الجمعة، 4 أبريل 2014

مامعنى قوله تعالى:{ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ }؟

 مامعنى قوله تعالى:{ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ }؟ 
والجواب لأولي الألباب :
ويا أحبتي في الله الذين يتجادلون في بيان قول الله تعالى:
 { فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ } 
 صدق الله العظيم، [الحج:52]، 
لقد سبقت فتوانا بالحق في محكم الكتاب أن البيان الحق للنسخ ليس المحي على الإطلاق بل النسخ هو نسخ شيء من شيء صورة طبق الأصل 
 ونأتي للمقصود بالنسخ في قول الله تعالى:{ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ } 
أي: يأمر الله ملائكته بكتابة ما وسوست به النفس بالضبط من غير ظلم
 كون الله سوف يحاسبكم بذلك،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ }
صدق الله العظيم [البقرة:284]
غير أن رقيب وعتيد لا يعلمون بما توسوس به نفس الإنسان بل يتلقونه بوحي ممن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور..
ممن هو أقرب للإنسان بعلمة من حبل الوريد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِ‌يدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ }
صدق الله العظيم [ق]
أي: يَتَلَقيان الوحي من الله بما وسوست به نفس الإنسان فلا بد أن يكتبا ما وسوست به نفس الإنسان سواء سوف يغفر له ذلك أو يحاسبه به فلا بد من أن يوحي الله إلى ملائكته رقيب أو عتيد ليقوما بكتابة ماعلم الله به من وسوسةٍ في نفس عبده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ }
صدق الله العظيم [البقرة:284]
ويضاف ذلك إلى كتاب أعماله حتى يكون حجة على الإنسان. أو ليعلم التائبين كم غفر الله لهم من ذنوبهم؟ وحتى الوسوسة التي تحدث في أنفس الأنبياء يوحي الله لملائكته بنسخة منها طبقاً للطائف الذي في نفسه ليقوموا بكتابته بالضبط في كتاب عمله ومن ثم يحكم الله له آياته. وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
{ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ }
صدق الله العظيم [الحج:52]
أي: ينسخ ما في نفسه إلى ملائكته ليقوموا بكتابته طبق للأصل لما في نفسه كونهم

 لا يعلمون إلا ما لفظ به لسان الإنسان من خير أو شر. 
ولذلك قال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِ‌يدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَ‌ةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُ‌كَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِ‌ينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِ‌ينُهُ رَ‌بَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ‌ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾ }
صدق الله العظيم [ق]
وإذا تدبرتم هذه الآيات تجدون أن الله يوحي إلى ملائكته الكَتَبَة بما وسوست

 به نفس الإنسان.. والسؤال الذي يطرح نفسه:
 أليس ما سوف يوحيه الله إلى ملائكته مؤكد سوف يكون هو ذات الوسوسة 
التي
 في نفس عبده من غير زيادة ولا نقصان؟
 أي نسخة طبق الأصل. وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى: 

 { فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ } 
 صدق الله العظيم [الحج:52]
أفلا تعلمون أنه بسبب عدم فهم المفسرين لهذه الآية جعلوا النسخ هو المحي 

 فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم؟ 

ولا يزال لدينا من البرهان المبين عن بيان النسخ أنه صورة لشيء طبق الأصل
 في جميع مواضع كلمات النسخ في الكتاب وإنا لصادقون.

 ***
 وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..

الخميس، 3 أبريل 2014

ما هي الطريقة الصحيحة لتدبر القرآن،وكيف يكون التفكر في خلق السماوات والأرض؟

 ما هي الطريقة الصحيحة لتدبر القرآن،وكيف يكون التفكر
 في خلق السماوات والأرض؟ 
  الجواب من مُحكم الكتاب:
 قال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مبارك لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
والتدبر هو: 

 أن لا تمر على القرآن أصماً أبكماً فتهرف بما لا تعرف، وهو ان تتمنّى من الله أن يُعلمك تأويل كلّ حرف فيه، وتدبّر وتفكّر، وإذا مرت دقائق ولم تفهم بيان الآية فمر عليها وانتظر من الله أن يُعلمك بيانها، وقد تأتي آية أخرى فتوضحها لك وتفصّلها تفصيلاً أو يذكرك الله ببيانها في آية أخرى في سورة أخرى، المهم أن تحرص أن لا تقول على الله ما لم لا تعلم، ومن ثم يُعلمك الله كما علمناكم من قبل في تقوى العلم 
أن لا تقُل على الله ما لا تعلم، ومن ثم يعلمكم الله. تصديقاً لوعده لكم بالحق:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:282]
أما بالنسبة للتفكّر في السماوات والأرض:
 
