الجمعة، 1 يناير 2016

سأل سائل فقال: قال الله تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى ربّهم وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} فمن هم الأشهاد؟

 سأل سائل فقال: قال الله تعالى :
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى ربّهم
وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
فمن هم الأشهاد؟

وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

ألا وإنّهم هم الأمّة الحاضرة للبعث الأوّل ولم يموتوا بعد، وقد علموا من بعد بيان الإمام المهدي أصحاب البعث الأوّل من الكافرين المفترين على ربّهم الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، ولذلك يوم يشاهدون البعث الأوّل للكافرين المفترين ومن ثم يقول الأشهاد الذين شاهدوا البعث الأوّل يقولون لبعضهم بعضاً:"هؤلاء المبعوثون في البعث الأوّل هم الذين كذبوا على ربّهم"،
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً
 وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) } 
صدق الله العظيم
ويقصد الأشهاد من قولهم: { هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربّهم }،
أي: هؤلاء المبعوثون في البعث الأوّل الذين افتروا على ربّهم لكون الأشهاد قد علموا أنّ للمفترين على ربّهم ضِعْفَ الحياة وضعف الممات
.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿73﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شيئاً قَلِيلًا ﴿74﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴿75﴾ }
صدق الله العظيم [الإسراء]
لأنّ منهم منافقون وهم من أشدّ النّاس كفراً وعداوةً لله ورسله حكم الله عليهم بالعذاب في النّار من بعد موتتهم الأولى فيقضون حياتهم البرزخيّة في نار جهنّم ومن ثم بعثهم في البعث الأوّل فعاد المنافقون منهم إلى ما نُهوا عنه حتى إذا ماتوا قضوا حياةً برزخيّةً أخرى في نار جهنّم إلى يوم البعث الشامل لكافة الكافرين وكافة المؤمنين، ومن ثم يردّون إلى عذابٍ غليظٍ في جهنّم خالدين بالروح والجسد،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)}
صدق الله العظيم [التوبة]
ويقصد هنا العذاب من بعد الموتة الأولى والموتة الثانية أي العذاب البرزخيّ في الزمن الفاصل بين البعث الأوّل والبعث الثاني
 ثم العذاب الثالث بالروح والجسد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }
صدق الله العظيم
فأما المرتين:
فيقصد عذابهم البرزخيّ للروح فقط من دون الجسد في النّار، فالعذاب الأوّل من بعد موتتهم الأولى فيتعذّبون في نار جهنّم إلى ميقات البعث الأوّل،
ثم يعيدهم الله لقضاء حياتهم للمرّة الثانية، حتى إذا ماتوا فأدخلهم النّار يتعذّبون في نار جهنّم إلى يوم البعث الشامل ومن ثم يردون إلى عذاب غليظ بالروح والجسد. تصديقاً لقول الله تعالى:{ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }
صدق الله العظيم
وإنّما العذاب في النّار لكونهم لم يأخذوا جزاءهم من العذاب في الحياة قبل الموت ولكنّ الله كتب لهم العذاب مرّتين في نار جهنّم 
ثم يردون إلى عذاب غليظ في نار جهنّم بالروح والجسد.
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..


بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي النبي الخاتم ورحمة الله وبركاته وعليه وعلى آله الأطهار وجميع أنصار الله في خلقه إلى يوم الدين..
وياحبيبي في الله أبو روان لقد أفتاكم الرحمن في محكم القرآن أنه خلق الجان من نار السَّموم وقال سبحانه في محكم القرآن:

{وَالْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} 

صدق الله العظيم [الحجر:27]
والسَّموم هي نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴿41﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿42﴾}
صدق الله العظيم [الواقعة]
والجان الذي خلق الله أباهم من نار وأكرم لمن يشاء منهم بصفات ملائكية بقدرة التحول في خلقهم بالتشبه بخلق آخر فتنة لهم أيشكرون، أم يكفرون ويستكبرون ويغترون بخلقهم؟ كمثل إبليس وذريته يحملون صفات من صفات الملائكة، أي يحمل من صفات الملائكة بقدرة التحول من خَلْقِ الجن إلى التمثل بخَلْقٍ آخر

. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ}
صدق الله العظيم [القصص:31]
ويقصد الله تعالى بقوله:

 {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ}
أي أنها تحولت من عصى إلى ثعبان. ونستنبط من ذلك صفة تَميَّز بها الجن بقدرة التحول من خلقهم فيتشبهون بخلق آخر. 

ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ}
  صدق الله العظيم
ونستنبط من ذلك : 

قدرة الجن على التحول بإذن الله من خلقهم فيتمثلون بخلق آخر، وكذلك الملائكة من النور ميزهم الله كذلك بهذه الصفة وهي قدرة التمثل. ولذلك قال الله تعالى:
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا}

 صدق الله العظيم [مريم:17]
وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون.
 

تصديقاً لقول لله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿28﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿29﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿34﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿35﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿37﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿38﴾}
صدق الله العظيم [الحجر]
وهنا سؤال يطرح نفسه:

 فبما أنَّ إبليس استثناه الله من الملائكة أنه لم يكن من الساجدين بدليل قول الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿61﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿62﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿63﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿64﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا﴿65﴾}
وقال الله تعالى:
{
وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿28﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿29﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿33﴾}
صدق الله العظيم [الحجر]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:

 فهل إبليس من الملائكة الذين خلقهم الله من نور أم من ملائكة الجان من نار؟ 
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} 

صدق الله العظيم [الكهف:50]
وكذلك الجن ينقسمون إلى صنفين اثنين بسبب التحول في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحول في الخلق بالتشبه بخلق آخر بدليل قول الله تعالى: 

 {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا} 
 صدق الله العظيم
وليس أن الجن ثعابين وإنما يقصد الله أن موسى رآها تحولت من عصا إلى ثعبان مبين، بمعنى.. فلما رأى العصا تحولت من عصا إلى خلق آخر،

 ثعبان حيٌّ مبين كأنها جانّ تملك قدرة التحول بالتشبه بخلق آخر.
 ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُل كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ﴿10﴾}
صدق الله العظيم [النمل]
ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجن في الخلق: 

 أنه منحهم قدرة التحول إلى خلق آخر بمجرد ما يريدون في أنفسهم أن يتمثلوا بخلق آخر، فيتمثلون بقدرة من الله وليس من عند أنفسهم،
 ولكن ذلك يحدث فقط إن يشاء الله.
والصفات الملائكية لقدرة التحول أكرم الله بها طرائق من عالم الجن وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجل من البشر، 

والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلق آخر.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴿9﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى:

{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿5﴾ ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿6﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة
إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها
 وقال الله تعالى:
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}
صدق الله العظيم [مريم:17]
إذا فالصفة الملائكية لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجن من النار وللملائكة من النور بشكل عام، والجن ينقسمون
إلى صنفين بسبب قدرة التحول في خلقهم من الله الذي خلقهم.
ولربما يود أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول:

 يا إمامي وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحول من باب التكريم إلى ملائكة من النور من الذين يجعلهم الله
 خلفاء لخليفة ربهم على شعوب العالمين؟
 ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:60]
ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعوا الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر، حتى لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاه فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.أفلا تعلمون أن أبويكم آدم وحواء ليعلمون بحدث التحول المنتظر من بشر إلى ملائكة ولذلك أوهمهم إبليس أنه قد أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صارا ملكين؟
وأنه إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحول من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين لا يموتون ما دامت الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة؟ وأوهمهم أن الجن الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحول من جن إلى ملائكة، ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:20]
فظن آدم وحواء إنما سيكون سبب الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكة من البشر في الأرض يخلفون، فظنوا أن السر هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سر التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهم لو أكلوا منها لصار لديهم قدرة التحول إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين. ويا سبحان الله العظيم! ولكن آدم وحواء عليهم الصلاة والسلام يجهلون حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلوا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة الدنيا فخسروا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر. وقال الله تعالى:

{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿19﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿20﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿21﴾فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿22﴾ قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿23﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿24﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿25﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
ولربما يود أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول:
 فما يقصد الله بقوله:
{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿24﴾
 قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿25﴾}
صدق الله العظيم
فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحق ونقول:

 إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرئيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
 وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:61]
إذا فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب

 في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى. 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿115﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿119﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿120﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿122﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿123﴾}
صدق الله العظيم [طه]
وتبين إنما الهبوط مجاز، وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلك الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة. فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم.

