الاثنين، 27 أكتوبر، 2014

الفتوى الحق في قوله تعالى {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} ..

 http://www.mahdi-alumma.com 
الفتوى الحق في قوله تعالى {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} ..
 بسم الله الرحمن الرحيم 
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخرأما بعد.. 
فسؤالٌ يطرح نفسه : 
 متى خاطب الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بهذا الخطاب؟ 
{وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَ‌بِّي وَرَ‌بَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾} 
 صدق الله العظيم [المائدة] 
والجواب: ذلك الخطاب في محكم الكتاب يأتي تأويله على الواقع في يوم البعث الأول فخاطب الله عبده المسيح عيسى ابن مريم من وراء الحجاب في الدنيا في يوم البعث الأول والرجعة، كما خاطب نبيه موسى من قبل في الدنيا من وراء الحجاب وذلك بعد بعث الكافرين من أهل الكتاب جميعاً ورجعتهم إلى الدنيا لقضاء الحياة الثانية في الكتاب، ومن ثم يؤمن أهل الكتاب من النصارى واليهود بالمسيح عيسى ابن مريم جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} 
صدق الله العظيم [النساء:159] 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} 
 صدق الله العظيم [الإسراء:8] 
وكذلك أراك ياضياء تحاجج ناصر محمد اليماني برد المسيح عيسى في قول الله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾} 
 صدق الله العظيم. 
ومن ثم يقول ضياء: وكيف علمت أنت بما في نفس الله يا ناصر محمد؟ 
 ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: 
 وهل يا ضياء أفتاكم ناصر محمد اليماني أنه يعلم بجميع ما يدور في نفس الله سبحانه! فلا علم لي إلا بما علمني ربي في محكم كتابه، وإنما علمت بحال ما في نفس ربي من الحزن والأسف والتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأهلكهم، فعلمت بمدى حسرة ربي عليهم من خلال قول الله تعالى: 
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس] فما يقصد الله تعالى بقوله {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}؟ 
فهل هذا يعني أن الحسرة هي في نفس ربي على عباده من جميع الأمم الذين كذبوا رسل ربهم فأهلكهم؟ وهل يحق لنا أن نتحسر عليهم فنسعى إلى إذهاب حسرتنا عليهم بهداهم، أم الحق أن نسعى إلى إذهاب حسرة من هو أرحم بعباده منى، الله أرحم الراحمين؟
 والجواب: 
 إذا سعينا لتحقيق الهدى للناس بسبب الحسرة في أنفسنا عليهم فلن يحقق الله لكم هداهم أجمعين كونكم لم تتفكروا بحال من هو أشد حسرة منكم على عباده الله أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى مخاطباَ نبيه الذي يكاد أن يذهب نفسه
 عليهم حسرات فقال: 
{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}
 صدق الله العظيم [فاطر:8] 
وكذلك قال الله لنبيه فلا تذهب نفسك من شدة التأسف عليهم. 
وقال الله تعالى:
 {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً}
  صدق الله العظيم [الكهف:6] فانظر لقول الله تعالى:
 {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}
 صدق الله العظيم، 
 ومن خلال ذلك علمت كيف حال مافي نفس ربي من الأسف والحزن والتحسر فقلت ما دام عبد من عباد الله هذاحاله يكاد أن يذهب نفسه على الناس حسرات
 فكيف بحال ما في نفس ربي من هو أرحم بعباده من عبده؟ 
كونه بالعقل والمنطق بما أن الله أرحم الراحمين فلا بد أنه أعظم تحسراً بسبب صفة الرحمة في نفس الله هي أعظم من الرحمة في قلوب عبيده بفارق عظيم
 فكيف ياترى حال ربي فهل هو كذلك يتحسرعلى عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم فأهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله بالحق؟ 
 فوجدت الجواب في محكم الكتاب على هذا التساؤل في قول الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم [يس] 
ولكن لماذا نهى الله نبيه أن يذهب نفسه عليهم حسرات في قول الله تعالى: 
 {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم؟ 
والجواب :
 كونه ليس بأرحم من عباده من عبده حتى يهديهم الله من أجله بسبب تحسر محمد رسول الله على العباد كونه ليس بأرحم من الله، بل حسرة الله في نفسه على عباده الذين أهلكهم بظلمهم من كافة الأمم هي أعظم.ألا والله لو علم أنبياء الله ورسله بحال
 ما في نفس ربي من الحسرة والحزن والأسف على عباده لما دعا نبي على قومه ولصبروا الدهر كله مهما لاقوا من الأذى ولكنهم يتحسرون بادئ الأمر على العباد، ولكن رحمتهم محدوده وصبرهم ينفد ومن ثم يجأرون إلى ربهم فيدعون عليهم 
كما دعا نبي الله موسى:
 {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} صدق الله العظيم [يونس:88] 
وكذلك الأنبياء يتحسرون على عباد الله بادئ الأمر ومن ثم ينفد صبرهم فيقولون:
 {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} 
 صدق الله العظيم [الأعراف:89] 
وقال الله تعالى:
  {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿١٥﴾ مِّن وَرَ‌ائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّ‌عُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَ‌ائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿١٧﴾} 
 صدق الله العظيم [ابراهيم] 