  فانظر كيف رفع الله السماوات، وانظر إلى القمر والشمس تجدهم مُعلقات بالفضاء، فمن الذي يمسكهم ويمسك السماوات والأرض أن تزولا.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بالحقّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ ربّهم لَكَافِرُونَ}
[الروم:8]
{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ}
[ق:6]
{أَوَلا يَذْكُرُ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شيئاً}
[مريم:67]
{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ}
[يونس:101]
{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ}
[غافر:57]
{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ}
[الأعراف:185]
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[آل عمران:191]
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}
[الذاريات:7]
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}
[فاطر:41]
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ ‏رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}
[الغاشية:17]
فكيف فكيف فكيف؟؟ ومن ثم لا تجدون الجواب إلا أن تخر لله ساجداً باكياً من خشية الخالق ومما عرفت من الحقّ ومن الخوف مما بعد ذلك. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاختلاف اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191)}
صدق الله العظيم [ال عمران]
ومن ثم تعرف عظمة الله فتنبهر من عظمة الخالق سبحانه، ما أعظم ذاته وقدرته!

 ثم يخشع قلبك مما نزل من الحقّ في القرآن العظيم تصديقاً للذي بين يديك من السماء والأرض، وتتذكر قول الله تعالى:
{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْربّها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [الحشر:21]
{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كلّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [يس:83]

 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 2 أبريل 2014

هل قرآءة سورة الإخلاص تعدُل ثُلث القرآن ؟

 هل قرآءة سورة الإخلاص تعدُل ثُلث القرآن ؟ 
والجواب لأولي الألباب:
يا معشر المسلمين،
إني أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله ربّ العالمين ذلك القرآن العظيم وإذا لم نجد ضالتنا في كتاب الله القرآن العظيم فليس لدينا إلا التّوجّه إلى سنّة محمد رسول الله للبحث عن ضالتنا وليس لدى ناصر محمد اليماني غير ذلك شيئاً كتاب الله وسُنّة رسوله عليه الصلاة والسلام، ولكني لست إمّعةً أصماً أبكما أعمى عن الحقّ، وأعوذ بالله أن أتبع ما ليس لي به علم وقد جعل الله لي سمعاً وبصراً وفؤاداً؛ لهيمٌ فهيمٌ ذو فرقانٍ من لدنه تعالى لأُفرِّق بين الحقّ والباطل وأفرك الباطل بنعل قدمي وأجعل كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فوق رأسي.
ويا عجبي من عُلماء المُسلمين من الذين يعلّمون الأمّة أحاديثَ واردة قبل أن يقومون بالمقارنة بينها وبين القرآن العظيم هل تخالف القرآن في شيء؟ كمثال الحديث الذي يقول بأن الله ثالث ثلاثة في القرآن العظيم وذلك ما يريده أهل الباطل في حديثهم المُفترى عن رسول صلّى الله عليه وآله وسلم ومنها:

روى البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا [أي يراها قليلة] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) وروى مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ، فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
ــــــــــــــــــ

ولكن الإمام الحقّ ناصر محمد اليماني يكفر بأحاديث الباطل جُملةً وتفصيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لهُ كفواً أحد؛ وجميع ما جاء في القرآن العظيم من الحقّ ليس إلا يدعوا إلى حقيقة هذا القول الثقيل:
( لا إله إلا الله وحده لا شريك له )
وكذلك جميع الكتب السّماويّة التي بعث الله به رُسله إلى العباد خلاصتها
هو هذا القول الثقيل :
( لا إله إلا الله وحده لا شريك له )
فلا نعبد سواه ولا نعدل به أحداً سبحانه!
فهل جاء جميع الأنبياء والمرسلين إلا بهذا القول: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }؟
( لا إله إلا هو وحده لا شريك له)
وذلك خلاصة ما جاء في جميع الكتب السّماويّة إلى النّاس،
وقال الله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }
صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]،

وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
صدق الله العظيم [النحل:٣٦]
والقول الثقيل هو حقيقة وخلاصة جميع ما جاء في الكتب السّماويّة، وكذلك حقيقة وخلاصة جميع ما جاء به القرآن العظيم وجميع القرآن يجادل ويبرهن بالحقّ بالقصاص والعذاب نظراً لعدم توحيد الله، وذلك لأن المشركين بربّهم يعدلون فيجعلون له نِداً ثانياً وثالثاً، ولذلك قال أهل الباطل لكم أن قل هو الله أحد تعدل ثُلث القرآن، ويوهمونكم بأنّ رسول الله يقصد الأجر بقوله: أن الله الأحد يعدل ثلث القرآن في الأجر؛ بل هم يريدون الباطل ليجعلون الله ثالث ثلاثة فأصبح الله الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لهُ كفواً أحد لا يعدل إلا ثلث القرآن، ولكن محمد رسول الله
لم يقُل ذلك بل قال:
[ من قرأ القرآن فإنّ له بكل حرفٍ حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، 
ولا أقول (الم) حرف بل ألف حرف واللام حرف والميم حرف ]
وكذلك أمركم الله بتلاوة كتابه العزيز وتدبّره لتعلموا أنّه
( الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له )
فتزيدكم آيات القرآن إيماناً وتثبيتاً على أنه
( الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له )،
ولكن الذين يقولون على الله ورسوله الكذب وهم يعلمون لهم مآرب أخرى ومنها ليجادلكم أهل الباطل فيقولون:
"ما دام الله الأحد يعدل ثلث القرآن فقد بقي ثلثين وهما المسيح عيسى ابن مريم وأمّه إذاً الله ثالث ثلاثة" .
ولكني أنا المهدي المنتظر الحقّ حقيق لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ
 أفتي بأن القول الثقيل :
( لا إله إلا الله وحده لا شريك له )
لا يعدله شيئاً في الكتاب ولا إله غيره في الكتاب، ولا يعدل أجر كلمة التوحيد بالإخلاص في الميزان جميع السماوات والأرض يرجح بهنّ وزن كلمة التوحيد في الميزان، وذلك هو القول الثقيل في القرآن العظيم وجميع ما جاء في القرآن يخاطب بالبرهان أنه الله لا إله إلا هو، فاتقوا الله واتّبعوني فلا تشركون بالله أحد ولا تدعون مع الله أحد ولا تعبدون إلا الله وحده لا شريك له تلقون الله بقلوب سليمة، 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولربما يود أحدكم أن يقاطعني فيقول :
إنما يقصد الأجر
فنقول :
إنما ذلك تمويه من المفترين بل الأجر في قراءة القرآن هو كما علمكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن لقارئ القرآن بكل حرف حسنة ولا أقول
{ أَلَمْ } حرف بل ألف حرف و اللام حرف والميم حرف وكذلك يريد المنافقون أن لا تتدبروا القرآن فيقول ما دام سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن فسوف أقرأها ثلاث مرات في اليوم وكأني ختمت القرآن في يوم ومن ثم يتولى عن التدبر في آيات القرآن العظيم ويكتفي بقراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات في اليوم وكأنه قرأ القرآن كُله فلا داعي أن يتعب نفسه في قراءة القرآن !!
ولكن ناصر اليماني يفتيكم في سورة الإخلاص أنها حقيقة جميع ما يدعو إليه هذا القرآن العظيم 

وتهدي إلى صراط العزيز الحميد الذي عرف لكم صفات ذاته سبحانه في 
سورة الإخلاص  
أنه الأحد الصمد وأنه لم يلد ولم يولد وأنه لم يكن له كفواً أحد وجميع ما جاء في القرآن العظيم وفي جميع الكتب السماوية تدعو إلى التصديق بما جاء في سورة الإخلاص وباقي القرآن تجدونه يجادل عن حقيقة سورة الإخلاص ويدعوكم إلى توحيد ربكم بأنه الأحد لا إله إلا هو ولا ثاني له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ..
 وذلك هو كُل ما جاء به القرآن العظيم وكذلك جميع الكتب السماوية من قبله 
وقال الله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }
صدق الله العظيم . [الأنبياء: ٢٥]

فكيف تجعلون ذلك ثلث القرآن أفلا تعقلون بل جميع ماجاء في القرآن يدعو إلى
حقيقة القول الثقيل لا إله إلا الله الأحد ،
ولا أعلم بشيء يزن هذا القول الثقيل حتى لو جُعلت السماوات والأرض وما بينهما 

في كفة وكلمة التوحيد في كفة لرجحت كلمة
 لا إله إلا الله الأحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواًً أحد.. 
فكيف يفتنونكم عن عقيدتكم يامعشر عُلماء الأمة فتجعلون ذلك يعدل ثُلث القرآن
 أفلا تتقون !!
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

جواب الإمام على الأخت السائلة:علم قيام السّاعة لا يعلمه إلا الله..