وتالله أن ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذؤوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتم إخراجهمنها مذؤوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحد من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما المقصود بقوله تعالى:
 
 {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ} صدق الله العظيم
فيقصد بذلك محمد رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه 

ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. 
 وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها}  صدق الله العظيم
فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجن والإنس ومن كل جنس بأرض لم تطؤها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ، فيصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان ،المسيح الكذاب، فيصدق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرف ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر، وزخرفاً كبيراً.

 وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصا منهم على البقاء فيها.فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يرثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجن والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿10﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿11﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿12﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿13﴾} 
صدق الله العظيم [الرحمن]
وبما أن الله وضعها للثقلين من الجن والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:

{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿10﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿11﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿12﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿13﴾} 

 صدق الله العظيم.
وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى:

{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿27﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
وسؤال يطرح نفسه :
فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدقوا أنه الله؟
والجواب عن فتنة المسيح الكذاب:

 أنه مُلك مادي بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب في قول الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾}
  صدق الله العظيم [الزخرف]
ويا أيها السائل عن زوجة إبليس:

 فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم.
ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي 

وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿50﴾}
  صدق الله العظيم [الكهف]
وجعلهم ملكين ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادوا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم 

أن يأكلوا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه. ولذلك قال لهم:
{مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿20﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿21﴾} 

 صدق الله العظيم [الأعراف]
فظنَّ آدم وزوجته أن الذين يحملون الصفات الملائكية من الجن أن سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكية في خلقهم هو أنهم أكلوا من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أن من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً، بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم .ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله مالا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريب على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبين الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قوم يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحق للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون. وختام بياني هذا.. فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟ 

وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذؤوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمة واحدة على الكفر. 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾} 

 صدق الله العظيم [الزخرف]
ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيء، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجن ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجن والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزٌ منى عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلين فسوف نبينها بالحق إن يشاء الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم،

 فيقول الذين لا يعلمون:
 فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟ 
ومن ثم نرد عليهم بالحق ونقول:
 ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الهدى والإيمان؟!!وخصمي المسيح الكذاب، الشيطان، هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان . ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف]
كونه يريد أن يُغضب الله، كون الله لا يرضى لعباده الكفر. وقال الله تعالى:

{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}
صدق الله العظيم [الزمر:7]
ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمة واحدة على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمة واحدة على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له.تصديقاً لقول الله تعالى:

 {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}
صدق الله العظيم [الزمر:7]
فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره! وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟ بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم . تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى رضوان العزيز الحميد.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿16﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله...
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

هل الجنة التي أخُرج منها سيدنا آدم هى جنة الخلد عند سدرة المنتهى؟

[ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]

سأل سائل فقال: 
هل الجنة التي أخُرج منها سيدنا آدم هى جنة الخلد عند سدرة المنتهى؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
لم يجعل الله خليفته آدم خليفة عليه الصلاة والسلام في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى بل خليفة الله في أرض الأنام وهي جنة لله 
من تحت الثرى ولها مشرقان من جهتين مُتقابلتين وأبعد مسافة في الأرض هي بين المشرقين وذلك لأن الشمس تشرق 
عليها من البوابتين وذلك لأن الأرض مفتوحة من الأطراف ومجوفة 
 ولذلك قال الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ}
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
 وذلك لكي يأتيهم بآبات منها من أعنابها ونخلها ورمانها فيروها آيات عجباً لم يروها قط في حياتهم والشمس تشرق عليها من البوابتين وليس في آن واحد بل تشرق عليها من البوابة الجنوبية فتخترق أشعة الشمس باطنها حتى تنفذ أشعتها من البوابة الشمالية  فهل تدرون لماذا؟
 وذلك لأن الله مهدها تمهيداً وفرشها بالخضرة، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ }
صدق الله العظيم [الذاريات: 48]
 