وذلك ليس إلا العذاب في النار من بعد الفتح وهو العذاب البرزخي فتصوروا كم من الأمم بهذا الحال في نار جهنم وقد صاروا نادمين ومتحسرين على ما فرطوا في جنب ربهم ولذلك تجدون أنها جاءت الحسرة علي المعذبين من عباده فقط في نار الجحيم، كونه سكن الغضب في نفس تعالى من بعد البطش الأولى ذهب غيظه وغضبه، ومن ثم حلت الحسرة في نفسه من بعد أن علم أنهم نادمون على مافرطوا في جنب ربهم.
 ولذلك قال الله تعالى:
  {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم [يس] 
ولا يمكن أن تجتمع الحسرة والغضب وإنما الغضب يستمر ما داموا معرضين عن داعي الحق من ربهم حتى إذا أهلكهم الله وأذهب غيظه وانتقم منهم ومن ثم يتحسرون على ما فرطوا في جنب الله ومن ثم تحلُّ الحسرة في نفس الله عليهم من بعد ذلك فقط كونها لن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على مافرطوا في جنب ربهم، ومن ثم تأتي الحسرة عليهم بعد علمه بندمهم ومن ثم تحدث الحسرة في نفسه فقط على الذين أهلكهم الله من الأمم المكذبين برسل ربهم. ولن أمل هذه الآية أبدا كونها البرهان المبين:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
  صدق الله العظيم [يس] 
وهنا يتوقف أحباب رب العالمين الذين تساوى حبهم لربهم كدرجة حب الرسل لربهم ولم نفتي أن الرسل بأكثر حباً لله من المهدي المنتظر وأنصاره كما وجدت أحد الأنصار يظن أني أفتيت بذلك أن أنصار المهدي المنتظر أقل حباً لله من حب الرسل لربهم حاشا لله، بل إن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أشدُّ حبا لله كمثل شدة حبِّ الرسل لربهم فنحن نتساوى معهم في حب الله كونه الحبُّ الأعظم لرب هو برهان الإيمان في القلب. تصديقا لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}
  صدق الله العظيم [البقرة:165] 
ولا نخرج عن الموضوع ولكن الرسل لم يعلموا بحال ما في نفس الله كمثل المسيح عيسى إبن مريم قال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:116] 
وكذلك ناصر محمد اليماني لا علم لي بما في نفس ربي إلا بما علمني ربي في محكم كتابه، وقد أخبرتكم بحال ما في نفس ربي بالحق فمن ذى الذي ينكر فتوى الله بالحسرة في نفسه على عباده في قول الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
صدق الله العظيم [يس] 
وهنا يتوقف قوم يحبهم ويحبونه بصدور هذه الفتوى عن المهدي المنتظر بالبيان الحق للذكر الذي لم يحط بها أنبياءه ورسله، من ثم قال قوم يحبهم ويحبونه:
 فما الفائدة من جنة النعيم والحور العين وأحبّ حبيب إلى أنفسنا رب العالمين متحسر وحزين؟ 
 ثم جأروا وقالوا:
 رباه لا تظلمنا فبعزتك وجلالك لن نرضى حتى ترضى فكيف نكون سعداء في جنة النعيم والحور العين والقصور وأنهار العسل والخمر واللبن وقد علمنا أن حبيبنا ليس بسعيد مثلنا بل متحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ 
 ثم يقول أحدهم: 
 فما ذنبي يا إلهي حتى أكون تعيساً وحزيناً إلا إني أحبك حباً شديداً فكيف أكن سعيداً ومسروراً مالم يكون من أحببت سعيدا مسرورا؟
 ولكني علِمتُ مما علَّمني المهدي المنتظر أنك حزين ومتحسر في نفسك على عبادك منذ آلاف السنين الليل والنهار ولو كنت تنام يا إلهي أو تسهو أو تنسى لكان الأمر أهون في نفسك، ولكنك الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم إنا لله وإنا إليه لراجعون.ياحسرتي من حسرة ربي ويا حزني من حزن ربي واأسفي من أسف ربي، ورجوت من ربي بحق لا إله إلا هو أن لا يجب دعوتي على الأمة إن نفد صبري يوماً ما ولن ينفد بإذن الله حتى لو استمرت دعوتي ألف ضعف عمر الحياة الدنيا وتعمرت ألف ضعف الحياة الدنيا فسوف أصبر وأصابر وأرابط حتى يحقق لي الله هدفي المنشود رب الوجود ووعده الحق وهو أرحم الراحمين.ويا عباد الله.. يا أحباب الله.. ياقوم يحبهم ويحبونه أستحلفكم بالله أن لا تدعوا على المسلمين ولا على أحد من الكافرين الذين لا يعلمون بالحق من ربهم، كون الله إن أجاب دعاءكم فأهلكهم فسوف تزيدون الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين.وإني أقسم بالله العظيم أن الله هو حقاً أرحم الراحمين
 فمن ذا الذي هو أرحم من الله أرحم الراحمين؟
 فليتصور أحدكم : 
 لوأن ابنه عصاه ولو حتى قام بضربه ومن ثم أهلك الله ولده فاطّلع الوالد على ولده فرآه يصطرخ في نار جهنم من عذاب الحريق، فتصور أيها الوالد عظيم حسرتك في نفسك على ولدك فلن يبقى من الغيظ والغضب عليه شيء في نفسك كونه قد ذهب غيظك بسبب ما رأيت ما حدث له، ومن ثم حلت الحسرة في نفسك على ولدك وأنت تراه يصطرخ في نار جهنم صراخاً شديداً يقطع من قلبك ويزلزل جوارحك وشعرت بحسرة شديدة على ولدك فلذة كبدك الذي يصطرخ أمام عينيك في نار الحريق، ومن ثم نقول لك:
 أيها الوالد الرحيم وأيتها الأم الأرحم قد علمتم بعظيم حسرتكم في أنفسكم على وليدكم فما بالكم بمن هو أشد حسرة منكم عليه الله أرحم الراحمين؟ ولكن ولدكم يائس من رحمة ربه، فلتقل الأم:
 اللهم إنك أرحم بولدي مني ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، اللهم أغفر لولدي ولجميع أموات المسلمين برحمتك با أرحم الراحمين فيجبكم الله: مادمتم أقررتم وأيقنتكم بصفة الرحمة في نفسه أنه حقاً أرحم الراحمين فلا تلهكم رحمتكم عن التفكر في حال من هو أرحم بعباده منكم، الله أرحم الراحمين. فهل أنتم موقنون؟
---
 وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
إمام الرحمة من الله للعالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