جواب الإمام على الأخت السائلة:علم قيام السّاعة لا يعلمه إلا الله
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
اختي الكريم سلام الله عليكم وعلى جميع المسلمين،
 والجواب من الكتاب عن سؤالك. قال الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعة أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم [غافر:46]
ومن خلال ذلك تعلمون أن السّاعة هي القيامة، 
ولذلك قال الله تعالى:
 {وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعة أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} 
 صدق الله العظيم،
 وكذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعة يُبْلِسُ الْمجرمون (12)وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13)وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14)فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15)وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)}

صدق الله العظيم [الروم:12]
وأما سؤلك عن قوله تعالى:
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}
صدق الله العظيم [القمر:1]
اي :اقترب للناس حسابهم ليوم القيامة وهم في غفلةٍ معرضون.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ في غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:1]
وأما سؤلك عن قوله تعالى:

{وَعِندَهُ عِلْمُ السّاعة وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:85]
أي: علم قيام السّاعة لا يعلمه إلا الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ ربّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً}

صدق الله العظيم [الأعراف:187]
وأما سؤلك عن قول الله تعالى:

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا أَمْرُ السّاعة إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
صدق الله العظيم [النحل:77]
وذلك وصف عظمة السّاعة وسرعة وقوع انفجارها، فيكون الناس كالجراد المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش،ولا تقاس بسرعة الضوء بل سرعة انطلاق مادة الانفجار الأرضي تكون أسرع من الضوء انطلاقها في الفضاء الكونيّ فتكون الجبال كالعهن المنفوش مُتطايراً في الفضاء من شدّة انفجار السّاعة، ومن ثم تتحول إلى بالوعة فضائية تلتهم السماوات والأرض فتطويهن كطيّ السجلِّ للكتب، فتعود إلى ما كانت عليه قبل أن تكون إلى الكوكب الرتق الجامع كما كانت قبل أن تكون كما وضحنا ذلك في الحوار الافتراضي بين بوش الأصغر واليماني المنتظر.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
وأما أسئلتك الأخرى فهي تتعلق بالزمن في أنفسهم وكأنهم لم يلبثوا 
إلا قليلاً في الدُّنيا. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا}
صدق الله العظيم [النازعات:46]
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
اخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

الفتوى للسائلين عنْ لَبْثِ أصحاب الكهف الأول والثاني بحساب ثلاثة كواكبٍ في الكتاب، ذكرى لأولي الألباب ..

 الفتوى للسائلين عنْ لَبْثِ أصحاب الكهف الأول والثاني
 بحساب ثلاثة كواكبٍ في الكتاب، ذكرى لأولي الألباب ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين الطاهرين 
والتابعين الحق إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا معشر السائلين عن لَبْثِ أصحاب الكهف الأول والثاني، حقيقٌ لا أقول على الله
 إلا الحقّ، وإليكم السؤال والجواب من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب:
ســـ 1 - بما إنّ أصحاب الكهف لا يزالون في كهفهم في زمن بعث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - 

بدليل قول الله تعالى:
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ

ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
صدق الله العظيم [الكهف:18]

والسؤال الذي يطرح نفسه: 
هل أصحاب الكهف بعد أن انقضى لبثهم الأول خرجوا من كهفهم ومن ثم عادوا؟ 
وما دليلك من محكم الكتاب على خروجهم بعد انقضاء لبثهم الأول وعودتهم إلى كهفهم لقضاء لبثهم الثاني؟
جـــ 1 - فأما البرهان المبين في محكم القرآن على خروجهم من كهفهم بعد 
انقضاء لبث نومتهم الأولى فتجدونه في قول الله تعالى:
{ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ }
صدق الله العظيم [الكهف:25]