فإذا وقف أحدكم في البوابة الشمالية فسوف يرى الشمس في مشرقها الأقصى بالبوابة الجنوبية نظراً لإستوائها فلا يحجب الشمس عنه عوج فيها ولا أمتا فهي مُستوية من المشرق الجنوبي إلى المشرق الشمالي وأبعد مسافة في هذه الأرض هي بين البوابتين ولذلك تمنى الإنسان أن بينه وبين قرينه الشيطان بعد المشرقين وقال الله تعالى:
 {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}
 صدق الله العظيم [الزخرف: 38] 
 وذلك لأن الشمس تشرق على أرض الأنام من جهتين مُتقابلتين فإذا غابت عنها عن البوابة الجنوبية فإنها تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها والقوم الذين فيها لم يجعل الله لهم من دونها ستراً لأنها إذا غربت عليهم من البوابة الجنوبية أشرقت عليهم في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها في النفق الأرضي ألا وإن الأرض ذات نفق عظيم فيها من آيات الله عجباً ،تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
 ولم يُكلم الله رسوله إلا بالحق أن لله جنة في السماء وجنة في النفق الأرضي
 من تحت الثرى وجميعهن لله وحده، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }
 صدق الله العظيم [طه: 6] 
 ولذلك قال الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ }
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35] 
 وذلك لأن أرضكم ذات تجويف نفقي يخترق الأرض مُمتد في باطنها ونافذ إلى أطرافها شمالاً وجنوباً وتشرق الشمس عليها من البوابة الجنوبية فتغرب عن البوابة الجنوبية ومن ثم تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة الشمالية وبما أنها أرض نفقية ممهدة مستوية ولذلك تجدون أشعة الشمس تخترق باطن أرضكم حتى تنفذ من البوابة التي تُقابلها كما تُشاهدون هذه الصورة الحق على الواقع الحقيقي،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ }
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
ولربما يود أن يقاطعني أحد الذين لا يعلمون ويقول :
ألم يقل الله سبحانه فاهبطوا منها بل تلك هي جنة المأوى عند سدرة المنتهى

ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول :
أفلا تخبرني أين جعل الله آدم خليفة فهل قال الله تعالى:

(إني جاعل في جنة المأوى خليفة)  
ومن ثم يرد علينا هذا العالم من محكم كتاب الله ويقول :بل قال الله تعالى:
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }
صدق الله العظيم [البه:30قر]
ثم يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني:
أفلا تعقلون فكيف أنكم أدخلتم الشيطان الرجيم جنة المأوى عند سدرة المنتهى

 أفلا تعقلون يامن تقولون على الله مالا تعلمون وهل بسبب أنه جاء ذكر الجنة ظننتم أنه يقصد جنة المأوى 
عند سدرة المنتهى وهل لا توجد مناطق تُسمى جنة في الأرض أفلا تتفكرون
ويا قوم إنما الهبوط المذكور في القرآن هو من الأرض إلى الأرض من الأحسن إلى الأدنى  كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض 
في قول الله تعالى:
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ }
صدق الله العظيم [البقره:61]
وفي الحقيقة لقد تم إخراج أبويكم آدم وحواء من جنة لله من تحت الثرى إلى حيث أنتم اليوم ويقطنها الآن الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج وقد حذركم الله فتنتهم وقال الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:27]
وأما سد ذي القرنين

  فهو يوجد بمنتصف أرض المشرقين يقسمها إلى أرضين بين يأجوج ومأجوج وعالم آخر فأما يأجوج ومأجوج فيحدهم سد ذي القرنين إلى الشمال الأرضي وأما عالم آخر فهم يحدهم سد ذي القرنين إلى الجنوب الأرضي وتلك من عوالم ما تحت الثرى باطن أرضكم وإنا لصادقون
ــــــــــــ
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني

تذكير : في العشر آيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحقّ عيسى ابن مريم..

