجال الطاغوت، وذلك بعد أن يهدي الله الناس أجمعين
بالمهديّ المنتظَر ومن ثم يأتي الدجال ليفتنهم من بعد إيمانهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾}
صدق الله العظيم [العنكبوت].
فأما قوله تعالى: {الم} أي المهديّ المنتظَر الذي يهدي الله به الناس أجمعين، ومن ثم ذكر فتنة المسيح الدجال في نفس الآية في قول الله تعالى:
{الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم،
ولم يقل الله أحسِب الذين آمنوا، ولو قال ذلك لأصبح يقصد الذين آمنوا من الناس ولكنّ المهديّ المنتظَر يهدي الله به الناس أجمعين حتى يكون الدين كلّه لله ومن ثمّ يأتي المسيح الدجال لفتنتهم عن الحقّ، ولذلك أخبركم بفتنة المسيح الدجال بأنّها بعد أن يهدي الله بالمهديّ الناس أجمعين، ولكنّ المهديّ المنتظَر سوف ينقذ الناس من الفتنة فلا يتّبعون المسيح الدجال ولن يتّبعه من الناس إلا أولياؤه الذين هم له يعبدون وهم يعلمون أنّه الطاغوت الشيطان الرجيم عدوّ الله ربّ العالمين، وليس ذلك بضلالٍ منهم بل كفرهم كمثل كفر الشيطان يؤمن بأنّ الله وحده لا شريك له فكفر به واتّخذه الله عدواً له، ويؤمن بالبعث ويؤمن بالنار ويؤمن بالجنة ولكنّه للحقِّ من الكارهين، وكذلك شياطين البشر عبدة الطاغوت إن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً لأنّهم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذونه سبيلاً وذلك لأنّهم يعلمون أنّه سبيل الضلال، وقال الله عنهم:
{وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} 
صدق الله العظيم [الأعراف:146].
أولئك ملعونين أينما ثُقفوا أخذوا وقُتلوا تقتيلاً.
ولم يبتعثني الله لهَدي أمّة الناس فحسب فلن تتحقّق غايتي ما لم يهدِ الله بي من البعوضة فما فوقها وذلك لأنّي أعبد الله كما ينبغي أن يُعبد، فأعبُد رضوان نفسه تعالى حتى يكون هو راضياً في نفسه، ولم أتّخذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق الغاية جنة النّعيم وأعوذ بالله أن أتّخذ النّعيم الأعظم رضوان نفس الله وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر جنة النّعيم، ولو كنت كذلك لما فُزت بالدرجة العالية الرفيعة درجة الخلافة الشاملة على جميع الأمم من البعوضة فما فوقها؛ بل جعل الله غايتي الوحيدة هي رضوان نفس الله، ولن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه ليس مُتحسّراً على عباده شيئاً، ولكنّه قد حال بيني وبين غايتي جميع الأمم من البعوضة فما فوقها وتلك أمم مثلها كمثلكم خلقهم الله ليعبدوه وكُلٌّ قد علِم صلاته وتسبيحه، وكذلك جعل الله المهديّ المنتظَر علم الهدى لجميع الأمم من البعوضة فما فوقها فتتّبع الحقّ فتطيع وتخضع لأمر خليفة الله الشامل ويؤيّدني الله بهذه الأمم بعد أن يؤيدني الله بآية التصديق للناس أجمعين آية العذاب الأليم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّـهُ يُضْلِلْـهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وسوف تأتي آية العذاب الأليم ثم تجأرون إلى الله أن يكشف العذاب عنكم من بعد التصديق بالحقِّ من ربّكم، وقال الله تعالى:
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾}
صدق الله العظيم،
وذلك العذاب هو كِسَف الحجارة في الدخان المبين من كوكب العذاب آية التصديق التي أترقّب لها من ربّي من بعد التكذيب بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [الدخان:14].
ولأنّ المسلمين كذلك معرِضون عن المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني ولذلك سوف يشملهم العذاب إلا أن يُصدّقوا، وآية العذاب هذه من أشراط الساعة الكبرى وتأتي قبل الساعة التي هي البطشة الكبرى في يوم القيامة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ولو يؤيدني الله بجميع الأمم من البعوضة فما فوقها لكان أول من يُكذّب بشأني هم المسلمون! نظراً لتغيير ناموس العقيدة الحقّ في الكتاب فصدّقوا المُفترين على الله ورسوله بأنّ الله يؤيد بها كذلك للباطل، ولذلك أخرَّها الله لتكون قبلها آية العذاب الأليم، وما دام المسلمون قد غيّروا ناموس المعجزات في الكتاب فحتماً لو يؤيّد الله بها المهديّ المنتظَر لقال المسلمون: "يا أيّها الناس إنما هذا المسيح الدجال"؛ وصدّوا عن الحقّ، وهو لا يدّعي الربوبية بل يدعو الناس ليعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّكم يا معشر المسلمين قد جعلتم الحقّ باطلاً، ومنذ متى يؤيّد الله بالآيات لتصديق دعوة الطاغوت؟ بل لتصديق دعوة الحقّ، ولذلك لن تصدِّقوا يا معشر المسلمين بسبب عقيدة الباطل التي أنتم عليها بأنّ الله يؤيّد بآيات التصديق للباطل.