ونستنبط من هذه الآية أنهم خرجوا جميعاً من كهفهم بعد انقضاء لبثهم الأول. 
ولذلك قال الله تعالى: { وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ }،
  بمعنى: أنهم خرجوا منه بعد مُضي ثلاث مائة سنة قمريّة.
ســـ 2 - وهل بعد أن بعثهم الله بعد انقضاء لبثهم الأول، فهل سُئِلوا من أحدٍ من العالمين حتى يخبرونه بقصتهم؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب إن الحكمة من بعثهم هو للتساؤلٍ فيما بينهم، ولم يتساءلوا مع أحدٍ من العالمين حتى لا يكشف الله سرّهم إلى القدر المقدور في الكتاب المسطور. ولذلك قال الله تعالى:
{ كَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ }
صدق الله العظيم [الكهف:19]
ويتبين لكم إن الله بعثهم ليتكلموا مع بعضهم بعضاً، ولم يتكلموا من بعد بعثهم 

في اللبْثِ الأول مع أحدٍ، ولذلك قال الله تعالى:
{ كَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا }
صدق الله العظيم [الكهف:19]

ســـ 3 - فهل الرجل الذي خرج من الكهف ذهب إلى المدينة فأحضر لهم طعاماً؟
جـــ 3- بل عاد من باب الكهف كون الله خسف بمدينةِ قومِهم من بعدهم، ولذلك خرج الرجل إلى باب الكهف ولم يشاهد مدينةً ولا أضواءً، وكان الوقت ليلاً ولكنه لم يشاهد شيئًا غير ظلام دامس في سكون الليل، ولم يشاهد حتى قَبَسَ ضوءٍ في بيوت أحدٍ من القرية الكبيرة، بل ظلاماً دامساً.
ومن ثم استدعى أصحابه لينظروا في الأمر، ومن ثم خرجوا جميعاً إلى باب الكهف فأَرهفوا السمع علّهم يسمعون نباح كلابٍ أو نهيق حميرٍ أو أصوات أنعامٍ أو صياح ديكٍ ليدلّهم على وجود قومهم أحياءٌ فلعلّهم نائمين، ولكنهم لم يسمعوا شيئًا وكأنه لا حياة حولهم، فأدهشهم الأمر! ومن ثم قرّروا العودة إلى الكهف ليناموا إلى الصباح ومن ثم ينظروا من باب الكهف ماذا حدث لقومهم من بعدهم، فهم لا يعلمون أنّ الله خسف بقرية قومهم قبل تسعة آلاف سنة، حتى إذا رجعوا إلى كهفهم ليناموا إلى الصباح ومن ثم ضرب الله على آذانهم لقضاء لبثهم الثاني تسع سنوات. ولا يزالون حتى الساعة الآن في منامهم لقضاء لبثهم الثاني. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَازْدَادُوا تِسْعاً }
صدق الله العظيم [الكهف:25]

وأشهد لله إنَّ زمن لبثهم الأول تسعة آلاف سنة بحساب أيام البشر، وإنّ زمن لبثهم الثاني تسعة آلاف سنة بحساب أيام البشر، وإنا لصادقون.
ولربما يودُّ أحد السائلين أن يقول:
 "إن هذا لشيء عُجاب! فكيف لبثُهم الأول ثلاث مائة سنة، فتقول تسعة آلاف سنة!؟ وكذلك لبثهم الثاني تسع سنوات وتقول كذلك تسعة آلاف سنة؟ إن هذا لشيء عجاب! فعلّمني من أسرار الحساب في محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب وفتوى للسائلين عن لبث أصحاب الكهف الأول والثاني" . 
 ومن ثم يردُّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 إن الحساب سوف يكون بحساب حركة ثلاثة كواكبٍ أحدهم كوكب مضيءٌ وكوكب منيرٌ وكوكب أرض البشر.ولربما يودُّ السائل أن يقول:
 "وهل يوجد في الكتاب حساب قمريٌّ وحساب شمسيٌّ؟" .
 ومن ثم نُفتي السائلين بالحق أنه يوجد حساب شمسيٌّ بحركة الشمس، وحساب قمريٌّ بحركة القمر. تصديقاً لقول الله تعالى:{ الشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ }
صدق الله العظيم [الرحمن:5]
وشهر الشمس يعدل ألف يوم قمريٍّ من أيام ذات القمر.

والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فكم يعدل يوم القمر بحسب أيام البشر؟
والجواب:

ثلاثون يوماً أرضيّاً بحسب أيام البشر، إذاً الشهر الشمسي يعدل ألف شهرٍ
 من أشهر البشر.
وحتى لا تُعَقَدُ عليكم المسألة فاعلموا أن الثانية الواحدة من ثواني القمر تعدل ثلاثين ثانية أرضية، وكذلك الدقيقة تعدل
ثلاثين دقيقة أرضيّة، والساعة تعدل ثلاثين ساعة أرضيّة، واليوم يعدل ثلاثين يوماً أرضيّاً، والشهر يعدل ثلاثين شهراً أرضيّاً، والسنة القمرية لذات القمر حتماً سوف تعدل ثلاثين سنة أرضيّة.

 ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: 
 { وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ } 
 صدق الله العظيم،
 ويقصد بحساب السنة القمرية لذات القمر وبحركة القمر ويوم القمر.
والسؤال الذي يطرح نفسه، فكم تعدل ثلاث مائة سنين قمرية بحساب سنين البشر؟ والجواب: فبما أن اليوم القمري لذات القمر يعدل
ثلاثين يوماً أرضياً والشهر ثلاثين شهراً فحتماً السنة القمريّة الواحدة لذات القمر تعدل ثلاثين
سنة أرضيةً، إذاً نقوم بضرب: [ {ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} x ثلاثون ] = تسعة آلاف سنة بحساب السنين الأرضيّة بنفس حساب أيام البشر لا تزيد ثانية واحدة ولا تنقص ثانية واحدة.
[[
{ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ } قمرية تعدل 9000 ألف سنة لا تزيد ثانية ولا تنقص ثانية
]]
ومن ثم نأتي لحساب لبثهم الثاني تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَازْدَادُوا تِسْعاً }
صدق الله العظيم
[الكهف:25]
ومن ثم نعود لقول الله تعالى:
{ الشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ }
صدق الله العظيم
[الرحمن:5]
فهذا يعني إنّ لبثهم الثاني هو بالحساب الشمس لحركة الشمس، وبما أن الشهر الشمسي يعدل ألف شهرٍ في محكم الكتاب حسب أيام البشر إذاً السنة الشمسية الواحدة تعدل ألف سنة مما تعدون، ومن ثم نعلَم البيان الحق لقول الله تعالى:
{وَازْدَادُوا تِسْعاً } صدق الله العظيم،

 أي: تسع سنوات شمسية. وبما أن السنة الشمسية الواحدة تعدل ألف سنة من سنين البشر البيان الحق لقول الله تعالى {وَازْدَادُوا تِسْعاً } أي: تسع سنوات شمسية، وبما أن الشهر الشمسي يعدل ألف شهر من أشهر البشر إذاً السنة الشمسية تعدل ألف سنة مما تَعُدّون.إذا البيان الحق لقول الله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعاً } أي: تسع سنين شمسية، وهي تعدل تسعة آلاف سنة مما تعدون، وتساوى لَبْثَهم الأول ولبثهم الثاني، فلم تَزِد ثانية أو تنقص ثانية واحدة برغم إنّ الحساب لم يكن بحساب حركة كوكبٍ واحدٍ، بل اشترك فيها حساب حركة القمر والشمس والأرض.
وانتهت النتيجة بحساب أيام البشر:
لبثهم الأول تسعة آلاف سنة مما تعدّون، ولبثهم الثاني تسعة آلاف سنة مما تعدّون، وإنا لصادقون..

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
ولربّما يودّ أن يقول أحد السائلين: 

"يا ناصر محمد إنك عالِماً فلكيّاً عليمٌ بحساب حركة الكوكب" . 
 ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: 
أقسم بالله العظيم ما كنت يوماً عالِماً فلكياً ولا عالِمَ دينٍ؛ ولكنه البيان الحق للقرآن! أفلا تتفكرون؟ ولو كنت عالماً فلكيّاً كما تزعمون لوجدتم إعلاني لغرّة شهر شوال لعام 1433 كمثل إعلان كافة علماء الفلك العرب والعجم؛ متفقين إنّ غرة شوال لهذا العام 1433 لا تنبغي أن تكون السبت بل الأحد، كونهم حسب علمهم الفلكيّ إنّ القمر يغرب قبل غروب شمس الجمعة 29 رمضان 1433 للهجرة، 
ولكنّ إعلان المهدي المنتظر إنّ عيد الفطر المبارك يوافق يوم السبت، كوني أعلم من الله مالا يعلمه كافة علماء الفلك العرب والعجم. 
 والحمد لله رب العالمين.. سيريكم آياته فتعرفونها، وما ربك بغافل عمّا تعملون.
  أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.