في العشر آيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحقّ عيسى ابن مريم..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةُ والسلام على محمد رسول الله وآله والتابعين بإحسان إلى يوم الدين،
ثم أما بعد..
يا حبيب، إن اللبيب بالإشارة يفهم، وإنما وضع لك القُرآن إشارة بالرقيم، بمعنى: أنه أضيف إلى عدد أصحاب الكهف رقمٌ آخر،
ولذلك قال الله تعالى:{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا }
صدق الله العظيم [الكهف:٩]
أيْ: وهل كنت تعلم بأن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً؟
وذلك لأنكم سوف تجدون العجب على الواقع الحقيقي يا حبيب الحبيب، وما كان يدري محمد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم
 بذلك لولا بأنه يتلقى هذا القرآن من لدن حكيم عليم.
ويا حيبب إذا أردت أن تنجو من فتنة المسيح الدجال
وتعلم أيهم المسيح عيسى بن مريم الحق 
فعليك بفهم العشر آيات الأولى من سورة الكهف تُعصَم من فتنة المسيح الدجال، وفي العشر آيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحق وأين وضع جسده بعد الرفع لروحه المُباركة، وكانوا يظنون -أي النّصارى- بأن اليهود حقاً قتلوا ابنَ مريم وما لهم به من علم ولا لأبائهم 
ثم بين لك القرآن بأنه تمت إضافته (+) إلى عدد أصحاب الكهف،وقال الله تعالى:
{ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ } 
صدق الله العظيم [الكهف]
وذلك لأن أصحاب الكهف جعلهم الله من علامات الساعة الكُبرى، وكذلك المسيح عيسى بن مريم من علامات الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
{ وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا } 
صدق الله العظيم [الكهف:٢١]
فمن الذي يعلم يا حبيب الحبيب؟
فإن كانت الحكمة تخص الذين عثروا عليهم فسوف نجد لديهم حقيقة أصحاب الكهف، ولكن إذا تابعت القرآن تجد الذين عثروا عليهم لم يفهموا شيئاً من أمرهم إلا أنهم فهموا أنه لا بد أن لبقائهم حكمة إلهية وقد جاءت يا حبيب وهي لهذه الأمة ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها.
 أما الذين عثروا عليهم فقدر الله ذلك لحكمة البناء عليهم برغم أنهم تجادلوا في أمرهم بالظن متوقعين قصتهم وشأنهم وقال الله تعالى:
{ وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا }
صدق الله العظيم [الكهف:٢١]
فانظر يا حبيب قول الذين عثروا عليهم وردّوا علمهم لعلام الغيوب:
{ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ }.
وكذلك ابن مريم من أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
{ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا }
 صدق الله العظيم [الزخرف:٦١]
فتدبر العشر آيات الأولى من سورة الكهف تجد فيهن ذِكْرَ ابن مريم عليه الصلاة والسلام. فتدبر هل ذُكر ابنُ مريم في هذه الآية:
{ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ }
 صدق الله العظيم [الكهف]
إذاً هو الرقيم الرقم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف والمعطوف لذلك قال أصحاب الكهف والرقيم كمثل أن أقول ناصر و (+) حبيب يا صاحب اللغة. وإني لا أجد ذِكر محمد الحسن العسكري في هذه الآيات حتى أظُنه هو، بل وجدت ذكر المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، فلا تكن من المُمترين وتدبر خطاباتي جيداً، فلا تأخذك العزة بالإثم يا حبيب، ولا تتكبّر علينا، إني لك لمن الناصحين، وشكّ في أمري بنسبة حتى واحد في المائة وقلْ في نفسك لربما هذا الرجل هو المهدي المنتظر وأنا به من المُستهزئين ومن ثم تدبر خطاباتي، وأتحداك إن عارضتني في تأويل آية أن تأتي بتأويل خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً،
وهيهات هيهات.. يا حبيب.. كن لبيباً واللبيب بالإشارة يفهم وما رأيك أن تشُدّ رحلك فتذهب إلى الموقع الذي حددناه لكم بمنتهى الدقة لتنظر هل تجد أصحاب الكهف والرقيم، والكذب حباله قصيرة ياحبيبي حبيب اللبيب.
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني

لماذا هذه القصة جعلها الله غامضةً بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟

لماذا هذه القصة جعلها الله غامضةً بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟ 
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى جميع المُسلمين في العالمين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورُسله إلى العالمين 
من أوّلهم إلى خاتم مسكهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم أمّا بعد.. 
وتاالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتبعوني بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتاب مُنير وبيني وبينكم والنّاس أجمعين هو القرآن العظيم فمن
 أيّده الله بسُلطانه فهو الغالب بالحقّ في القضايا التي بدأت معكم في الحوار فيها.. 
[فأمّا أصحاب الكهف فعددهم ثلاثة ورابعهم كلبهم]
ويا معشر المُسلمين
 ألم تجدوا قصةً في القرآن جعل الله أصحاب هذه القصة مجهولين برغم أن القرآن إذا تلا القصص يفصّلها تفصيلاً 
ومن ثم يذكُر اسم النّبي المُرسل إليهم وقريتهم؟!
 ولكننا نجد في القرآن قصةً لقريةٍ مجهولةِ الموقع والاسم وقومها الساكنون فيها مجهولون أيضاً؛ بل قال أصحاب القرية 
إذ جاءها المُرسلون والتي أرسل الله إليها اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث.
 وقال الله تعالى:
{وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾}
 صدق الله العظيم [يس] 
وهُنا يبتدئ المُتدبّر للقرآن..
 لماذا هذه القصة جعلها الله غامضةً بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟ 
 وما أسماء هؤلاء المُرسلين الذين أُرسلوا إليها؟ 
فلا بُدّ أن يكون في هذه القصة سرٌّ غير عادي من أسرار القرآن العظيم والتي لا تزال غامضة على عُلماء الدّين والمُسلمين، وأنتم تعلمون بأن هُناك قصة لأصحاب الكهف غامضة أيضاً فلا بُد أن تكون لها علاقة بهذه القصة لأصحاب القرية التي قصَّها القرآن علينا بدون ذكر قوم من أصحاب هذه القرية وما أسماء هؤلاء الرُسل الثلاثة الذين أُرسلوا إليها،
 فلماذا هذا الغموض برغم أنها قصة والقِصَص واضحة في القرآن كمثل أحسن القَصَص قصة يوسف والتي كانت قصة من البداية إلى النّهاية،
 وكذلك جميع قَصَص القرآن إلا هذه القرية والتي ابتعث الله إليها:
 {اثنين فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}،
ومن ثم تقومون بالمُقارنة أولاً في نوع التهديد والوعيد الذي خوّف أصحاب هذه القرية رُسلَهم فإن لم ينتهوا عن دعوتهم
 ويعودوا في ملَتهم فإنّهم سوف يرجموهم -  {وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}- 
أو يعودوا في ملتهم تاركين دعوتهم:
 {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾}
 صدق الله العظيم [يس] 
ومن ثم تنتقلوا إلى قصة أصحاب الكهف فتجدون بأنهم تلقوا نفس هذا التهديد والوعيد:
 {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُ‌وا عَلَيْكُمْ يَرْ‌جُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾}صدق الله العظيم [الكهف] 
ومن بعد ذلك تقومون بمقارنة بين العدد الرقمي للرسُل إلى هذه القرية
 والذي جعله الله واضحاً وجليّاً. وقال الله تعالى: 
{أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثنين فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}
 صدق الله العظيم [يس:14] 
ومن ثم تنتقلون إلى العدد الرقمي لأصحاب الكهف والذي جعله الله أيضا واضحاً وجليّاً لأهل التّدبر والفكر بأنّهم
 ثلاثة ورابعهم كلبهم. وقال الله تعالى:  
{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل ربّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} 
صدق الله العظيم [الكهف:22] 
فأمّا القول الحقّ هو القول الأول الذي سيقوله اليماني المُنتظر وأنصاره مما علمه ربّه ولم يكُن رجماً بالغيب لذلك قال الله تعالى:
 {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}، ولم يصف الله هذا القول بأنه رُجمٌ بالغيب؛ 
بل الأقوال التي قد قيلت من خمسة إلى سبعة وثامنهم كلبهم
 فهذه الأقوال رُجم بالغيب من غير علمٍ ولا سُلطانٍ؛ بل بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. ولذلك قال تعالى:
{وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ}،
 فهذه أقوال قد قيلت لذلك قال تعالى:{وَيَقُولُونَ}
أما القول الحقّ هو القول الأول والذي لم يقله أحد ولا يزال في علم الغيب حتى يقوله المهدي المنتظر وأولياؤه، 
لذلك لم يقل الله: (يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم) بل قال:{سَيَقُولُونَ}،
 بمعنى: أن هذا القول لم يُقال بعد لذلك قال تعالى:{سَيَقُولُونَ}، وها هو قد جاء القول الحقّ وقيل فهل أنتم مؤمنون؟
 ولو تدبرتم قوله تعالى:{مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} بمعنى: أن القول الحقّ هو أقل الأرقام {ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} ولا ينبغي أن يكون الرقم أقل من ذلك،
 وذلك لأنّكم إذا نظرتم في قول المخاطب من أصحاب الكهف في التخاطب في ما بينهم تجدونه لا يُخاطب واحداً بل اثنين لذلك قال:
 {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} 
 صدق الله العظيم [الكهف:19] 
فهل تبيّن لكم بأني حقاً أعلم النّاس بعددهم والمُفتي في أمرهم؟ فهل أنتم مُصدقون؟ 
وكان الإنسان أكثر شيء جدلاَ!
 أخوكم في الله الناصر لدين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
 الإمام ناصر محمد اليماني.