 http://www.mahdi-alumma.com  

الخميس، 2 أكتوبر، 2014

قال الله تعالى : {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ ِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } ما المقصود "بجهرة" في هذه الاّية حيث أتت كضد لبغتة فهل من الممكن أن يأتي العذاب ليس بغتة ؟

 http://www.mahdi-alumma.com 
 ما المقصود "بجهرة" في هذه الاّية حيث أتت كضد لبغتة 
فهل من الممكن أن يأتي العذاب ليس بغتة ؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عباس نجم مشاهدة المشاركة
السلام عليكم إمامنا الكريم .
  {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ  ِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } 
صدق الله العظيم
ما المقصود "بجهرة" في هذه الاّية حيث أتت كضد لبغتة .فهل من الممكن 

أن يأتي العذاب ليس بغتة ؟والسلام عليكم ورحمة الله
 http://www.mahdi-alumma.com 
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على محمد وآله وجميع أنبياء الله وآلهم الأطهار والتابعين الأنصار السابقين الأخيار في كل زمان 
ومكان إلى اليوم الآخر أما بعد:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حبيبي في الله عباس نجم المحترم والمكرم
 بالنسبة للعذاب الذي يأتي جهرة:
  فذلك العذاب الذي يشاهده المعرضين قبل موتهم فيحاولون الهرب منه للنجات
 تصديقا لقول الله تعالى:
{ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ }
صدق الله العظيم . [الأنبياء]

فذلك هو عذاب الجهرة كمثل عذاب قوم نوح أو قوم إبراهيم ولوط أو شعيب يرون العذاب من قبل أن يهلكهم الله ويحاولوا الفرار والنجاة فنقبوا في البلاد حين وقوعه لعلهم يجدوا مناص منه فأحاط الله بهم فجعلهم حصيدا خامدين 
 وأما عذاب الله البغتة: 
 فذلك للذين يأخذهم الموت بغتة بأي سبب من الأسباب فيصلون سعيرا وجميع المعرضين من أعداء الله 
يصلون سعير سواء الذين أهلكهم الله بعذاب من عنده أوأدركهم الموت بغتة 
ولذلك قال الله تعالى:
{ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ }
صدق الله العظيم . [الزمر]

وكذلك من المعذبون قوم يهلكهم الله بغتة بعذاب من عنده وهم نائمون كمثل أن يأتي بيوتهم بزالزال من القواعد

 فيخر عليهم السقف بغتة فيموتوا. تصديقا لقول الله تعالى:
{ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ }
صدق الله العظيم . [النحل: ٢٦]

وأي عذاب يباغتهم فجأة قبل رؤيته كذلك من عذاب البغتة 
وأما العذاب المرئي بالعين أنه قادم
  فذلك ليس من عذاب البغتة كونهم شاهدوه من قبل أن يهلكهم وحاولوا أن يجدوا ملجئ منه حين رأوه لعلهم يجدوا ملجئ 
 منهم فنقبوا في البلاد حين رأوه لعلهم يجدوا منه مناص تصديقا لقول الله تعالى:
{ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ }
  صدق الله العظيم .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .

 http://www.mahdi-alumma.com