ومن أجل هذه العقيدة؛ كمثل عقيدتكم في أنَّ الله يؤيّد بآياته المسيح الدجال وبسبب هذه العقيدة المُنكرة زوراً وبهتاناً الباطل حتماً بلا شك أو ريب سوف يكفر جميع المسلمين بالخلافة الشاملة للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، وقال الله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام:111].
ويا علماء المسلمين تعالوا لأخبركم لماذا الله سوف يجعلني خليفته الشامل على كلّ شيء من البعوضة فما فوقها حتى تعلموا الحقّ فلا تكونوا أول كافر به، إنّما سوف يأتيني الدرجة العالية الرفيعة درجة الخلافة الشاملة التي لا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله الصالحين، فقد فاز بها المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ولكنّكم عن الحقّ معرضون، ولسوف أبيّن لكم السبب؛ إنّما رجوتُ من ربّي أن يأتيني ملكوت الدرجة العالية الرفيعة درجة الخلافة على ملكوت كُلّ شيء لأتّخذ ذلك كله كوسيلة لتحقيق الغاية وهي أن يكون الله راضياً في نفسه وذلك هو النّعيم الأعظم بالنسبة لناصر محمد اليماني، وبما إنِّي تمنّيت ذلك فأصبتُ الحكمة التي خلقنا الله من أجلها وهي قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} 
صدق الله العظيم [الذاريات].
ولكنّه لم يفز بها من قبلي أحدٌ من جميع الصالحين ولا الأنبياء والمُرسَلين نظراً لأنّهم يتمنّون أن يعلموا الوسيلة للوصول للدرجة العالية فيتنافسون على الرحمن أيّهم أقرب ليفوز بها، ولكن يا إخواني إنّ الله لم يخلقنا من أجل ذلك بل خلقنا من أجله تعالى، وبما إنَّ ناصر محمد اليماني كانت أمنيته أن يكون الله راضياً في نفسه وذلك هو مُنتهى أملي وغايتي ومرادي وأمنيتي في حياتي، ولم أتّخذ رضوان نفس الله وسيلة لتحقيق الغاية بالفوز بملكوت الدنيا والآخرة، وأعوذ بالله، وأقسم بالله العظيم لا يساوي ذلك عندي شيئاً إلى عظيم نعيم رضوان نفس ربّي وأصدقتُ الله فأصدقني وسوف يجعلني خليفته الشامل على ملكوت كل شيءٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].
وذلك هو شأن المهديّ المنتظَر الحقّ الذي أنتم عنه معرضون، والذي جعله الله علَم الهُدى للبعوضة فما فوقها، ويهدي به الناس أجمعين ما دون الشياطين منهم الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذونه سبيلاً، والمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي يجعله الله خليفته الشامل على ملكوت كلّ شيءٍ من البعوضة فما فوقها وسوف تجدون المثل الحقّ في الخلافة الشاملة للمهديّ المنتظَر الذي يهدي به الله الناس أجمعين ما دون الشياطين منهم تجدون سرَّه في قول الله تعالى:
{إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖوَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فتدبروا قول الله تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖوَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم،
وفي هذه الآية يوجد سرّ المهديّ المنتظَر الذي يهدي الله به الناس أجمعين فيؤيّده الله بجميع آياته من البعوضة فما فوقها جميع جنود الله في السماوات والأرض لتكون معه ضد المسيح الدجال وجنوده من يأجوج ومأجوج وجميع الشياطين من الجنّ والإنس وفي كل جنسٍ، والمسيح الدجال يعدّ العدّة منذ آلاف السنين لمواجهة المهديّ للناس أجمعين وقد وعدني ربّي بتحقيق غايتي استجابةً لدعوتي ويضلّ بدعوتي جميع الشياطين الذين يعلمون علم اليقين بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم فيكرهون الحقّ وكرههم الله وغضب عليهم لأنّهم يئِسوا من رحمة الله كما يئِس الكفار من أصحاب القبور، وهؤلاء فلن يهديهم الله بالمهديّ المنتظَر لأنّهم ولو تبيّن لهم بأنّه المهديّ المنتظَر لما اتّبعوه، ولكنّ الله سوف يهدي بعبده الناس أجمعين ما دون الشياطين من كل جنسٍ.
فذلك هو المهديّ المنتظَر الحقّ، أم تظنون بأنّ الله يهدي بالبعوضة الناس أجمعين! بل بمن سوف يؤيّده الله بجميع جنوده من البعوضة فما فوقها لو كنتم تعلمون؟ فأمّا الذين آمنوا منكم بأمره فهم السابقون الأخيار فيعلمون أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖوَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم.
وأما ظهوره فهو كما أسلفنا ذِكره يظهر عند الركن اليماني للمبايعة من بعد التصديق، وأمّا جهة المجيء إلى الركن اليماني فالمهديّ المنتظَر يأتي من اليمن، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:[إنّي أرى نَفَس الله يأتي من اليمن] صدق عليه الصلاة والسلام، وإنّما النّفَس أي الفرج على المظلومين في العالمين ويهدي الله به الناس أجمعين.وأما سرّ عبادة المهديّ المنتظَر فقد بيّن لكم ذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقال: [الإيمان يمان والحكمة يمانية] صدق عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنّه نزل جبريل عليه الصلاة والسلام بقول أدهش محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك ما جاء في قول الله تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].
فسأل محمدٌ رسول الله أخاه جبريل: "ومن ذلك الخبير بالرحمن يا أخي يا جبريل؟" فقال له: "إنّه المهديّ المنتظَر الذي عبدَ الله كما ينبغي أن يُعبد من أمّتك، آمن بالله وبرسوله وقدّر الله حق قدره". ولذلك قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [الإيمان يمانٍ والحكمةُ يمانية]، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر هو الذي عبدَ الله كما ينبغي أن يُعبدَ فلم يتّخذ رضوان نفس الله (النعيم الأعظم) وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر الدرجة العالية وجنة النعيم.
ويا معشر المسلمين إنّي عبد النّعيم الأعظم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وجميع أسمائي جعلها الله صفات شأني:
عبد النّعيم الأعظم:
وذلك لأنّي أعبد رضوان نفس ربّي، لأنّه النّعيم الأعظم من جنة النّعيم، واسم الله الأعظم جعله الله صفة لرضوان نفسه؛ بمعنى أنَّ رضوان نفس الله على عباده هو نعيم أعظم من الجنة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾}صدق الله العظيم [التوبة:72].
أفلا ترون بأنّ اسم الله الأعظم هو صفة لرضوان نفس الله على عباده فيؤيّدهم الله بروح الرضوان نعيم الريحان في القلوب فيشرح نور رضوانه صدورهم وتطمئن به أنفسهم فيشعرون بنعيم نفسي لا يساويه أيّ نعيم في الدنيا ولا في الآخرة، فتدبّروا قول الله في وصف نعيم رضوان نفسه بأنّه النّعيم الأعظم من الجنة، وقال الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾}،
وذلك هو النّعيم الذي عنه سوف تُسألون يا من ألْهَتْكُم الحياة الدنيا عن نعيم رضوان نفس الله، وقال الله تعالى:
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾} صدق الله الأعظم [التكاثر].
فلا تلحِدوا في أسماء الله، والنعيم الأعظم هو اسم من أسماء الله الحسنى وليس له اسم (سبحانه) أعظم من اسم، وإنّما النّعيم الأعظم حقيقة اسم الله الأعظم أي النّعيم الأعظم والأكبر من نعيم الجنة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾}صدق الله العظيم،
 وليس له اسم (سبحانه) أعظم من اسم، فكيف يكون ذلك وهو واحدٌ أحدٌ وجميع أسمائه صفاته؟ فأيُّما تدعون فلا فرق بينهم، فلا تُلحدوا في أسماء الله يا من تبحثون عن اسم الله الأعظم فقد بيَّناه لكم بالحق، ولا فرق بين النّعيم الأعظم ولا بين اسم الله ولا بين اسم الرحمن فأيَّما تدعون تُجابون ولكن ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.و يا معشر علماء الأمّة أجمعين، من كان له أيّ اعتراضٍ على بيان الحقيقة العُظمى للمهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني فليتفضّل للحوار مشكوراً.وسلام على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
أخو المسلمين وعبدٌ من عباد الله الصالحين خليفة الله وعبده (عبد النّعيم الأعظم)؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.